بيطري

الوقاية من طاعون المواشي الصغيرة والحمى القلاعية ضرورة لحماية الثروة الحيوانية

هناك العديد من الجهود  نحو حماية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي العالمي، وذلك  نظراً لأهمية الأغنام والماعز في التنمية الاقتصادية، خاصة للمزارعين الفقراء، فإن هذه الأمراض الفيروسية تشكل تهديدًا كبيرًا عبر تقليل إنتاج الحليب واللحوم والتسبب في خسائر اقتصادية ضخمة.

أهمية المجترات الصغيرة في الأمن الغذائي

تعتمد أكثر من 330 مليون شخص حول العالم على تربية الأغنام والماعز كمصدر دخل رئيسي، حيث توفر هذه الحيوانات:
الغذاء (اللحوم ومنتجات الألبان).
الصوف والجلود.
السماد الزراعي.
الاستقرار المالي للمزارعين، خاصة النساء.

خسائر طاعون المجترات الصغيرة والحمى القلاعية

  • طاعون المجترات الصغيرة: تصل خسائره إلى 1.2 – 1.7 مليار دولار سنويًا بسبب نفوق الحيوانات وانخفاض الإنتاج.
  • الحمى القلاعية: تتسبب في خسائر تصل إلى 21 مليار دولار في المناطق المتأثرة، مما يزيد من الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

خطة القضاء على طاعون المجترات الصغيرة بحلول 2030

وضعت المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) ومنظمة الفاو خطة عالمية تشمل:
تعزيز الخدمات البيطرية ومكافحة الأمراض الحيوانية الأخرى.
تكثيف حملات التطعيم ومراقبة حركة الحيوانات.
تحسين أنظمة المراقبة والإبلاغ عن الإصابات.

انتشار المرض إلى مناطق جديدة

رغم أن طاعون المجترات الصغيرة كان محصورًا في آسيا، إفريقيا، والشرق الأوسط، إلا أنه ظهر مؤخرًا في أوروبا، حيث سُجلت تفشيات في جورجيا، بلغاريا، اليونان، والمجر بين عامي 2016 و2025 بسبب حركة الحيوانات غير المنظمة.
كما عادت الحمى القلاعية للظهور في ألمانيا والمجر (2025) بعد عقود من السيطرة عليها، مما أدى إلى تعليق وضعهما كدول خالية من المرض.

إجراءات المكافحة والوقاية

لمواجهة انتشار هذه الأمراض، يتم اتخاذ عدة إجراءات، منها:
تعليق التجارة في المناطق المتضررة.
تعزيز تدابير الأمن الحيوي لمنع انتقال العدوى.
تكثيف حملات التطعيم والمراقبة المستمرة.
إطلاق برامج دولية، مثل البرنامج الإفريقي لمكافحة طاعون المجترات الصغيرة، الذي يستثمر 528 مليون يورو في جهود الوقاية والتطعيم.

أهمية التعاون الدولي

بما أن هذه الأمراض عابرة للحدود، فإن القضاء عليها يتطلب:
تنسيقًا دوليًا وإقليميًا لمراقبة المرض والاستجابة السريعة.
تطوير الخدمات البيطرية وتعزيز قدرات الوقاية في الدول المتضررة.
تنظيم حركة الحيوانات وفق معايير المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

الخلاصة

السيطرة على هذه الأمراض ضرورة لحماية الثروة الحيوانية، الاقتصاد، والأمن الغذائي العالمي. الجمع بين التعاون الدولي، الاستثمار في الخدمات البيطرية، والإدارة الفعالة لحركة الحيوانات هو الحل لضمان تنمية مستدامة لقطاع الثروة الحيوانية والقضاء على هذه التهديدات بحلول 2030.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى