حذرت دراسة جديدة من أن حظر زيوت البذور في الولايات المتحدة سيكون له تأثير مدمر على الصناعة والمستهلكين، في ظل تصاعد الجدل بعد تعيين روبرت إف كينيدي الابن وزيرًا للصحة واتهامه لهذه الزيوت بالتسبب في أمراض صحية ودعوته لحظرها.
الدراسة التي مولها مجلس فول الصويا المتحد وأجرتها الخدمات الاقتصادية والبيئية الزراعية العالمية (WAEES) أشارت إلى أن الحظر سيؤدي إلى تدمير صناعة زيوت تشمل فول الصويا، الكانولا، الذرة، بذور القطن، العنب، نخالة الأرز، القرطم، وعباد الشمس، وتقليص شديد في خيارات المستهلكين.
وأوضحت أن البدائل، مثل زيت النخيل، لا يمكن أن تحل محل زيوت البذور من حيث الخصائص الغذائية والكيميائية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار. وقال كالب راجلاند، رئيس الجمعية الأمريكية لفول الصويا، إن حظر الزيوت سيضر بالمزارعين والمستهلكين على حد سواء.
وتوقعت الدراسة في أحد السيناريوهات أن يظل استهلاك الزيوت ثابتًا، لكن التحول نحو بدائل أخرى سيزيد الاعتماد على زيت النخيل المستورد. بينما يشير سيناريو آخر إلى انخفاض استهلاك الزيوت وارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 35%.
كما توقعت الدراسة أن تنخفض أسعار فول الصويا بنحو 3% سنويًا، وتنخفض عائدات المزارعين بنسبة 7%، مع تقلص المساحات المزروعة بفول الصويا بمقدار 1.1 مليون هكتار سنويًا. هذا سيؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار الأعلاف الحيوانية، وتراجع استهلاك اللحوم بمعدل 12 رطلاً (5.4 كجم) سنويًا للفرد.
وأكد الدكتور سكوت جيرلت، كبير الاقتصاديين في جمعية المنتجين الأمريكيين، أن إنتاج الدهون في الولايات المتحدة غير كافٍ لتعويض زيوت البذور، إذ إن معظم الدهون المتوفرة تأتي من إنتاج اللحوم.
من جهتها، لا تتفق إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مع توجه كينيدي، مشيرة إلى وجود دراسات تؤكد الفوائد الصحية للزيوت النباتية عند استهلاكها بشكل معتدل.






