
قال المهندس طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة، في كلمته، إن المنطقة الصناعية في مدينة السادات تم بناؤها على حوالي 9063 فدانا، وتضم 7 مناطق صناعية ومنطقة مخازن ولوجيستيات ومنطقة ورش، مشيرا إلى أن عدد المصانع التي تم إنشاؤها في مدينة السادات منذ 1978 بلغ 632 مصنعا بإجمالي استثمارات بلغت 24.5 مليار جنيه ويعمل فيها 50 ألف عامل بشكل مباشر و25 ألف عامل بشكل غير مباشر.
وأضاف «قابيل» أن مدينة السادات تضم كل أنواع الصناعات والمصانع أغلبها تنتج منتجات نهائية كمصنع الحديد والصلب وبعضها ينتج سلعا وسيطة تستخدم في صناعات أخرى كمصنع الغزل والنسيج، مشيرا إلى أنه خلال العامين الماضيين تم طرح أراض إضافية في مدينة السادات بإمالي حوالي 6.9 مليون متر مربع منها 4 ملايين متر للقطاع الخاص من المتوقع أن تجذب استثمارات في حدود 7.3 مليار جنيه وتوفر بذلك حوالي 29 ألف فرصة عمل مباشرة وحوالي 120 ألف فرصة غير مباشرة.
وذكر أنه خلال العامين الماضيين أيضا تم افتتاح 79 مصنعا في مدينة السادات تمثل حوالي 13% من إجمالي عدد المصانع التي تم افتتاحها في مدينة السادات منذ عام 1978، موضحا أن استثمارات المصانع تقدر بحوالي 2.5 مليار جنيه في الصناعات الكيماوية والغذائية والهندسية وكذلك مواد البناء.
ولفت إلى أن أسلوب طرح وتخصيص الأراضي الصناعية في المدن الصناعية الكبيرة يتم على أساس علمي يوازن بين التشغيل والصناعات الاستراتيجية المستهدفة التي تؤدي إلى تنمية الصناعة للدولة، مضيفا أن هذه الصناعات تم اختيارها بناء على أهمية الصناعات للدولة والنمو وتوافر المواد الخام والمهارات الفنية ووجود طلب محلي وعالمي وهي صناعات هندسية ومواد البناء والكيماوية والغزل والنسيج، وأشار إلى أن هذه الصناعات تستوفي طلب السوق المحلي بشكل أساسي بما فيها ترشيد الواردات وزيادة الصادرات والقيمة المضافة لهذه الصناعة.
وأكد وزير الصناعة أن تأثير القطاعات الصناعية على الميزان التجاري المصري قد انعكس على قطاع مواد البناء الذي يعد هاما للغاية ويساهم في البنية التحتية والمشروعات القومية الجارية الآن بالإضافة إلى أنه قلل عجز الميزان التجاري إلى 2.9 مليار دولار .
وقال قابيل إن الصناعات الكيماوية الواعدة تشهد زيادة في حجم الصادرات وانخفاض عجز الميزان التجاري بحوالي 2.8 مليار دولار خلال العامين الماضيين.
وأضاف أن الغزل والنسيج في طريقه للوصول إلى نقطة التعادل بين الواردات والصادرات وتوفير 350 مليون دولار خلال العامين الماضيين، كما أن هناك طفرة كبيرة بالصناعات الهندسية لتوفيرها 6.5 مليار دولار، وأشار إلى أن القطاعات الأربعة التي تم ذكرها تمثل حوالي 67% من خفض عجز الميزان التجاري.
وتابع: «يتم التركيز على نوع الصناعة مثل مواد البناء ومنها المواد الخام المتوفرة مثل الرخام والجرانيت بكثرة واستغلالها مثل الحديد والصلب، فلدينا فائض كبير في حديد التسليح وسنعظم الاستفادة من بعض المواد التي يتم استيرادها حيث يتم تقييم الدول المتقدمة الآن باستهلاك الفرد من الحديد والصلب» .
وأضاف «قابيل» أن الوزارة تعمل على تقليل التكلفة عن طريق ترشيد استهلاك الطاقة حيث تم الإعلان منذ عام ونصف عن برنامج طويل المدى وتم تطبيقه بالفعل وركزنا على المصانع كثيفة الاستهلاك للطلاقة منها السيراميك والبورسلين والحديد والصلب والأسمنت وتم تدريب 850 مهندسا و70 شركة وتوفير مليار جنيه خلال العام الماضي، مؤكدا أن الوزارة تتجه إلى فرض شهادات ترشيد الطاقة بصورة إجبارية في المستقبل على الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
ولفت إلى أن هناك توسعات كبيرة عن طريق القطاع الخاص لمصانع البتروكيماويات في بورسعيد حيث تعمل الشركة القابضة هناك على بعض التوسعات لاستغلال الغاز الموجود، وهناك بعض التوسعات في الأسمدة واستغلال الأملاح المصرية لتوفير احتياجات السوق عن طريق الصناعات الصغيرة، مشيرا إلى أن مجمع مرغم أنشىء منذ 15 عاما لأغراض أخرى، وتم استغلاله بالتعاون مع محافظة الإسكندرية، وتم تشغيله خلال 10 أشهر، ويتكون من حوالي 240 مصنعا تتراوح مساحتها من 100- 600 متر، والمشروع مقام على مساحة 25 فدانا، والميزة الهامة من هذه المصانع أن 33% منها تحولت من القطاع غير الرسمي إلى الرسمي، و53 من الصناع في هذا المجمع، صناع جدد لأول مرة، حيث استفادت 6 آلاف عائلة من هذا المجمع .
وأضاف الوزير أنه تم تقديم كل أنواع الدعم المالي، حيث تعمل المصانع بحق الإيجار لمدة 30 سنة وتم توفير التمويل من خلال جهاز تنمية المشروعات وتمويل من البنك الأهلي بالتعاون مع شركة البتروكيماويات لتوفير المادة الخام في الموقع بسعر التكلفة وتم عمل التراخيص في أقل من أسبوع وتمثل كل الجهات الحكومية داخل هذا المجمع منها هيئة التنمية الصناعية والمراكز التكنولوجية ووزارة التضامن.
وقال «قابيل»: «إنه في مجال الغزل والنسيج، بدأنا اليوم تنفيذ أكبر مدينة صناعية للغزل والنسيج في مصر بالتعاون مع الصين، حيث عقدنا اتفاقا مع 25 شركة صينية للتصنيع، تصدر لمصر بالإضافة إلى المستوردين المصريين من هذه الشركات، وتم إنشاء شركة قابضة للاستثمار في مصر، وهذه الشركات ستنقل الصناعات في مصر وبالتحديد في مدينة السادات»، مضيفا أن الصين تنتج 40% من الإنتاج العالمي في الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والمفروشات«.
وأضاف الوزير أنه تم بدء المفاوضات في الصين في مايو 2017، وتم إعداد دراسات الجدوى، وعمل الشركة القابضة بين المصنعين الصينيين والمستوردين المصريين برعاية الوزارة في مايو الماضي، ووافق مجلس الوزراء على تخصيص الأرض لهذه الشركة، موضحا أن مساحة المشروع تبلغ حوالي 3.1 مليون متر في مدينة السادات، ويبلغ عدد المصانع في هذا المجمع بعد انتهائه في 7 سنوات، 568 مصنع غزل ونسيج بكل مراحله، وسيكون أكبر مجمع غزل ونسيج في الشرق الأوسط وأفريقيا بإجمالي تكلفة أكثر من مليارى دولار، و87% من الاستثمار سيكون استثمارا أجنبيا من الصين و13% استثمارا محليا، وسيوفر حوالي 160 ألف فرصة عمل، بقيمة إنتاج 9 مليارات دولار.
وأوضح الوزير أن المرحلة الأولى من المشروع ستنتهي في 2020، وفي مارس القادم سيتم العمل في الموقع بعد انتهاء كل الدراسات اللازمة، سيكون في المرحلة الأولى 57 مصنعا بقيمة 230 مليون دولار يعمل بها حوالى 18 ألف عامل، مضيفا أن المراحل الأخرى ستنتهي بالمرحلة الخامسة عام 2024 باستثمارات حوالي 2.2 مليار دولار .
وعقب كلمة وزير الصناعة، تم عرض فيلم تسجيلي عن مشروع منطقة «مان كاي» لصناعة الغزل والنسيج «الصين- مصر»، موضحا أن المنطقة «مان كاي» ستشكل أسلوب صناعة متكاملة في الغزل والنسيج والصبغ والغزل وصنع الملابس الجاهزة وإنتاج الإكسسوارات والتطريز والأحذية، وغيرها من الصناعات المتعلقة بها.
وأوضح الفيلم أن الهدف من المشروع أن تكون مصر أكبر دولة تصدر المنسوجات والملابس في قارة أفريقيا عن طريق المنطقة الصناعية مان كاي، وسيقام المشروع بالسادات بالمنوفية على مساحة 3 ملايين و100 ألف متر مربع، وعلى عدة مراحل، بحجم استثمارات 237 مليون دولار.
وأكد السيسي أن مصر دولة قوية وعلى استعداد تام للدخول بنسبة 50% في مشروعات كبرى لإنشاء وتطوير صناعات السكر والغزل والنسيج وذلك لتقليل مدة إنجاز هذه المشروعات وتوفير التمويل اللازم لإنجازها.
وخاطب الرئيس السيسي، وزير الصناعة، قائلا: إنه «حسب خطتكم لتطوير المشروعات الصناعية فإن تطوير مصانع الغزل والنسيج تتطلب 500 مليون دولار وسوف تستغرق سنوات طويلة وللمساهمة في تقليل المدة فأنا على استعداد لتقديم كل التسهيلات من أجل انتهاء هذا المشروع خلال 3 أو 4 سنوات».
وتابع: «نحن على استعداد لتقديم كافة التسهيلات من أجل انتهاء المشروع من 3 إلى 4 سنوات، نحن أيضا على استعداد للدخول معكم، إحنا جامدين ومصر دولة جامدة، إحنا جاهزين ندخل بـ 50% معاكم وخلال سنة ونصف، هنوفر التمويل اللازم بالمشاركة معاكم 50% في سنة ونصف بس المشروع ده كله ينتهي في 3 أو 4 سنوات بدلا من 7 سنوات المقدرة من جانبكم لإنهاء المشروع وفي النهاية الاختيار لكم».
وأضاف أن فترة الـ7 سنوات لإنجاز المشروع فترة طويلة لتدبير الاستثمارات اللازمة 2 مليار و500 ألف دولار، مشيرا إلى أن هذا الرقم لا يعتبر رقما كبيرا للغاية، مشددا على «ضرورة أن تتعاظم وتقفز معدلات النمو الاقتصادي والصناعي خلال مدد زمنية أقل من ذلك بكثير حتى يمكن مواكبة توفير فرص العمل اللازمة لشبابنا ولمواطنينا فلو تم إنجاز المشروع في 7 سنوات سيكون عدد السكان قد زاد خلالها 14 مليون نسمة»، مؤكدا ضرورة أن يتم وضع هذه النقطة موضع الاعتبار.
وأكد الرئيس السيسي «استعداد الدولة فيما يتعلق بالإجراءات اللازمة على النحو الذي يمكنكم من اختزال المدة اللازمة لتنفيذ المشروع من 7 سنوات إلى 3 أو4 سنوات بما فيها المشاركة بس لو شاركت الحكومة فيه هاتبقى المدة سنة ونصف فقط .
وقال السيسي: «لقد تحدثت مع الدكتور مصطفى مدبولي، القائم بأعمال رئيس الوزراء منذ شهور وأكدت أكثر من مرة أنه في حال اتخاذ مسارات إصلاح تقليدية فإن الأمور لن تنتهي بسبب البيروقراطية والدراسات، وستجدوا أنفسكم لا تستطيعوا حل المشاكل، وضرب مثالا عن مصانع السكر، هذه المصانع الموجودة من الخمسينيات والستينيات حالتها غير ملائمة وتكلفة التشغيل عبء، وبالتالي لابد من عمل تطوير لهذه المصانع لنتجاوز هذه السلبيات»، مضيفا أن أهالي الصعيد يرغبون في أن تشترى الحكومة منهم القصب بسعر مناسب وهذا من حقهم.
وفي مداخلته، تابع الرئيس: «وأقول للمواطنين لابد أن يطلعوا على حجم الإشكاليات التي نعاني منها، ولحلها لابد أن نتكاتف جميعا، وعلى العمال أيضا في المصانع أن يساعدو الحكومة والدولة».
وتساءل الرئيس السيسي هل السكر المصري منافس للسكر العالمي.. الإجابة لا، لأنه يتحمل أعباء كبيرة خاصة مع قدم المصانع والتي أنشئت منذ 50 عاما، كما تساءل: هل يتساوى مصنع حديث مع آخر قديم بالطبع لا،وبالتالي نفقد القيمة المضافة لهذه الصناعة مثل الورق والمنتجات الأخرى التي يستخرج منها السماد وغيره.
