«أكساد»:أهمية التوسع في زراعة أصناف من القمح والشعير أكثر تحملا للجفاف والتغيرات المناخية
>> العبيد: التخفيف من تأثير ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي بزيادة إنتاجية محاصيل الحبوب
شاركت منظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة «أكساد» في أعمال المنتدى الإقليمي لتسريع تحول النظم الغذائية والزراعية في المنطقة العربية والذي نظمته وزارة الزراعة الأردنية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «إسكوا» ومنظمة الأغذية والزراعة «الفاو» وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو» والبنك الدولي.
وأكد الدكتور نصر الدين العبيد مدير «أكساد» إن المركز يلعب دوراً هاماً في دعم البلدان العربية لاعتماد نهج قائم على نظام غذائي مستدام وتساهم بالجهود المشتركة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك من خلال اعتمادها على الدراسات والبحوث العلمية والابتكار والتكنولوجيا السريعة كقوة دافعة رئيسية لتشكيل الإنتاجية والقدرة التنافسية للأنظمة الغذائية، ومنها التوسع في زراعة أصناف «أكساد» من القمح والشعير الأكثر تحملا للجفاف والتغيرات المناخية والأقل إستهلاكا للمياه.
وأضاف «العبيد»، في إستعراضه لدور المركز في تحسين المقدرة التكيفية والإنتاجية للنظم البيئية الزراعية الغذائية ضمن برنامج الحبوب والزراعة الحافظة، إنه تم تنفيذ عدد من الإجراءات، لتسريع التحول لنظم غذائية زراعية مستدامة ومنها ما كان في مجال الثروة الحيوانية وتحييد وتأهيل الأراضي المتدهورة والاستعمال الأمثل للموارد المائية وتطوير وتنمية الموارد النباتية بشكل مستمر.
وتناول مدير «أكساد»، في محاضرة بعنوان ” تسريع تحول النظم الغذائية في المنطقة العربية …دور المركز العربي”أكساد” ” تحدث فيها عن عمل المنظمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتحديات التي تواجه مستقبل الأمن الغذائي والتغذية، مشيرا إلى السياسات التي تدعم تحويل النظم الغذائية العربية والسياسات والخطط طويلة الأجل لضمان استدامة الموارد المائية والتربة، مؤكدا أهمية التخفيف من تأثير ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي بزيادة إنتاجية محاصيل الحبوب.
وأشار «العبيد»، إلي التحديات التي تواجه القطاع الزراعي والنظم الزراعية الغذائية في الوطن العربي وما نتج عنها في تراجع اجمالي الانتاج الزراعي وزيادة تكاليفه، مما أثر سلباً في كفاءة العملية الزراعية وهامش الربح الاقتصادي للمزارعين وتراجع دخلهم وتدني مستوى معيشتهم .
ولفت مدير «أكساد»، لدور المركز في زراعة القمح عالي الإنتاجية في ظروف الجفاف والحلول المطبقة من قبل المنظمة لتحسين كفاءة النظم الغذائية والبيئية في الوطن العربي حيث ساعدت العديد من دول الوطن العربي بالعمل على زيادة إنتاجية المحاصيل الغذائية الاستراتيجية من القمح من خلال وتطوير واستنباط العديد من الأصناف المحسنة من القمح بنوعه القاسي والطري والشعير.
وأوضح «العبيد»، إن أصناف القمح والشعير تتسم بكفاءة إنتاجية عالية وذات مقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية والصفات النوعية والتكنولوجية الجيدة المتميزة بكفاءتها العالية علي استخدام المياه ونشرها في قرابة 13 دولة عربية ، ونشر الزراعة الحافظة في عدة دول عربية كأحد التقنيات الزراعية الذكية مناخياً مستعرضاً المشاريع التي نفذتها أكساد في هذا المجال في الوطن العربي.
وأكد مدير «أكساد»، في ختام محاضرته على أن تطوير النظم الغذائية يتطلب مجموعة من الإجراءات الواسعة نطاقاً ومجموعة واسعة من الجهات الفاعلة وتعديل سلوكها وحوكمة معززة وجماعية لتعزيز تصميم جميع أصحاب المصلحة لمعنيين على تحسين نتاج النظام الغذائي.
وإنتهت فعاليات منتدي الأردن بحضور وزراء الزراعة والمنظمات العربية والدولية المعنية بجملة من التوصيات تحت عنوان« إعلان عمّان حول النظم الغذائية والزراعية في المنطقة العربية » ومنها التأكيد على أن تحول النظم الغذائية والزراعية في المنطقة العربية الى نظم أكثر استدامة وشمولا وكفاءة بات أمرا ملحا وضروريا لتحقيق التنمية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي العربي المستدام وتحسين التغذية، الأمر الذي يتطلب تكثيف الجهود على المستويين القطري والإقليمي لمعالجة التحديات التي تواجه هذا العمل.
كما أكد المشاركون في المنتدي على ضرورة تفعيل التعاون العربي في مجال تحول النظم الغذائية والزراعية وجعلها أولوية متقدمة على الأجندات التنموية، وضرورة تعزيز الشراكات الفاعلة بين الدول العربية في مختلف القطاعات وبينها وبين المنظمات العربية والإقليمية والدولية وحث المجتمع الدولي على تقديم الدعم للدول العربية المتضررة بالنزاعات خصوصا تساهم فيها الدول والمنظمات بشكل فردي وجماعي.