«مصدر خطير للتسمم الغذائي»…طرق السيطرة علي الميكروبات السامة فى الدواجن المذيوحة

تعتبر الدواجن من مصادر الغذاء الهامة لما تحتويه على عناصر غذائية ضرورية لبناء الجسم ، لأنها تعتبر من المواد الغذائية الغنية بالبروتينات والتي تساهم في تغذية الجسم بصورة أو بأخرى، ويعتمد علي الدواجن الغالبية من الأشخاص كعنصر ثابت من عناصر الوجبات الغذائية في يومهم وعلى الرغم من ذلك فإنها تكون مصدر للتسمم الغذائى إذا لم يتم حفظها وإعدادها بشكل جيد وتعرضها لعوامل الفساد التى تؤثر على جودتها وقيمتها الغذائية وصلاحيتها للإستهلاك.
وفى الأونة الأخيرة زاد معدل الإصابة بالتسمم الغذائى الناتج من تناول الدواجن الملوثة بأنواع معينة من الميكروبات نتيجة نموها وإفرازها للسموم فى الغذاء. وقد تتسبب البكتريا نفسها فى حدوث التسمم الغذائى أو عن طريق السموم التى تفرزها فى المنتجات قبل تناولها مما يشكل خطورة علي حياة الإنسان وصحة المستهلك.
إن أغلب الأغذية الطازجة وبخاصة الدواجن سريعة التلف والفساد وذلك لأنها تحتوى على نسبة عالية من الماء وكذلك بسبب طبيعتها الغذائية وأيضا من تلك الأسباب نمو الأحياء الدقيقة وهذا هو السبب الأكثر فى فساد الدواجن والتلوث بالأوساخ والتحلل الذاتى ومختلف التفاعلات الكيمائية مثل الأكسدة ويمكن تجنب التلف بالإستهلاك السريع والذى فى الغالب لا يعد ممكنا فلابد من طرق لحفظ تلك الأغذية فالحفظ ليس فقط يؤخر التلف ولكنه يساعد على تقليل كل من تلوث لحوم الدواجن واستهلاكها من قبل الآفات المختلفة وكيفية حفظ اللحوم تحدد مدة التخزين وسلامة الغذاء وإن تأثير الحفظ هو الحد من فاعلية الميكروبات والتفاعلات الإنزيمية والكيميائية والفيزيائية التى تسبب الضرر والتلف للطعام.
من المعروف ان بكتريا الهليكوباكتر كانت تتبع جنس الكامبيلوباكتر منذ زمن قريب. وقد أظهرت البحوث ان لها صفات تختلف كثيرا عن جنس الكامبيلوباكتر لدرجة كافية لإشتقاق جنس جديد خاص بها هو جنس الهليكوباكتر. وقد تم تصنيف 35 نوع من هذا الجنس ومازال المجال مفتوحا.
ويسبب ميكروب الهليكوباكتر الكثير من الأمراض للإنسان وأهم أنواع هذا الميكروب وأخطرهم هو الهليكوباكتر بيلورى helicobacter pylori الذى يسبب الكثير من أمراض خاصة قرحة المعدة وقرحة الأمعاء بالإضافة إلى الكثير من الأمراض مثل ضغط الدم المرتفع وإلتهاب الشعب الهوائية المزمن وغيرها من الأمراض الأخري. وتتميز بقدرتها على التواجد فى الوسط الحامضي فى المعدة والذى يعد من أهم أسباب قرحة المعدة بالإضافة إلى الإصابة المزمنة به تعد من أسباب حدوث أورام المعدة ولذا صنف سنة 1994 بواسطة منظمة الصحة العالمية انه من الأنواع المرتبة تحت رقم 1 المسببة للسرطان . حيث ان بكتريا الهليكوباكتر يمكن ان تصيب كثيرا من الحيونات والطيور المستخدمة فى غذاء الانسان وإمكانية إصابة المستهلك ومعرفة مدى تلوث الدجاج المذبوح والكبد والقوانص بهذه الميكروبات.
وللحد من إنتشار بكتريا مسببات الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية التى تؤثرعلى صحة الملايين من الناس هناك حاجة ضرورية إلى وجود طرق أكثر فاعلية وإستخدامها كمصدر طبيعي لحفظ الأغذية بدلا من إستخدام المواد الحافظة الصناعية المسرطنة باستبدالها بمواد حافظة طبيعية وبعض سلالات من البكتريا مثل إستخدام بكتريا البروبيوتيك التى تساعد فى علاج إلتهابات الهيلوباكتر بيلورى ( المسببة لقرحة المعدة).
المعينات الحيويةprobiotic تسمى أحيانا بروبيوتيك أو معززات الحيوية هى متممات غذائي من البكتريا الحية او الخمائر يعتقد أنه صحية للكائن المضيف وهى كائنات حية دقيقة والتى عند تناولها بكميات مناسبة تعطى فائدة صحية للمضيف. وبكتريا حمض اللبن (العصيات اللبنية lactobacillus) هى النمط الأكثر إستخداما وقد أستخدمت فى صناعى الغذاء لسنوات عديدة بسبب قدرتها على تحويل السكر و الكربوهيدرات إلى حمض اللبن ولكن بخفض درجة الحموضة تقلل من فرص نمو الكائنات المخربة للطعام وبالتالى تعطى إمكانية فائدة صحية عبر منع الإلتهابات المعوية المعدية. واكثر انواع الجراثيم البروبيوتيك استعمالا هى سلالات من الجنس اللاكتوباسيلوس lactobacillus والبفيدوباكتريوم bifidobacterium
يتواجد البروبيوتيك بشكل طبيعي فى العديد من المصادر الغذائية منها الزبادى واللبن المخيض وبعض أنواع الجبن والخبز المصنوع من العجين المخمر. ويعرف البروبيوتيك بأنه البكتريا النافعة الموجودة بشكل طبيعي فى أماكن معينة فى جسم الانسان والتى تعمل على الحفاظ على صحة الماكن الموجودة فيه عن طريق تحقيق التوازن الطبيعي بين البكتريا النافعة والضارة خاصة فى حالة إزدياد أعداد البكتريا المسببة للمرض فى جسم الإنسان.
كما أن بكتريا البروببيوتيك تساعد على توازن بيئة الميكروبات على الإستقرار ثانية ويوصى بهذه العلاجات بعض الاطباء وخاصة بعد تناول دورة من العلاج بالمضادات الحيوية أو كجزء من معالجة للأمعاء فى الإصابة بعدوى الفطريات البيض Candidiasis
كاتب المقال
الدكتورة أسماء رأفت أحمد الحنفى والدكتورة غادة عبد الحكيم عبد الحميد
معهد بحوث الصحة الحيوانية معمل بيطرى شبين الكوم – معهد صحة الحيوان – مركز البحوث الزراعية



