بيطري

تطوير علف جديد يقلل انبعاثات الميثان ويزيد إنتاجية الأبقار

توصل باحثون إلى طريقة جديدة تساعد في خفض انبعاثات غاز الميثان الصادرة عن الأبقار، مع تعزيز إنتاجيتها من اللحوم والألبان في الوقت نفسه.

تطلق البقرة الواحدة سنويًا ما بين 154 إلى 264 رطلًا من غاز الميثان، الذي يتمتع بقوة احترارية تفوق ثاني أكسيد الكربون بنحو 80 مرة، مما يجعله من أخطر الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

ينتج هذا الغاز غالبًا من خلال الروث أو التجشؤ، كما يؤدي إنتاج الميثان داخل معدة البقرة إلى فقدانها طاقة كان يمكن استغلالها لإنتاج المزيد من اللحوم أو الحليب.

مع تزايد عدد سكان الأرض، تزداد الحاجة إلى اللحوم والألبان، ما دفع الباحثين إلى تطوير أساليب أكثر استدامة لتربية الماشية، تقلل من الانبعاثات وتحافظ على وفرة الغذاء.

ركزت مجموعة بحثية دولية على هذا التحدي، ونجحت في تطوير نوع جديد من الأعلاف يساعد الأبقار الحلوب على تقليل انبعاثات الميثان مع تحسين استفادتها من العناصر الغذائية.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة “جورنال أوف دايري ساينس” بتاريخ 10 أبريل 2025.

ضمن الدراسة، أجرى الباحثون محاكاة لعملية الهضم داخل معدة الأبقار، مع إضافة مكمل غذائي مكوّن من بروتين البازلاء وبذور الكتان إلى النظام الغذائي، وقياس النتائج.

سعى الباحثون لتحقيق هدفين: تحسين إنتاجية الحليب عن طريق تقليل فقد الطاقة، وخفض انبعاثات الميثان المضرة بالمناخ.

أظهرت النتائج انخفاضًا واضحًا في إنتاج الميثان، مع تحسن عملية الهضم وزيادة الطاقة المتاحة للأبقار، مما يساهم في زيادة إنتاج الحليب وتقليل البصمة الكربونية.

تشير هذه النتائج إلى إمكانية تحقيق تربية مواشٍ أكثر استدامة دون التأثير على وفرة الغذاء الحيواني اللازم لتلبية احتياجات الإنسان اليومية.

وبينما تدعو بعض المبادرات إلى التحول الكامل للنظام النباتي، إلا أن الجسم البشري يحتاج إلى مصادر غذائية متنوعة من النبات والحيوان.

لذلك، يوفر هذا التطور العلمي حلًا عمليًا لدعم الأمن الغذائي العالمي مع الحفاظ على البيئة.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى