تقارير

أسعار القمح العالمية تحت ضغط المعروض القياسي وضعف الطلب التصديري

تشهد أسواق القمح العالمية تراجعًا ملحوظًا مع تقدم موسم الحصاد وزيادة توقعات الإنتاج، حيث سجلت الأسعار انخفاضات في بورصات لندن وباريس وشيكاغو نتيجة وفرة المعروض وضعف الطلب التصديري، إلى جانب تأثير قوة الدولار بعد قرار الفيدرالي الأمريكي بعدم رفع الفائدة.

تراجع في الأسواق الرئيسية

  • بورصة لندن: هبوط عقود القمح العلفي الآجلة بنحو 2.90 جنيه إسترليني لتغلق عند 174.55 جنيهًا للطن (222 دولارًا).
  • باريس: انخفاض سعر قمح الطحن بنسبة 2%.
  • شيكاغو: تراجع عقود القمح (ديسمبر 2025) بنسبة 3.8%.

تقدم الحصاد يعزز المعروض
أنهى المزارعون الأمريكيون حصاد 80% من القمح الشتوي بحلول 27 يوليو، مع بدء حصاد القمح الربيعي مبكرًا. وفي فرنسا بلغت نسبة الحصاد 89% متفوقة على معدلات العام الماضي، بينما تعرقل الأمطار المستمرة في ألمانيا وبولندا العمليات الميدانية وتثير مخاوف حول جودة المحصول. أما في الأرجنتين، فقد ساهمت الأمطار الأخيرة في تحسين رطوبة التربة، ما يعزز التوقعات بموسم إنتاج قوي لموسم 2025/2026.

ضعف الطلب التصديري
تراجعت مبيعات القمح الأمريكي التصديرية إلى 592,100 طن للأسبوع المنتهي في 24 يوليو بانخفاض 17% عن الأسبوع السابق، فيما تظل صادرات القمح اللين من الاتحاد الأوروبي أقل من مستويات العام الماضي رغم تسجيل طلبات من الأردن وبنجلاديش ومصر.

تماسك نسبي في السوق البريطانية
بلغ سعر قمح العلف في السوق المحلية 176.50 جنيهًا إسترلينيًا للطن (224 دولارًا)، بينما يُباع قمح الخبز لشهر نوفمبر عند 222 جنيهًا إسترلينيًا (282 دولارًا)، ما يعكس استمرار الطلب من قطاع الطحن.

فول الصويا تحت ضغوط فائض المعروض
تراجعت أسعار فول الصويا عالميًا مع تراكم مخزون دقيق الصويا في الصين وتراجع الطلب من مصانع الأعلاف، فيما هبطت عقوده الآجلة في شيكاغو إلى أدنى مستوى منذ أبريل وسط توقعات بحصاد وفير في الولايات المتحدة.

توقعات مستقبلية
يتوقع المحللون استمرار الضغوط على أسعار الحبوب خلال الأسابيع المقبلة مع تقدم الحصاد في الدول الرئيسية وتباطؤ الطلب التصديري، ما قد يدفع المزارعين إلى إعادة النظر في استراتيجيات التسعير والتخزين.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى