زراعة

“نبات الماء”: حل بيئي واقتصادي واعد في الزراعة وتغذية الماشية

يُعتبر نبات الماء، المعروف أيضًا بعشبة الماء، من النباتات المائية الصغيرة التي تتمتع بإمكانات اقتصادية وبيئية كبيرة في قطاع الزراعة، وفقًا للبروفيسور مارسيل جانسن من جامعة كورك، رغم استخدامه كمصدر للبروتين في الثقافات الآسيوية لعدة قرون، يظل نبات الماء غير مستغل في العالم الغربي.

يتمتع نبات الماء بقدرة على تحسين جودة المياه من خلال إعادة تدوير المغذيات. في الواقع، يمتص النبات النيتروجين والفوسفور من البيئة، مما يساعد في الحد من تسرب العناصر الغذائية إلى المجاري المائية. نتيجة لذلك، يقلل نبات الماء التلوث الزراعي ويعزز استدامة البيئة.

بالإضافة إلى فوائده البيئية، يساعد نبات الماء في مكافحة نمو الطحالب في البحيرات والمجاري المائية. في حال تم حصاد النبات في الوقت المناسب، يمكن أن يخفف هذا النبات من هذه التحديات البيئية التي تفرضها مستعمرات الطحالب، وبالتالي يعزز التنوع البيولوجي.

أجرى البروفيسور جانسن وزملاؤه تجارب على نبات الماء في أيرلندا. في مستنقع بورد نا مونا في جبل لوكاس، تم زراعة 30 طنًا من نبات الماء على هكتار واحد. أظهرت التجربة نجاح النبات في النمو في الظروف الطبيعية في أيرلندا، مما يثبت إمكانياته كمحصول قابل للاستخدام في الزراعة المحلية.

على الرغم من إمكانيات نبات الماء البيئية والاقتصادية، لا يزال هناك تحدي في تحفيز الإنتاج التجاري في السوق الأيرلندية والأوروبية. حيث أن نقص الحوافز الاقتصادية يعد العقبة الرئيسية في هذا السياق. مع ذلك، يتوقع أن تتغير الأمور قريبًا مع زيادة الوعي والفوائد الاقتصادية التي يقدمها هذا النبات.

يعد نبات الماء بديلاً محتملاً لفول الصويا في تغذية الماشية، خاصة في صناعة الأعلاف. مع محتوى بروتيني يصل إلى 30%، فإن نبات الماء قادر على تلبية احتياجات الأعلاف. في هذا السياق، يعمل البروفيسور جانسن مع شركات أعلاف لتجربة هذا النبات كبديل لفول الصويا في علف الخنازير وغذاء الأسماك.

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى