بيطري

لاتفيا تتحرك لمواجهة خطر الحمى القلاعية: استعدادات حدودية وتمويل لتعزيز الأمن الحيوي

مع تزايد انتشار مرض الحمى القلاعية في عدد من الدول الأوروبية، تدرس لاتفيا، الواقعة شمال القارة، اتخاذ إجراءات احترازية تشمل تطهير المركبات على حدودها، بحسب ما صرّح به ماريس بالوديس، المدير العام لهيئة الأغذية والخدمات البيطرية.

سيناريوهات متعددة للتعامل مع التهديد

أوضح بالوديس أن مجلس إدارة الأزمات ناقش أربعة مستويات محتملة للتهديد، حيث يشمل المستويان الثالث والرابع تعقيم المركبات عند نقاط الدخول. وأكد أن المرض لا يزال تحت السيطرة في المناطق المحددة من قبل المفوضية الأوروبية، إلا أن وتيرة انتشاره تتطلب استعدادًا صارمًا.

دول الجوار بدأت بالتعقيم

وأشار إلى أن بولندا، المجر وسلوفاكيا بدأت بالفعل بتنفيذ عمليات تعقيم على حدودها، في حين لم تُطبق هذه الخطوات بعد في لاتفيا. ومع اقتراب المرض من العاصمة البولندية وارسو، قد يتم قريبًا تفعيل إجراءات بيطرية صارمة في لاتفيا.

الاستعداد رغم انخفاض الخطر

من جانبه، شدد وزير الزراعة، أرماندز كراوز، على أن بؤر التفشي تبعد نحو 1000 كيلومتر عن لاتفيا، ما يجعل الخطر الحالي منخفضًا. ومع ذلك، ناقش مجلس الأزمات الاستعداد لأي سيناريو يشمل انتقال المرض إلى بولندا ومن ثم إلى حدود ليتوانيا المجاورة.

تمويل لتعزيز الأمن البيولوجي

أشار الوزير إلى أن الوزارة بدأت بإبلاغ المزارعين بإجراءات الأمن الحيوي، لافتًا إلى تخصيص 7.5 مليون يورو ضمن السياسة الزراعية المشتركة لتعزيز هذه التدابير، إضافة إلى برنامج جديد بقيمة 2 مليون يورو لدعم المزارعين في تأمين مزارعهم.

الوضع في المزارع مطمئن حتى الآن

أكد كراوز أن مزارع لاتفيا تتمتع حاليًا بمستوى عالٍ من الأمن الحيوي، مشيرًا إلى نجاحها سابقًا في احتواء تفشي حمى الخنازير الأفريقية، لكنه حذّر في الوقت نفسه من شراء الحيوانات من المجر وسلوفاكيا.

الحمى القلاعية

سُجّلت حالات الإصابة بالحمى القلاعية هذا العام في ثلاث دول أوروبية: ألمانيا (حالة واحدة)، سلوفاكيا (خمس حالات)، والمجر (أربع حالات). ويُعد هذا المرض الفيروسي من أكثر الأمراض المعدية بين الحيوانات مشقوقة الظلف، ما يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة، رغم أنه لا يشكل خطرًا مباشرًا على الإنسان.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى