زراعة

أزمة القمح العالمية تضغط على المغرب وتزيد فاتورة الاستيراد

تواجه أسواق القمح العالمية أزمة متصاعدة مع توقع وزارة الزراعة الأمريكية انخفاض المخزونات إلى 256.2 مليون طن خلال موسم 2025/2026، وهو أدنى مستوى منذ موسم 2016/2017، نتيجة تراجع المحاصيل في مناطق رئيسية مثل أوروبا وروسيا وأوكرانيا، في وقت يظل فيه الطلب العالمي قويًا.

ووفقًا للتقديرات، فإن الإنتاج العالمي سيبلغ 789.8 مليون طن بتراجع قدره 2.1 مليون طن عن توقعات يوليو، مقابل استهلاك يبلغ 801.6 مليون طن، ما يخلق فجوة بين العرض والطلب تدفع الأسعار للارتفاع وتضغط على الدول المستوردة.

تداعيات على المغرب
يُعد المغرب من أبرز الدول المعتمدة على استيراد القمح، حيث يغطي أكثر من نصف احتياجاته عبر الأسواق العالمية. وتشير التوقعات إلى أن وارداته ستصل إلى 7.5 مليون طن خلال موسم 2025/2026، بزيادة عن الموسم السابق، ما يزيد العبء على الميزان التجاري، خاصة أن الخبز يمثل غذاءً رئيسيًا للمواطنين.

تغير في أنماط الاستيراد
أظهرت بيانات الاتحاد الوطني لتجار الحبوب والبقوليات في المغرب (يناير – يوليو 2025) ما يلي:

  • ارتفاع واردات القمح القاسي بنسبة 24% لتصل إلى 825,789 طنًا.
  • انخفاض واردات القمح اللين بنسبة 16% إلى 2.63 مليون طن.
  • تراجع إجمالي واردات الحبوب بنسبة 11% إلى 5.8 مليون طن.

هذا التحول يعكس مرونة السوق المغربية وقدرتها على التكيف مع تقلبات الأسعار العالمية.

الأمن الغذائي تحت الضغط
يرى خبراء أن تراجع المخزونات العالمية وارتفاع الأسعار يضعان المغرب أمام تحديات استراتيجية في تأمين احتياجاته الغذائية. وتتمثل الحلول طويلة الأجل في:

  • تسريع الإصلاحات الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي من الحبوب.
  • توسيع مشاريع الري لتعزيز الإنتاجية.
  • تنويع المحاصيل لتقليل الاعتماد على القمح.
  • تنويع مصادر الاستيراد بين أوروبا، البحر الأسود وأمريكا الشمالية.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى