بحوث ومنظماتبيزنسبيطريخدماتي

 د باسم رفعت يكتب: مرض الفلاريا في الفصيلة الخيلية

معهد بحوث الصحة الحيوانية – معمل بيطري أسيوط – مركز البحوث الزراعية – مصر

في مصر، الفصيلة الخيلية لها قيمة اقتصادية كبيرة، بما في ذلك الزراعة وخدمات الشرطة والسياحة وقطاعي الأدوية والنقل، وكذلك في الأنشطة الترفيهية) مثل الرياضة. (كذلك الحمير من الحيوانات واسعة الانتشار وذات أهمية اقتصادية تستخدم في النقل سواء للركوب أو نقل البضائع أو سحب العربات.

التعريف بمرض الفلاريا في الفصيلة الخيلية:

داء الفيلاريا هو أحد الأمراض الطفيلية التي تصيب الفصيلة الخيلية في مصر، والتي تسببها أنواع مختلفة من الديدان الخيطية مثل الانكوسيركا و السيتاريا و البارافلاريا.

أولاً: السيتاريا اكوينا هي ديدان خيطية توجد عادة في التجويف البريتوني للخيول في مناطق مختلفة من العالم. ويعتقد أن العدوى تنتقل عن طريق البعوض. الديدان البالغة تشبه الخيوط ويتراوح طولها بين 5-13سم، والذكور أصغر حجمًا. يبلغ حجم يرقات الفلاريا (الميكروفيلاريا)المغلفة حوالي 250-269ميكرومتر وتوجد في الدم.

ثانيا: الانكوسيركا (كلابية الذنب) تضم أكثر من 30 نوعًا من الديدان الخيطية المسببة للعقيدات والتي تكون في أماكن مختلفة من الأنسجة تحت الجلد والأربطة.

دورة حياة مرض الفلاريا في الفصيلة الخيلية:

  • تطلق أنثى الانكوسيركا البالغة الميكروفيلاريا والتي تهاجر عبر أدمة الجلد في مناطق معينة من الجسم، لتصل الي الدم حيث يتم ابتلاعها اثناء تغذية الناقل الوسيط علي الدم مثل الذباب الأسود. تنسلخ اليرقات مرتين، وتصل إلى مرحلة اليرقات الثالثة (الطور المعدي) في حوالي 3-4 أسابيع. يتم بعد ذلك نقلها الي العائل النهائي عندما تتغذي هذه الحشرات على دمه. تظهر العدوى خلال 12-16 شهرًا تقريبًا.
  • اما في السيتاريا اكوينا تنتقل العدوي عندما يتغذى البعوض على دماء الحيوان المصاب، وتنمو الميكروفيلاريا إلى يرقات معدية داخل البعوض في غضون 2إلى3 أسابيع. تنتقل الأطوار المعدية اليرقية من حيوان إلى آخر عن طريق لدغة البعوض للتغذية على الدم، وفي العائل النهائي تنمو اليرقات وتتحول الى الديدان البالغة خلال 8-10أشهر.
  • بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تنتقل السيتاريا من الرحم إلى العجول حديثة الولادة.
  • تنتشر السيتاريا بين الحيوانات خلال فصل الصيف، عندما تتوافر ناقلات المرض (البعوض).

الاعراض الإكلينيكية في مرض الفلاريا في الفصيلة الخيلية:

  • عدوى الفيلاريا تسبب كثير من المشاكل تتراوح من التهاب عضلة القلب الليفي والتهاب الغشاء البريتوني إلى التهاب الأوتار.
  • في الجميع حالات، العدوى بالفلاريا تكون غالباً ما تؤدى الى تحديد الحركة والعرج. مثل العدوى بواسطة الانكوسيركا الشَّبَكِيَّة ( reticulata) حيث تتميز عادةً بوجود عقد تحت الجلد فوق أو داخل أوْتَار الُمُثْنِيّات (flexor tendons) والرِّباطُ المُعَلِّقُ (suspensory ligaments)، حيث يودي الي التورم والعرج.
  • بالإضافة إلى انها قادرة على الهجرة إلى الجهاز العصبي المركزي مما يسبب العمى واعراض عصبية.
  • اما عدوى الانكوسيركا (على وجه الخصوص) تتميز بحدوث التهاب الجلد التحسسي، والذي من المحتمل أن يكون ناجماً عن الميكروفيلاريا التي تعيش في الجلد.
  • يبدأ العدوى بتساقط خفيف في طبقة الشعر، غالبًا حول العينين والأنف والرقبة والصدر والبطن.
  • مع تقدم المرض، تختلف الآفات من المناطق محدده إلى المناطق واسعة من سقوط الشعر وتكوين القشور وقد تصبح متقرحة مع تكون خراريج نتيجة العدوي الثانوية بالبكتيريا.
  • قد تصيب الميكروفيلاريا أيضًا العينين، مسببة اعراض بصرية منها تصبغ الملتحمة؛ التهاب الملتحمة، والتهاب القرنية، والتهاب القزحية الأمامي والخلفي، وتورم القرنية، وعاتمة القرنية.
  • في حين أن الديدان البالغة الانكوسيركا الرَّقَبِيَّة ( cervicalis) قد تسبب التهاب في الرباط العنقي (nuchal ligament).
  • اما الاعراض الاساسية لديدان السيتاريا هي تسبب درجات مختلفة من التهاب الغشاء البريتوني الليفي.
  • ام بالنسبة للعائل النهائي فقد تهاجر يرقات المرحلة الثالثة الأنسجة مختلفة مثل (تحت الجلد والقلب والعينين والتجويف البريتوني والأوعية اللمفاوية) لتسبب الخراريج وتضخم في العقد اللمفية وإصابات بالعين والرئتين وردود فعل تحسسية (التفاعلات الأرجية).

ديدان الفلاريا الخيلية كمرض مشترك يوثر على صحة البشر:

  1. تعد الإصابة بالسيتاريا اكوينا من الامراض المشتركة حيث تم الإبلاغ عن حالات إصابة العين لدى البشر وتكوين عقيدات تحت الملتحمة مما ادي الي احمرار وتورم العين، الحكة وتهيج بالعين. تعتبر الإزالة الجراحية هي العلاج الوحيد في هذه الحالات، مع إضافة المضادات الحيوية الموضعية وقطرات العين الي تحتوي مضاد للالتهابات.
  2. أيضا تم البلاغ عن حالات العدوى البشرية بـالانكوسيركا التي تصيب الحيوانات، والتي ترتبط بوجود تورمات وعقيدات مؤلمة تحت الملتحمة تؤثر بشكل متفاوت على العين مصحوبة باحتقان الملتحمة كما سجل في بعض الحالات تواجد عقد تحت الجلد في أوتار العضلات والركبتين والمعصمين أو القدمين وبالإضافة تم الابلاغ عن تواجد هذه العقد بالنخاع الشوكي لدى البشر .يشمل العلاج في هذه الحالات الاستئصال الجراحي ويتبع باستخدام مضاد الالتهاب الاستيرويدية والدوكسيسيكلين، والألبيندازول لمدة 12 يومًا، ثم الإيفرمكتين كجرعة واحدة.
  3. وحديثا تم الكشف عن اصابة الفصيلة الخيلية بديدان بالمانسويلا وبالتالي تكون كخازن للعدوي وتساعد في نشرها، حيث يعتبر الانسان هو العائل الاساسي للمرض. تشمل اعراض الاصابة في البشر آلام المفاصل، وتضخم الغدد الليمفاوية، أعراض الجلدية كالحكة والحمى والصداع وتورم الجفون واصابات بالقرنية ومشاكل الجهاز التنفسي.  ثبت أن ثنائي إيثيل كاربامازين بالإضافة إلى الميبيندازول هو العلاج الأكثر فعالية لتقليل الإصابة بالمانسونيلا بيرزيزتانس، في حين يكفي استخدام جرعة واحدة من الإيفرمكتين لعلاج المانسويلا اوزوري.

تشخيص مرض الفلاريا في الفصيلة الخيلية:

  • تشخيص داء الفلاريا الناتجة عن الإصابة بالسيتاريا عن طريق الكشف عن تواجد الميكروفيلاريا المميزة في شرائح الدم بالفحص المجهري.
  • بينما يتم تشخيص الانكوسيركاعن طريق اخذ قصاصات جلدية من الحيوانات المريضة وضعها في محلول ملحي لمدة 24 ساعة في الحضانة، ويتم بعد ذلك فحص العينة مجهريا للكشف عن للميكروفيلاريا.
  • في غياب اختبارات مصلية محددة، يظل استخدام التحديد الجزيئي هو الطريقة الأكثر فعالية ودقة لتحديد الإصابة

علاج مرض الفلاريا في الفصيلة الخيلية:

  • داء الأنكوسركا الجلدية

يهدف علاج داء الأنكوسركا الجلدية إلى قتل الميكروفلاريا وتقليل الاستجابة الالتهابية المرتبطة بفرط الحساسية. كل من الإيفرمكتين (0.2 مجم/كجم عن طريق الحقن أو عن طريق الفم) والموكسيدكتين (0.4مجم/كجم عن طريق الفم) فعالا في قتل الميكروفلاريا ولكن ليس الديدان البالغة.

جرعة واحدة من الإيفرمكتين فعالة ضد ميكروفلاريا الانكوسيركا الرَّقَبِيَّة.  حيث تختفي الميكروفلاريا بحلول اليوم 21 بعد العلاج، ومع ذلك قد تظهر بعد العلاج بالإيفرمكتين، نتيجة لموت الميكروفلاريا تطور تفاعلات جلدية عابرة، مثل التورم في الجزء السفلي من البطن والفراغ بين الفكين.

لذلك من المهم الجمع بين التخلص من الديدان والعلاج بالكورتيكوستيرويدات في الخيول المصابة بشدة لتقليل التفاعلات التحسسية الثانوية لقتل الميكروفلاريا. نظرًا لأن الإيفرمكتين لا يقتل الدودة البالغة في الرباط العنقي، فيجب تكرار العلاج عادةً على فترات منتظمة (2-12 شهرًا) لمنع تكرار العلامات السريرية.

  • داء الأنكوسركا العيني و داء السيتاريا العيني

نظرًا لأن الميكروفلاريا الميتة أكثر ضراوة من الحية، فقد يؤدي العلاج بالأدوية القاتلة الميكروفلاريا إلى تفاقم الحالة. لذلك يجب التحكم في الالتهاب النشط قبل العلاج بمضاد للطفيليات كالإيفرمكتين، باستخدام الكورتيكوستيرويدات الموضعية.

  • العلاج ضد داء السيتاريا

أثبت حقن الإيفرمكتين فعاليته ضد الديدان البالغة للسيتاريا في تجاويف البطن وايضا ضد الميكروفلاريا في الدورة الدموية.

المرجع

Marsella,R.:(2015) Chapter 131 – Ventral Dermatitis,In Sprayberry, K. A., & Robinson, N. E.(Eds.): Robinson’s Current Therapy in Equine Medicine (7th Ed.), Elsevier Health Sciences, pp. 548-552.https://doi.org/10.1016/B978-1-4557-4555-5.00131-X

Reed, S. M., Bayly, W. M., & Sellon, D. C. (2018). Equine Internal Medicine-E-Book: Equine Internal Medicine-E-Book. Elsevier Health Sciences. Pp 1184-1185.

 

زر الذهاب إلى الأعلى