بيطريتقارير

أوروبا تواجه أزمة جديدة: تفشي الحمى القلاعية يهدد الثروة الحيوانية والتجارة

عاد مرض الحمى القلاعية (FMD) ليشكل خطرًا كبيرًا على قطاع الثروة الحيوانية في أوروبا، بعد ظهوره مؤخرًا في ألمانيا، سلوفاكيا، والمجر. يُعد هذا الفيروس شديد العدوى، ويصيب بشكل أساسي الماشية، مما دفع الحكومات إلى فرض قيود صارمة على التجارة والإنتاج الحيواني.

انتشار المرض في سلوفاكيا

تم اكتشاف المرض في ثلاث مزارع ماشية ببلدة دوناجسكا ستريدا، جنوب غرب سلوفاكيا.

وفقًا للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، تم تأكيد 12 إصابة مؤكدة بين 2761 رأس ماشية في 20 مارس 2025.

وزير الزراعة السلوفاكي، ريتشارد تاكاش، وصف الوضع بأنه خطير للغاية، خاصة وأن المزارع المصابة تضم بين 600 إلى 1000 رأس من العجول والأبقار الحلوب.

قيود تجارية وردود فعل دولية

المملكة المتحدة فرضت حظرًا على وارداتها من الماشية والخنازير والأغنام والماعز القادمة من سلوفاكيا.

جمهورية التشيك أغلقت حدودها مع سلوفاكيا وأقامت نقاط تفتيش صارمة لمنع انتشار الفيروس.

تفشي المرض في المجر

قبل أسبوعين من تسجيل الحالات في سلوفاكيا، تفشى المرض في قرية كيسبايتش بمقاطعة جيور، شمال المجر.

وفقًا لتقرير WOAH، أصيبت 1,064 رأس ماشية من أصل 1,372 في المزرعة المتضررة.

يُرجح وجود صلة بين التفشي في سلوفاكيا والمجر، حيث تبعد الحالتان 35 كيلومترًا فقط عن بعضهما.

ألمانيا: البداية الأوروبية للتفشي

كانت ألمانيا أول دولة أوروبية تسجل حالات إصابة في يناير 2025، بعد اكتشاف المرض في قطيع صغير من الجاموس المائي شرق برلين.

رغم المخاوف الأولية، تمكنت السلطات من احتواء التفشي، وأعلنت ألمانيا في مارس 2025 أنها أصبحت “خالية من الحمى القلاعية دون تطعيم”.

تأثرت أسعار الماشية والخنازير في السوق الألمانية بسبب المخاوف التجارية، مما أدى إلى خسائر في قطاع الإنتاج الحيواني.

التداعيات الاقتصادية والإجراءات المستقبلية

1. التأثير على التجارة الدولية

فرض قيود على واردات الماشية واللحوم الأوروبية، مما أثر على سوق اللحوم والألبان.

توقف صادرات سلوفاكيا والمجر من الماشية والخنازير إلى بعض الدول الأوروبية.

2. مخاوف بشأن الأمن الغذائي

الإعدام الجماعي للماشية قد يؤدي إلى نقص اللحوم والألبان في الأسواق المتضررة.

ارتفاع متوقع في أسعار اللحوم والألبان نتيجة نقص الإمدادات.

3. الإجراءات الوقائية المستقبلية

تعزيز أنظمة الرقابة الصحية في المزارع لمنع انتشار العدوى.

فرض قيود صارمة على نقل الماشية والتجارة الحيوانية بين الدول الأوروبية المتأثرة.

تعويض المزارعين عن الخسائر الناتجة عن إعدام الماشية.

ختامًا، يمثل تفشي الحمى القلاعية في أوروبا تحديًا خطيرًا يهدد استقرار قطاع الثروة الحيوانية والتجارة الدولية، مما يستدعي استجابة صارمة وسريعة لاحتواء الفيروس وتقليل تأثيره على الاقتصاد الزراعي والغذائي.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى