تقاريرزراعة

تقارير.. المغرب يعزز حضوره في السوق الإسبانية وسط تصاعد المخاوف من تنافسية المنتجات المحلية

أصبحت المنتجات الفلاحية المغربية لاعبًا أساسيًا في السوق الإسبانية، إذ تمثل نحو ثلث واردات البلاد من الفواكه والخضر، ما وضع المزارعين المحليين تحت ضغط متزايد على الأسعار وأثار مخاوف بشأن قدرتهم التنافسية.

وخلال الأشهر الأربعة الأولى من 2025، ارتفعت صادرات المغرب نحو إسبانيا بنسبة 28% لتبلغ 672 مليون يورو. وتصدر التوت الأزرق القائمة بقيمة 172 مليون يورو مقابل 131 مليونًا في 2024، تليه الفراولة بـ133 مليون يورو بدل 105 ملايين، ثم الطماطم التي سجلت قفزة بـ63% لتصل إلى 63 مليون يورو.

وكشفت بيانات وزارة الاقتصاد الإسبانية عن تراجع صادرات الطماطم الإسبانية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 25% خلال العقد الماضي، في مقابل ارتفاع وارداتها من الطماطم المغربية بنسبة 269% لتبلغ 66 ألف طن في 2024.

هذا التحول دفع اتحاد منتجي ومصدري الفواكه والخضر الإسباني (FEPEX) للتحذير من “اختلال متنامٍ في السوق” بسبب ضعف تطبيق اتفاقية الشراكة الموقعة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب سنة 2012. كما انتقلت القضية إلى البرلمان الأوروبي، حيث طالبت نائبتان إسبانيتان بمراجعة الاتفاقية وتفعيل قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في 4 أكتوبر 2024، الذي يستثني منتجات الصحراء من الامتيازات الجمركية.

كارمن كريسبو وصفت الوضع بأنه “اختلال غير مقبول”، فيما اعتبرت ميريا بوراس أن الطماطم المغربية “تسبب خسائر جسيمة للمزارعين في جنوب إسبانيا”.

في المقابل، يرى خبراء أن تنامي الحصة المغربية يعكس نجاح السياسات الزراعية للمملكة واستثماراتها في البنية التحتية الإنتاجية والتصديرية، خاصة مع تزايد الطلب الأوروبي على منتجات خارج مواسم الإنتاج المحلي. ومع ذلك، يظل الملف مفتوحًا على مزيد من التوتر السياسي والقانوني بين مدريد وبروكسيل والرباط، في ظل استمرار الضغوط الإسبانية لفرض قيود على المنتجات المغربية.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى