العراق يواجه تفشي الحمى القلاعية بإجراءات صارمة وسط غضب شعبي ومطالب بتحقيق شامل

أعلن العراق عن حزمة إجراءات احترازية متصاعدة لمواجهة تفشي مرض الحمى القلاعية، الذي تسبب في نفوق 654 رأس ماشية، شملت أبقارًا وجواميس، في مناطق متعددة من بغداد، أبرزها الوحدة، النهروان، الفضلّية، وجرف النّضاف.
وشكّل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لجنة تحقيق حكومية لبحث أسباب انتشار المرض، وسط مخاوف من احتمال دخوله عبر مستوردات حيوانية. إلا أن المتحدث باسم وزارة الزراعة، محمد الخزاعي، نفى ارتباط الإصابات بالحيوانات المستوردة، مؤكدًا خضوع جميع الشحنات لإجراءات الحجر الصحي.
وفي تحرك سريع، فرضت السلطات حظرًا على استيراد الحيوانات من تركيا ومناطق أخرى ظهر فيها المرض، إلى جانب منع حركة المواشي بين محافظات بغداد، بابل، ديالى، النجف، وواسط لمدة 14 يومًا. كما وُضعت خطة تنفيذية شملت تشكيل غرف عمليات مشتركة مع إقليم كردستان، وتكثيف التعقيم، وتوزيع اللقاحات والأدوية للمربين.
أطلقت وزارة الزراعة بالتعاون مع مديرية الإرشاد الزراعي حملات توعوية لطمأنة المواطنين، مؤكدة أن المرض لا يُنقل إلى الإنسان، ولا يؤثر على سلامة اللحوم أو الحليب. كما عملت الفرق البيطرية على جمع العينات، وتطهير الحظائر، والتعامل مع الجثث بطرق صحية.
ورغم هذه الجهود، تصاعدت حالة من الغضب الشعبي، واتهم نواب في البرلمان الجهات المعنية بالتقصير، مطالبين بتحقيق شفاف، بينما دافع مسؤولو الوزارة عن سرعة الاستجابة، مؤكدين أن الإجراءات ساهمت في احتواء المرض نسبيًا.
وتعاني البلاد من ضعف في برامج التحصين البيطري خلال السنوات الأخيرة، ما سهّل عودة المرض. وتشير التوصيات الحالية إلى ضرورة إعادة بناء قدرات القطاع البيطري محليًا، وتوسيع إنتاج وتوزيع اللقاحات لضمان الوقاية المستدامة وتجنب الأزمات مستقبلاً.