المياهزراعة

الهند تعلق اتفاقية تقاسم المياه مع باكستان: تداعيات زراعية ومناخية تلوح في الأفق

في تصعيد غير مسبوق، أعلنت الهند تعليق العمل باتفاقية تقاسم المياه مع باكستان، كرد فعل على الهجوم المسلح الأخير في إقليم كشمير، مما أثار قلقًا دوليًا واسعًا بشأن التداعيات المحتملة على الأمن المائي والزراعي في المنطقة.

توقيت حرج وقلق متصاعد

يأتي القرار في توقيت حساس، مع ارتفاع درجات الحرارة في جنوب آسيا واقتراب موسم الرياح الموسمية، ما يفاقم من المخاوف حول الأمن الغذائي والمائي، خاصة في باكستان، التي تعتمد على المياه القادمة من الهند لري محاصيلها وتوليد الكهرباء.

تأثير مباشر على الزراعة والطاقة في باكستان

يشير الخبراء إلى أن تعليق الاتفاقية يهدد أحد أكبر أنظمة الري في العالم، ويشكل خطرًا مباشرًا على قطاع الزراعة الباكستاني، الذي يمثل حوالي 25% من الناتج المحلي ويوفر وظائف لحوالي 40% من السكان. كما تعتمد البلاد بشكل كبير على الطاقة الكهرومائية، والتي قد تتأثر بشكل كبير نتيجة تقليص تدفق المياه.

الهند عاجزة عن التحويل الفوري للمياه

رغم القرار، يرى خبراء أن التأثير قد لا يكون فوريًا، نظرًا لعدم توفر البنية التحتية في الهند لتحويل مجرى الأنهار بشكل سريع. وهو ما يمنح بعض الوقت أمام التحركات الدبلوماسية.

رد باكستاني وطعن قانوني

في المقابل، اعتبرت باكستان أن القرار الهندي يمثل خرقًا لاتفاقية المياه الموقعة عام 1960، التي أُبرمت بوساطة البنك الدولي. وقال سيد عمران أحمد، مدير معهد بانجواني حصار للمياه، إن الاتفاقية تتضمن بروتوكولات قانونية وتحكيمًا دوليًا يمنع أي إجراء أحادي الجانب.

مخاطر إضافية بفعل موجة حر وجفاف

تتزامن الأزمة مع موجة حر غير مسبوقة تضرب جنوب باكستان، حيث سجلت مدينة كراتشي درجات حرارة تصل إلى 41 درجة مئوية. وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية استمرار الطقس الحار والجاف، مما سيزيد الضغط على الموارد المائية المحدودة ويعزز احتمالات حدوث أزمة إنسانية.

دعوات لتدخل دولي عاجل

في ظل هذه التطورات، تتزايد الأصوات المطالبة بتدخل من البنك الدولي والأمم المتحدة، باعتبارهما ضامنين للاتفاقية، من أجل احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى صراع أوسع، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي تعاني منها المنطقة.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى