“ايفات” 2018: هل التكنولوجيات البيئية قادرة على الصمود أمام تغير المناخ

نظمت مؤسسة موس مونشن بمونيخ للقاء الاعلامي في معرض ميونخ الالماني يومي 23 و24 يناير الماضي، لمناقشة كيفية التصدى للتغيرات المناخية المتوقعة، وتنفيذ مشروعات للتوعية الشاملة لها علي مستوي الحكومات ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام، وتحديد أنسب المشروعات للتكيف مع الاثار السلبية المتوقعة للتغيرات المناخية، والاستفادة من مخططات الهندسية المتربطة بالتنسيق الحضاري للمنشات والمباني والمصانع لمواجهة هذه التغيرات.
جاء ذلك إستعدادا لتنظيم معرض “ايفات 2018 ” الدولي سيعقد يوم 14- 18 مايو المقبل بمدينة ميونخ، في قضايا إدارة الموارد المائية والصرف الصحي وإدارة مخالفات معالجات مياه الصرف، والذي يحمل عنوان “الموارد والتجديد والحلول”، فيما طالب خبراء المان المجتمع المدني التعاون العالمي حول مسائل البحث والتطوير والتكنولوجيا البيئية، وفقا لمؤشر البيئة ايفات 2018″، مشيرين إلي ان 81% من المجتمع الالماني يدعمون هذه التوجهات.
ومن جانبه قال ستيفان رومل، ممثل شركة موس مونشن، ان معرض ايفات 2018 هو فرصة كبيرة لعرض أحدث الابتكارات والتقنيات البيئية، حيث تم تخصيص افضل القاعات المجهزة الى جانب منصة للتدريب والتعليم وعرض التجارب، معربا عن أمله في إجراء اجراء مناقشات ومبادرات مع ممثلي السياسات البيئية في مجالات عديدة كالرقمنة والتصرف في النفايات الصناعية وقانون التعبئة والتغليف وغيرها من المواضيع الاخرىن لهذا الامر خصصنا منصة بالمعرض حول التجارب والعلم والمستقبل.”
واكد الخبراء المشاركون في عرض إستراتيجية مخاطر المناخ خلال إجتماعات ميونخ”، أن المجتمع الألماني يخشى تصاعد وتيرة تغيرات مناخية تهدد مستقبلهم وتعرض بيئتهم للتدهوروفقا لنتائج مؤشر البيئة ايفات 2018، مشيرين إلى إن احصائيات رسمية صادرة عن معهد الابحاث الألماني، توضح ان 72 % من الالمانيين يدعون الى تنفيذ مشاريع تحد من تأثيرات التغيرات المناخية، بينما توضح مؤشرات آخري ان 77% من الالمان قلقون بشكل خاص على سلامة مياه الشرب خوفا من تسرب خزانات النفط في حالة الفياضانات، إلي شبكات مياه الشرب، فيما طالب 56% من الالمان بتنفيذ مشاريع المدن الذكية للتكيف مع مخاطر المناخ وحماية المجتمع والمشروعات القائمة من هذه المخاطر، فيما دعا 80 % من الالمان، إلي التصدي لكوارث التغيرات المناخية، إعتمادا علي أن استراتيجية البيئة المحلية تشترط معالجة تأثير الكوارث الطبيعية كالعواصف والامطار القوية وموجات الجفاف استعمال التقنيات التكنولوجية الحديثة.
ومن جانبه، حذر الدكتور السيد ايبرهارد فاوست،إن العالم اليوم الخبير الدولي في مخاطر المناخ، من تعرض الكرة الارضية لموجة من التقلبات المناخية كموجة الجفاف و الفيضانات والعواصف، تهدد البيئة و مستقبل الانسان، وتتطلب رؤية دولية موحدة في إطار التنسيق الدولي للحكومات والمؤسسات المعنية بمواجهة مخاطر المناخ، لوضع سيناريوهات مشتركة تواجه هذه المخاطر.
وأشار الخبير الدولي إلي ان العام الماضي كان نموذجا لاكثر الاعوام تاثيرا من ناحية التغيرات المناخية، وتسببت في حدوث كوارث متفرقة في عدد من مناطق العالم، موضحا ان تكلفة هذه الاضرار تم تقديرها بما يقرب من 215 مليار دولار امريكي، تحملت مؤسسات التامين تغطية خسائرها بنسبة 93 % من هذه الخسائر.
وشدد علي ضرورة العمل الدولي الجماعي، للتوعية بضرورة التكيف مع تغير المناخ، والتوصل إلي حلول تشكل منعطفا مهما أمام المجمتع الدولي، للإستفادة من الابتكارات والتقدم التكنولوجي، في تنفيذ مشروعات للحد من هذه المخاطر، والتوجه نحو الطاقة الجديدة والمتجددة سواء كانت طاقة شمسية أو طاقة رياح، مع الاعتماد علي تنفيذ برامج عاجلة للتوسع في هذه المشروعات، مع إقامة المدن الذكية التي تتأقلم مع التغيرات المناخية من خلال قاعدة بيانات دولية توضح مخاطرها وآليات التأقلم معها.
ومن جانبه قال ستيفان راهموستورف ، الخبير الباحث في المناخ في معهد بوتسدام لبحوث تأثير المناخ، ان إرتفاع درجة حرارة الارض، يزيد في رطوبة الغلاف الجوي، بسبب ظاهرة الإحتباس الحراري ، وإنه وفقا لتحاليل صادرة عن الارصاد الجوية العالمية إرتفعت معدلات هطول الامطار بشكل ملحوظ منذ عام 1990، وهو ما تعرضت له المانيا السنوات الاخيرة، فضلا عن تعرض مناطق آخري لموجات من الجفاف الشديد، مشددا علي أن ذلك يؤكد ضرورة تنفيذ برامج التكيف مع تغير المناخ والبحث عن حلول للتخفيف من مخاطر التغيرات المناخية، من خلال إستحداث مشاريع جديدة في المدن الذكية لحماية البيئة والانسان من التغيرات المناخية وذلك بالتعاون مع المؤسسات الادارية والاقتصادية ومراكز البحث العلمي ومنظمات المجتمع المدني.