المجر تواجه أخطر تفشي للحمى القلاعية منذ 50 عامًا: استنفار حكومي لحماية الثروة الحيوانية
أعلن وزير الزراعة المجري، استفان ناجي، أن بلاده تستخدم كل الإمكانيات المتاحة للتصدي لتفشي مرض الحمى القلاعية، الذي وصفه بأنه “تهديد رهيب” للثروة الحيوانية الوطنية. وأكد في مقابلة إذاعية يوم 6 أبريل أن الاستجابة السريعة أمر حتمي للحد من انتشار هذا الفيروس المعدي شديد الخطورة.
فريق طوارئ بصلاحيات موسعة
استجابة للوضع المتأزم، تم تشكيل فريق طوارئ خاص بصحة الحيوان يتمتع بصلاحيات تفوق صلاحيات وزارة الزراعة، ويعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والرقابية في البلاد. وقال الوزير: “السؤال الأهم حاليًا: هل يمكننا حماية الثروة الحيوانية في المجر؟”، مشيرًا إلى أن التحرك السريع هو مفتاح المواجهة.
تسهيلات مالية لمربي الماشية
في خطوة لدعم المزارعين المتضررين، أعلنت الحكومة عن تعليق مؤقت لسداد القروض، بما يشمل أصل الدين والفوائد، لحمايتهم من الإجراءات القانونية خلال فترة الأزمة، مما يخفف من الأعباء المالية عن كاهل مربي الماشية.
تفشي غير مسبوق منذ نصف قرن
يُذكر أن الحمى القلاعية ظهرت لأول مرة منذ أكثر من 50 عامًا في المجر، وسُجلت أول إصابة حديثة في مارس الماضي بمزرعة كبيرة تضم 1400 رأس ماشية قرب الحدود مع سلوفاكيا. ورغم جهود الاحتواء، انتقل الفيروس إلى سلوفاكيا وسُجلت إصابات جديدة في عدد من المزارع بالمناطق الشمالية الغربية.
إغلاق حدود وتشديد المراقبة
فرضت السلطات المجريّة قيودًا صارمة على حركة الحيوانات، وتم إغلاق معظم المعابر الحدودية مع النمسا وسلوفاكيا. وأغلقت النمسا 24 معبرًا من أصل 30، مع بقاء معبر واحد فقط مفتوحًا. كما تم نشر قوات عسكرية لإقامة نقاط تعقيم عند المعابر، والمشاركة في إعدام آلاف الحيوانات المصابة في محاولة لاحتواء الفيروس.
قيود تجارية وخسائر اقتصادية
أدى تفشي المرض إلى فرض حظر على تصدير الحيوانات ومنتجاتها من المجر وسلوفاكيا في عدة دول أوروبية وبريطانيا. وتشير التقديرات إلى أن هذه القيود قد تُفاقم من تراجع القطاع الزراعي المجري، الذي يمثل نحو 5-6% من الناتج المحلي الإجمالي، خصوصًا بعد انخفاض إنتاجه العام الماضي بنسبة 8% ليصل إلى ما يقارب 10 مليارات يورو.
استنفار شامل لإنقاذ الثروة الحيوانية
تسعى الحكومة المجرية من خلال إجراءات طارئة شاملة إلى تطويق الأزمة، لكن التأثيرات الاقتصادية لا تزال تشكّل تحديًا كبيرًا. ويتطلب الموقف تعاونًا وثيقًا بين كافة الجهات المعنية لضمان استعادة السيطرة على الوضع، وحماية الأمن الغذائي الوطني.






