د أماني بسيوني : كيف تستفيد مصر من التجربة التونسية في زيت الزيتون؟
>>منظومة التصنيع والممارسات الجيدة خلال مراحل التداول والتعبئة أول خطوط النجاح في التسويق

نظمت جمعية تونس الزيتونة بمدينة صفاقس الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للزيتونة تحت شعار “تونس هبة الزيتون” ( سياحة – ثقافة – تسوق – منتدى علمى) خلال الفترة من 12 إلى 17 مارس الجاري بمشاركة نحو 40 عارضا من كافة انحاء الجمهورية التونسية بالاضافة الى وفود من 12 دولة (عربية واوربية) من الدول المنتجة للزيتون والذي يقام مرة كل عامين، فيما تخطط ادارة المهرجان الدولي للزيتونة بصفاقس بالتعاون مع المهتمين ليكون سوق زيت الزيتون في صفاقس بورصة عالمية لتحديد سعر زيت الزيتون خاصة إن صفاقس بها اكبر سوق زيتون عربيا وافريقيا .
وشهد إختتام الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للزيتونة بصفاقس توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين جمعية تونس الزيتونة ممثلة في رئيسها فوزي الزياني وحضور النائبة الدكتورة نزيهة كمون والشبكة النسائية الأردنية لزيت الزيتون ممثلة في رئيستها «نهاية المحيسن». وذلك في مجال زيت الزيتون: تحسيس، توعية، تثقيف وتبادل الأفكار والتجارب.
إلي ذلك كشف تقرير رسمي أصدرته وزارة الفلاحة التونسية إن الانتاج هذا الموسم بلغ 220 ألف طن زيت زيتون حسب تقارير وزارة الفلاحة التونسية بالرغم من التغيرات المناخية التى اضرت انتاج الزيتون و هذا يرجع الى الاهتمام بالمعاملات الزراعية و اتباع اساليب الممارسات الزراعية الجيدة و التى كان لها اثر ايجابى على الحد من الاثار السلبية للتغيرات المناخية على انتاج الزيتون فى تونس و هو نموذج يجب اخذة فى الاعتبار بالنسبة لجميع البلدان التى تأثرت بالتغيرات المناخية.
و من جانبها أشادت الدكتورة أماني بسيوني رئيس الشبكة النسائية المصرية لزيت الزيتون في تصريحات صحفية بشبكه النسائية التونسية لزيت الزيتون على دعم الاجتماع التحضيرى للشبكه النسائية العربية لزيت الزيتون بالتعاون مع المجلس الدولي للزيتون وجامعة الدول العربية على هامش الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للزيتونة بصفاقس ومشاركه الشبكات النسائية العربية لزيت الزيتون بصفاقس مما يجعل العالم العربى قوة اقتصادية تنافس القوى الاجنبية الاخرى فى انتاج و توزيع زيت الزيتون.
وقالت «بسيوني»، إنه خلال هذا المهرجان يتم تنظيم عدة مسابقات لتحفيز المنتجين والمصنعين على الاهتمام بالتوجه الى زيادة جودة زيت الزيتون وأفضل عبوة وأفضل بطاقة بيانات، حيث يتم تشكيل لجان متخصصة لاجراء التقييم الحسى وفحص الزيت والعبوات وبطاقة البيانات، موضحة إن تونس تميزت فى اسلوب الترويج لزيت الزيتون من خلال زيارة عدد من سفراء الدول الافريقية لسوق الزيتون ممثلين عن مجلس الاعمال التونسى الافريقى.
وأضافت رئيس الشبكة النسائية المصرية لزيت الزيتون أن الدورة الرابعة للمهرجان تميزت عن الدورات السابقة بدعم السياحة المستدامة، حيث تم تنظيم المسلك السياحي الوطني للزيتون البيولوجي والمسلك السياحي خرجة الفرسان والمسلك السياحي وادي الرقة “براروس” الأثرية بمعتمدية الحنشة، وذلك لتمكين الضيوف والمشاركين في المهرجان من التعرف على الزيت البيولوجي التونسي والتراث السياحي الزراعي والمعالم التاريخية والحفريات التي تزخر بها صفاقس.
