
تعمل الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، على دعم مشروعات تربية الأغنام والماعز بهدف تقليل الاعتماد على استيراد اللحوم الحمراء وتحقيق الاكتفاء النسبي، وذلك ضمن خطط الدولة لتنمية الثروة الحيوانية وسد فجوة الإنتاج المحلي.
تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن مصر تستهلك نحو مليون طن من اللحوم الحمراء سنويًا، بينما لا يتجاوز الإنتاج المحلي 600 ألف طن، ما يدفع الدولة لاستيراد قرابة 400 ألف طن لتلبية احتياجات السوق.
وأكدت تقارير وزارة الزراعة أن الأغنام والماعز تتميز بقدرتها على التكيف مع البيئة المصرية وتكاليف تربيتها المنخفضة مقارنةً بالأبقار والجاموس، فضلًا عن سرعة دورة إنتاجها حيث يمكنها الولادة مرتين سنويًا، ما يحقق عائدًا اقتصاديًا أسرع.
سلالات وتوصيات
أوصت الوزارة باختيار سلالات مناسبة مثل الرحماني والأوسيمي والبربري، مع الالتزام بالرعاية البيطرية والتغذية الجيدة، مشددة على أن نجاح المشروع يتطلب البدء بعدد محدود من الرؤوس ثم التوسع تدريجيًا وفق العائد والأرباح.
حل عملي لأزمة البروتين الحيواني
أوضح معهد بحوث الإنتاج الحيواني أن التوسع في مشروعات الأغنام والماعز يمثل حلًا عمليًا لأزمة نقص البروتين الحيواني، حيث تأتي في المرتبة الثالثة لإنتاج اللحوم الحمراء بعد الأبقار والجاموس.
مكاسب اقتصادية متنوعة
توفر هذه المشروعات مزايا اقتصادية كبيرة، أبرزها الاعتماد على الأعلاف البسيطة ومخلفات المحاصيل، إلى جانب إنتاج متعدد الاستخدامات مثل الحليب، الجلود، الصوف، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا لتعزيز الأمن الغذائي وخفض فاتورة الاستيراد.