فهد بن حسن الغامدي يكتب: تأسيس الشركات التقنية وعلاقتها برؤية المملكة 2030

نحن حقا نعيش ونعايش و نتعايش في ومع عصر التقنية في كل لحظة من لحظات زماننا الراكض في سرعة بنقل الأحداث والأخبار من شتى بقاع العالم الذي اختصرت التقنية آلاف الأميال والساعات بتغطية مباشرة للحدث السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي والرياضي والفني.
ومنا هنا نشأت أهمية الشركات التي تخدم التقنية وتقدمها سهلة متيسرة لكل طالب لها على مستوى الفرد والمجتمع في كل بقعة من العالم حاضرة وبادية في أعالي الجبال وفي أغوار الاودية وفي جوف الصحراء او في الأدغال الإفريقية او غابات الأمازون إنه عصر التقنية التي سهلت كما يقول المتخصصون حياة إنسان اليوم وأخرجته من انعزالية تسببت فيها عوامل الطبيعة التي قهرتها وأزالتها وأذابتها التطورات التقنية السريعة و القفزات.
كما يشير باحث اخر فيما يضيف متخصص في الاقتصاد الرقمي الى ان التقنية لم تعد ترفا وانما صارت ضرورة حياتية ذات صيرورة تتجدد وتنتشر وتتعمق كل يوم كما وصفها احد العلماء بانها الرئة الثالثة لاقتصاد وحياة العالم كله لا فرق بين عالم اول او عالم ثالث.
وفد فطنت المملكة العربية السعودية بحس قيادتها المرهف الى اهمية التقنية الحديثة كقاطرة أولى لتحقيق خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد على احدث ما يكون و بالقدر الذي يعزز الاقتصاد السعودي وهو واحد من اقوى ٢٠ اقتصادا في العالم وكواحدة من دول العشرين.
فلابد للمملكة ان تعزز مكانتها الاقتصادية في العالم بفتح الآفاق الرحيبة امام الشركات التقنية ولما كانت رؤية ٢٠٣٠ هي خارطة الطريق المثالية للنهوض بالاقتصاد السعودي وفتح المجال والفرص والاستثمار على اوسع ابوابه محليا وعالميا فلا شك في ان تاسيس وتعزيز الشركات التقنية يشكل رأس الرمح في تحقيق رؤية ٢٠٣٠ التي تعكس طموح قيادة سعودية شابة تنظر بثقة مطلقة في طاقات وموارد المملكة البشرية والطبيعية بما يشجع على تحقيق قفزات اقتصادية تعزز ما تحقق في المملكة العربية السعودية من انجازات هائلة قفزت بالاقتصاد السعودي الى ان يكون واحدا من اقوى عشرين اقتصادا في العالم كما أشرنا ما يعني المزيد من الرفاه للمواطن والمزيد من الفرص الواعدة
كما أدركت قيادة المملكة قيمة التقنية الحديثة في المجال الاقتصادي ومن هنا فإنها حريصة تماما على دعم وتحفيز وتعزيز دور شركات التقنية تاكيدا لإدراكها العميق بديناميكية هذا الدور الحيوي المهم في تفعيل وتحريك عجلة الاقتصاد السعودي الضخم
إن مشروعا كمشروع نيوم والذي ستضخ الدولة فيه ٥٠٠ مليار دولار يعد قفزة اقتصادية جبارة في قطاع التقنية فهنا كل مصنع أو مسكن أو مكتب أو نقل أو مواصلات انما هو مواكب للتقنية الحديثة التي تقفز كل يوم الى الأمام في سباق محموم بين كبريات شركات التقنية العالمية .
يقول احد كبار رجال المال والأعمال السعوديين اللذين يستثمرون في التقنية الحديثة إن مشروع نيوم وحده يشكل أكبر اسباب إنشاء شركات تقنية جديدة تواكب المشروع بشكل خاص ورؤية ٢٠٣٠ بشكل عام لا سيما وأن رؤية ٢٠٣٠ تشكل في مجملها المجال الواسع من الفرص لكل مستثمر سعودياً كان او أجنبيا و يوضح رجل الأعمال الكبير ان هذا هو الوقت الأنسب لتأسيس هذه الشركات التي تشكل أهمية قصوى في تحقيق رؤية ٢٠٣٠
إن العلاقة بين تاسيس شركات التقنية ورؤية ٢٠٣٠ هي علاقة وثيقة حتمية وضرورية كما يرى خبراء الإقتصاد إنهم يدركون أنها المحرك الأساسي للعمل لتحقيق هذه الرؤية الطموحة كما يرونها هدفا رئيسا للرؤية وثمرة يانعة من ثمارها التي لا تحصى ولا تعد على الاقتصاد السعودي في عصر يتحول الاقتصاد العالمي فيه الى الرقمنة وفي عصر العولمة الاقتصادية التي هي في الاساس عولمة تقنية لابد ان تواكبها الدول الحريصة على تقدمها الاقتصادي والتنموي والراسمالي والاجتماعي
رؤية ٢٠٣٠ هي في الأصل رؤية تقنية تؤكد اهمية ودور الشركات التقنية وهي من اهم المشجعين لتلك الشركات ومجالها الذي ستجد فيه فرصتها الذهبية






