بيزنسبيطريتقاريرحوارات و مقالاتخدماتي

محمد الشناوي يكتب: ماهي مخاطر السموم الفطرية على صناعة الدواجن؟

باحث أول- معهد بحوث الصحة الحيوانية- المعمل الفرعي بكفر الشيخ- مركز البحوث الزراعية – مصر

السموم الفطرية هي مركبات كيميائية سامة تفرزها بعض أنواع الفطريات التي تنمو على الأعلاف والمحاصيل الزراعية، وتشكل خطرًا كبيرًا على صحة الطيور الداجنة، وبالتالي على سلامة المنتجات الحيوانية وصحة الإنسان.

تختلف أنواع السموم الفطرية باختلاف نوع الفطر، وطبيعة المادة الغذائية، ومدى توافر الظروف البيئية الملائمة مثل:

  • درجة الحرارة (أكثر من 25°م)
  • رطوبة الجو (أكثر من 70%)
  • رطوبة العلف (أكثر من 13%)
  • وجود الأكسجين ودرجة حموضة ملائمة (pH)

تساعد هذه الظروف على نمو الفطر وتكاثره، مما يؤدي إلى إفراز السموم. وقد تم اكتشاف أكثر من 300 نوع من السموم الفطرية حول العالم. ولها تأثيرات تراكمية ضارة تؤثر على العديد من أعضاء الطائر الحيوية مثل: الكبد، الكلى، الطحال، الجهاز المناعي والغدد الليمفاوية، مما يؤدي إلى ضعف التمثيل الغذائي والمناعة.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، فإن نحو 25% من المنتجات الزراعية حول العالم ملوثة بالسموم الفطرية، سواء قبل أو بعد الحصاد أو أثناء التخزين.

أهم الفطريات المنتجة للسموم الفطرية:

  • فطر الأسبرجلس: يفرز الأفلاتوكسين والأوكراتوكسين
  • فطر البنسيليوم: يفرز الأوكراتوكسين والسيترينين
  • فطر الفيوزاريوم: يفرز الديوكسي نيفالينول (DON)، T2، الزيرالينون، الفيومنينسين.

أضرار السموم الفطرية على الدواجن:

  • انخفاض معدلات النمو والتحويل الغذائي، وضعف في استهلاك العلف
  • انخفاض إنتاج البيض في الدجاج البياض
  • تراجع الكفاءة التناسلية في قطعان الأمهات
  • تلف في الكبد وتراجع في وظائف
  • تأثيرات سلبية على الكلى
  • زيادة معدلات الإصابة بالأمراض المعدية
  • فشل في فعالية التحصينات

الوقاية من السموم الفطرية:

  • تخزين الأعلاف في أماكن جافة، مظلمة، جيدة التهوية وبعيدة عن الرطوبة
  • عدم تخزين الأعلاف لفترات طويلة داخل المزرعة
  • إضافة مضادات السموم الفطرية إلى العلف أو مياه الشرب:-
  • مضادات كيميائية/عضوية : مثل حمض البروبيونيك والطرطريك، تحول السموم إلى مواد غير سامة تُطرَح عبر الكلى
  • مضادات بيولوجية: تعتمد على الخمائر والبكتيريا النافعة (مثل البيتا كيور)، وتمتص السموم وتعوق تأثيرها
  • إضافة مضادات السموم في مياه الشرب بشكل أسبوعي ، يجب أن تحتوي على مدرات للبول ومنشطات للكبد للمساعدة في التخلص من آثار السموم وحماية الكبد.

تمثل السموم الفطرية تحديًا كبيرًا في صناعة الدواجن لما لها من آثار ضارة على صحة الطيور وإنتاجيتها. إن الالتزام بالتخزين السليم، وإضافة مضادات السموم، والمراقبة المستمرة لجودة العلف، هي مفاتيح الوقاية والحفاظ على سلامة القطاع الداجني وسلامة المستهلك النهائي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى