بيزنسزراعة

وزير الزراعة السوري: حققنا فائق في إنتاج الموالح والزيتون “900 الف طن زيتون”، وضاعفنا إنتاجية البلطي المصري 4 مرات

>> نستهدف توزيع 30 ألف بقرة علي الفلاحين بدعم 35% من القيمة

 

قال وزير الزراعة السوري المهندس أحمد فاتحي القادري، انه  لا يوجد تعاون بشكل مباشر بين مصر وسوريا رغم ان العلاقات في مجال الزراعة قديمة منذ ايام الوحدة المصرية السورية، ولكن نتطلع ان يكون هناك تعاون زراعي خاصة ان مصر لديها مراكز بحثية عالية الجودة ومتطورة في مجال الابحاث الزراعية وايضا في مجالات التعاون في بحوث الري والمجالات المتعلقة في القطاع الزراعي.

وأضاف الوزير السوري، إنه خلال الفترة الماضية تقوم بعض المنظمات الدولية باستيراد خلايا النحل من مصر ثم تقوم بتوزيعها علي الفلاحين السوريين ومصدر هذه الخلايا مصر ايضا ، مشيرا إلي إنه تم إستيراد أسماك البلطي المصري من خلال هيئة الثروة السمكية، حيث تم تحسين سلالته وكانت النتائج باهرة وأعطت 4 اضعاف في نفس المساحة ونتطلع لان تكون العلاقات بين مصر وسوريا في المجال الزراعي علي حال افضل من ذلك.

وشدد علي ان جهود الباحثين للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة “أكساد”، بالتعاون مع مركز بحوث الصحراء المصري ومعهد المناطق القاحلة التونسي أثمرت انجاز عربي متميزة وهو إصدار موسوعة الكثبان الرملية في الوطن العربي، وهو ما يشكل محل تقدير لمركز “اكساد”،  لما يقدمه من التعاون البناء والمثمر في مجالات عديدة ومنها مشروع تثبيت الكثبان الرملية في المناطق الصحراوية العربية، وهذا التعاون اثمر انجاز العديد من الابحاث وادخال المزيد من التقنيات والتي كان لها اثر ايجابي في تطوير القطاع الزراعي السوري.

وشدد  القادري علي أهمية وضع خطة لمعالجة ظاهرة زحف الكثبان الرملية علي المناطق الزراعية، علي ان يكون ذلك بشكل علمي من منطلق قومي واقليمي مدعوم بجهود وطنية وتعاون بناء بين المؤسسات المعنية العاملة في المنطقة العربية ومركز “اكساد”، الذي أصدر هذه الموسوعة التي تنبع اهميتها بكونها تشكل مرجعا للمنظمات الدولية وللمؤسسات الوطنية والعاملين علي تطوير البيئات الرملية والخطط والاستراتيجيات الخاصة بمكافحة التصحر.

 

وأشار إلي أن ظاهرة زحف الكثبان الرملية تأتي بسبب ما تعانيه المنطقة والعالم في ظل التغير المناخي وخاصة المناطق الصحراوية منه، والمخاطر الطبيعية المتوقعة لظاهرة زحف الرمال وحركة الكثبان الرملية وتأثيرها علي الزراعة ومسيرة التنمية المستدامة في المناطق الجافة وشبه الجافة من المنطقة العربية، موضحا أن الكثبان الرملية تغطي مناطق واسعة من الاراضي العربية وتتأثر حركتها بالرياح وشدتها لتزحف لتغزو وتهدد المناطق الريفية والاراضي الزراعية والبني التحتية.

 

ولفت الوزير السوري إلي أن القطاع الزراعي السوري تعرض لعمليات إرهابية وتخريب، بلغت قيمتها الاجمالية 211 مليار ليرة “تعادل 400 مليون دولار”، رغم الميزة النسبية لبلاده في الانتاج الزراعي من الموالح او الانتاج السمكي، مشيرا إلي ان القطاع الزراعي مثل باقي القطاعات الاخري في سوريا التي تعرضت الي اعمال ارهابية واعمال التحريب والنهب حيث قدرت الاضرار المباشرة علي القطاع الزراعي فيما يخص وزارة الزراعة 11 مليار ليرة سورية والخسائر غير المباشرة سواء المنفعة تقدر ب 200 مليار ليرة سورية، بينما بلغت تكلفة تدمير سوريا بتمويل الارهابيين لأكثر من 200 مليار دولار.