وعلى صعيد متصل، أكد الرئيس السيسي في مداخلته أن قطاع الأعمال لا يستطيع حل تلك المشاكل المتعلقة بمصانع قطاع الأعمال مثل (الحديد والصلب والسكر والغزل والنسيج) بالطرق التقليدية، مشيرا إلى أن التحديات كبيرة فحتى أطور مصانع السكر نحتاج إلى 1.8 مليار جنيه، فكيف يمكننا حل تلك المشكلة، ثم الدخول في مناقصات فنية ومالية تستغرق عامين، وأنا على علم أن المناقصات الفنية مطلوبة حتي يكون هناك مواصفات للعمل، لافتا إلى أن الأمور المتعلقة بالمناقصات تضيع منا عام على الأقل لفتح المظاريف، وتساءل كم تساوي تلك السنة وكم سأخسر ماديا نتيجة المناقصة، وتابع: «لا أقول أن نتجاوز القواعد اللازم اتباعها، لكن يجب أن يكون عندنا فهم ثم نأخذ القرار مع بعضنا البعض».
وذكر السيسي، قائلا: «تناولت موضوع السكر سواء داخل قطاع الأعمال أو الصناعة، فما كان يحدث مسبقا هو تجميع كل الأمور في قطاع الأعمال، وتأخذ كل وزارة مختصة مصانعها وبالتالي أخذتها وزارة التموين، ومنين تجيب وزارة التموين تمويل ودعم، بالمناسبة التموين بيدعم رغيف الخبز بخمسين مليار جنيه، وأنا لا أستطيع تطوير 8 مصانع بـ 1.8 مليار جنيه يامصريين، وأستمر في الاستنزاف وتضيع الفرصة والأموال والتقدم من أجل المسار الذي نحن فيه».
وأكد الرئيس السيسي موجها حديثه لوزير قطاع الأعمال العام: «شوف هتعمل إيه وأنا معاك، هاتلي الموضوع وأنا هخلصه في ثانية»، ولفت الرئيس إلى أن هناك مصانع نفذها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر منذ 55 عاما أو أكثر وللأسف لم نستطع الحفاظ عليها لأسباب أخرى وبها عمالة بمئات الألوف خاصة في الغزل والنسيج.
وأكد الرئيس: «تصدوا بجلاء وبعقل وبحكمة وإخلاص وأمانة وربنا سبحانه وتعالي سيعيننا على حل تلك المسائل ونتقدم، فنحن نتكلم عن وضع مئات المصانع بالصورة التي تحدثت عنها، ولا أريد أن تكون البداية التي تكلمت فيها صادمة لك ولكننا بجانبك ومعك، وكنا مع الزملاء الموجودين سابقا وأشكرهم على كل ما فعلوه، ولكن التحدي كبير ومحتاج إرادة وتوفيق ربنا».
رئيس «بشاي للصلب»: رعاية السيسي للمشروعات الجادة تعد بارقة أمل للصناعات المصرية
وألقى كمال بشاي، رئيس مجلس إدارة مجموعة بشاي للصلب، كلمة أكد فيها أن رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي للمشروعات الجادة تعد بارقة أمل للصناعات المصرية والتي تنتج سلعا استراتيجية هامة لنهضة مصر الحديثة، مشيرا إلى أن توجيهات الرئيس السيسي نحو تطوير البنية التحية للمشروعات أدت إلى تحقيق نمو حقيقي فيها وخصوصا الكهرباء.
وأشار إلى أن افتتاح الرئيس السيسي لمشروع بشاي للصلب يؤكد حرص الدولة على تشجيع المشروعات، موضحا أن المشروع يستخدم أفضل وأحدث الأساليب التي تعمل على تقليل استخدام الطاقة.
وقال: «إن هذا الصرح لم يكن ليري النور لولا إنشاء المحطات الكهربائية العملاقة»، موضحا أنه يتم استخدام أحدث أساليب التكنولوجيا الحديثة في صناعة الحديد الأسفنجي.
وأوضح بشاي أن المشروع سيحقق فرصا تصديرية كبيرة تصل إلى مليار دولار سنويا وذلك للتنوع في المنتجات ذات الجودة العالية، لافتا إلى أن المشروع سيقدم أيضا منتجاته للمشروعات العملاقة.
وقدم رئيس مجلس إدارة مجموعة بشاي للصلب فيلما تسجيليا عن المشروع وخطوط الإنتاج وأساليب التصنيع فيما أكد للرئيس السيسي أنه يتمني أن يكون مصنع مجموعة بشاي للصلب والتي تحتل المرتبة 42 عالميا أن يحتل المرتبة الأولى عالميا في أقرب وقت موجها الشكر للرئيس على حرصه الدائم للمشاركة في افتتاح المشروعات.