وأوضحت «بسيوني»، أن هذه المدينة تتميز كعاصة لزيت الزيتون، بها اكبر غابة زيتون في العالم في منطقة “الشعال”، مما يجعلها تتصدر المشهد السياحي والفلاحي والثقافى، حيث تم تنظيم زيارة للمشاركين في المهرجان إلي المنطقة الأثرية الرومانية ” في «واد الرقة باراروس» بمعتمدية الحنشة حيث ان هناك امكانيات حقيقية للتنمية في مجال السياحة الإيكولوجية.
وأشارت رئيس الشبكة النسائية المصرية لزيت الزيتون إلي إنه تم تنظيم زيارة للخبراء في صناعة زيت الزيتون إلي مصانع تعبئة زيت الزيتون حيث يتم تطبيق نظام التعبئة الاتوماتيكى وعبوات ذات لون داكن بتصميمات مميزة وبطاقة بيانات باشكال جذابة وغطاء عبوات تم تصميمة بشكل متناسق وجذاب، كما أن تونس تتميز بوجود مصانع تستخدم زيت الزيتون فى صناعة الحلويات باستخدام طرق التصنيع اليدوية حيث تميزت بالشكل الجذاب والتناسق المثالي والطعم المميز.
وأوضحت «بسيوني»، أن أسباب تميز تونس فى صناعة الزيتون هو ان الدولة التونسية تولي اهتماما بالغا بصناعة الزيتون فقد تم انشاء المجلس الوطنى للزيتون بمدينة تونس العاصمة وايضا معهد الزيتونة فى مدينة صفاقس وهاتين المؤسستين تهتمان بزراعة وصناعة وتسويق زيت الزيتون فى الداخل والخارج لهذا اصبحت تونس الاولى عربيا فى انتاج زيت الزيتون وهو ما دفع الخبراء إلي إطلاق لقب «تونس تتغنى بالزيتون»، مشيرة إلي أن مهرجان زيت الزيتون ساهم في دعم السياحة المستدامة في تونس التي اشتغلت عليه جمعية تونس الزيتونة منذ 2019 وعلى تثمين المسلك السياحي الوطني للزيتون البيولوجي وذلك كبديل للسياحة عامة.
ولفتت رئيس الشبكة النسائية المصرية لزيت الزيتون إلي إن صناعة الزيتون فى تونس اخذت اتجاها متكاملا حيث يتم تطبيق افضل المعايير فى مجال الزراعة وايضا فى مجال الصناعة حيث لا تزال معاصر الزيتون تعمل حتى الان ونحن فى منتصف شهر مارس نتيجة حمل أشجار الزيتون الكثيف، مشيرة إلي إنه تم ملاحظة ان جميع تنكات التخزين ووصلاتها من الاستانل ستيل وانخفاض عدد العمال داخل المعصرة ونظافة المكان وعدم وجود اى روائح غير مرغوبه فى المعصرة نتيجة تطبيق الممارسات التصنعية الجيدة.
وأوضحت «بسيوني»، إن معظم المعاصر التى تم زيارتها كانت من النوع ثلاثي الأوجه حيث تنخفض كمية المياة المستخدمة اثناء الاستخلاص وبالتالى تنخفض معدلات الماء الخضري الناتج من المعاصر هذا وقد شهدنا الاسلوب المثالي من تصميم اماكن ومعاصر استخلاص زيت الزيتون حيث يتم تطبيق اشتراطات سلامة الغذاء طبقا للمواصفات الدولية فى منشاة المواد الغذائية.
ومن جانبها أكدت الدكتورة نزيهة كمون نائبة رئيس جمعية تونس للزيتونة على الضرورة الملحة لإنشاء متحف للزيتونة على مستوى وطني باعتبار ان تونس تمتلك1.9 مليون هكتار من بساتين الزيتون وذلك من ضمن 5 ملايين هكتار صالحة للزراعة.