وأشار القادري إلي أنه رغم ظروف الحرب السورية، إلا إنه تم تحقيق فائض في الانتاج في منتجات الموالح بما يقارب 100 ألف طن ونسعي الي ايجاد اسواق خارجية لهذه المنتجات بالإضافة إلى الزيتون وكان لدينا إنتاج 900 الف طن وباقي المحاصيل وهي محاصيل الخضروات وكان لدينا انتاج اكتفاء محلي وقسم منه يصدر الي الخارج، وكل هذه المنتجات تأثرت بظروف الحرب في سوريا، مشددا علي أن التحدي الاكبر هو استمرار تقديم الخدمات للفلاحين في كافة المحافظات السورية وكذلك التي لديها وضع أمني خاص استمرت الدولة بإيصال خدماتها للفلاحين وللثروة الحيوانية الذي يمثل ملكا للدولة.

وأوضح الوزير السوري ان القطاع الزراعي يعد من القطاعات المرنة الذي يتأقلم مع الظروف الاستثنائية ولدينا رؤية بإعادة النهوض لهذا القطاع الذي يشكل الركيزة الأساسية للاقتصاد السوري وهناك توجه للاتجاه لدعم المؤسسات الإنتاجية وتنمية قطاع الثروة الحيوانية الذي تعرض للسرقة وتهريب هذه الثروة الي الدول المجاورة، مشيرا إلي انه يجري حاليا تنفيذ برنامج للحكومة باستيراد ابقار من الدول المنتجة لها كالمانيا خلال هذه الفترة ، وتم توقيع عقود في استيراد حدود 16 الف بقرة وخطتنا ان نصل الي 30 الف خلال العامين القادمين، وسيتم  توزيع هذه الابقار علي الفلاحين بدعم حكومي يصل الي 35 % من قيمة البقرة كدعم مباشر من الدولة.

وأضاف ان هذه الخطط تستهدف تشجيع وترميم قطاع الثروة الحيوانية بمجال الابقار وتوزيع هذه الابقار علي المربيين لايجاد فرصة عمل وهذا هو البرنامج التنموي في ظل الظروف الصعبة لايجاد برامج تنموية تساعد الفلاحيين لتقديم الدخل لهم، مشيرا إلي ان هناك دعم كبير ايضا في مجال الدواجن والتربية واعادة عدد كبير من مربي الدواجن الذين كانوا انقطعوا خلال الفترة الماضية بسبب الاوضاع الصعبة.

وأوضح وزير الزراعة السوري، أن القطاع الزراعي في التعافي المبكر بالإضافة انا لدينا خطة في مجال انتاج واكثار الأغنام العواسي التي تعتبر ثروة وطنية في سوريا وهي من السلالات الملائمة للبيئة السورية لاكثار الاغنام والاكباش المحسنة وتوزيعها علي الفلاحين، مشيرا إلي انه في مجال الانتاج النباتي طبعا زيادة طاقات المشاتل من انواع المحاصيل المثمرة الي ثلاثة اضعاف وقد بدأنا  تنفيذ هذه البرامج العام الحالي ، مشيرا إلي إن عدد كبير من مساحات الاشجار للاسف تعرضت لعمليات القطع الجائر ولا توجد احصائية دقيقة بحجم الخسائر ولكن حاليا سنضاعف من انتاج مراكز انتاج الشتلات التي ستباع للفلاحين بأسعار رمزية  ستكون متاحة من الاصناف الشجرية والملائمة لظروف البيئة السورية.

وأشار القادري إلي إنه في مجال المحاصيل الإستراتيجية فهناك دعم كبير لمحصول القمح حيث يتم تسعير محصول القمح بأسعار اعلي من الاسعار العالمية وكانت سوريا قبل الطروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد كانت الدولة العربية الوحيدة علي مستوي الوطن العربي التي لديها اكتفاء ذاتي في أغلب المحاصيل الزراعية خاصة محصول القمح الذي كان لدينا مخزون يكفي لعامين وللاسف الان نستورد القمح بسبب قطع الطرقات عن المناطق التي تنتج الاقماح.

وقال الوزير السوري:” مع الاسف بعض مناطق إنتاج القمح تشهد تواجدا للمنظمات الارهابية مثل داعش وغيرها والتي تمنع الفلاحين من تسويق القمح الي المراكز الحكومية، موضحا ان لدينا خطة واعادة زراعة هذه المساحات خاصة ان الجيش حرر هذه المناطق الاستراتيجية مثل حلب ودير الزور وغرب الرقة وهي مناطق زراعة مروية والدعم لسعر المحصول.

وكشف القادري عن وجو خطة علمية بحثية، منها اعادة نهوض بمؤسسة إكثار البذور والتي تعادل الادارة المركزية لإنتاج التقاوي في مصر، وهي منظمة تؤمن البذور النقية وعالية الانتاج والتي تقوم بإكثار الاصناف التي تم اعتمادها من قبل البحوث العلمية الزراعية خلال العامين الماضيين.

زر الذهاب إلى الأعلى