تقارير

خبراء برنامج الاتحاد الأوروبي– كافي و”المجلس الإيطالي للبحوث والاقتصاد الزراعي CREA” يدعمون محافظات الدلتا في مواجهة تحديات إنتاج القمح

يواصل برنامج الاتحاد الأوروبي–كافي، بالتعاون مع المجلس الإيطالي للبحوث والاقتصاد الزراعي (CREA)، جهوده لتعزيز إنتاجية القمح ودعم الأمن الغذائي في مصر.

وخلال ورشة عمل تقنية حول الممارسات الزراعية الجيدة (GAPs)، ناقش قيادات القطاع الزراعي من محافظات الشرقية، البحيرة، الدقهلية، الغربية، والمنوفية أبرز التحديات المحلية التي تعرقل الإنتاج، مع طرح حلول عملية قابلة للتنفيذ.
في الشرقية، ركزت التدخلات على معالجة ملوحة التربة في المناطق الشمالية مثل كفر صقر، الحسينية، وصان الحجر، كما أوضح المهندس عماد محمد جنجن، مدير مديرية الزراعة والمهندس أشرف صلاح، مدير عام الإرشاد الزراعي، يجري العمل من خلال برنامج الأتحاد الاوروبي- كافي على تحسين الممارسات الزراعية للتغلب على هذه المشكلة.
في البحيرة، ما زال تفتيت الحيازات واستخدام التقاوي غير المعتمدة من أبرز أسباب تفاوت الإنتاجية.

وأشار المهندس حسني محمد عزام، مدير المديرية، والمهندس أيمن عاشور علي، مدير عام الإرشاد الزراعي، إلى تحديات إضافية تشمل ندرة المياه، ارتفاع تكاليف المدخلات، وقلة الميكنة، خاصة في ظل الضغوط المناخية.

وللتعامل مع هذه القضايا، يعمل البرنامج على إنشاء مدارس حقلية وحقول إرشادية لتدريب المزارعين وتشجيع تجميع الحيازات.
في الدقهلية، يواجه القمح منافسة قوية من محاصيل شتوية أخرى، وعلى رأسها بنجر السكر، مما يحد من الأراضي المتاحة. وأوضح المهندس محمد السيد علي، مدير المديرية، هذه التحديات، فيما أشار المهندس مصطفى محمدي محمد السيد، مدير عام الإرشاد الزراعي، إلى عقبات إضافية مثل تفتيت الحيازة وضعف الميكنة.

لمواجهة ذلك، يركز البرنامج على التخطيط المحصولي ودعم الميكنة لصغار المزارعين، مع إدخال بروتوكولات شاملة للممارسات الزراعية الجيدة لتخفيف القيود التي تواجه إنتاج القمح.
في الغربية، أصبحت آثار تغير المناخ على إنتاجية القمح أكثر وضوحًا.

ولفت المهندس عبدالسلام البغدادي محمود، مدير المديرية، إلى ضعف التزام المزارعين بالتوزيع الموصى به للأصناف، بينما أشار المهندس حمادة سمارة عمار، مدير عام الإرشاد الزراعي، إلى مشكلات أخرى مثل تدهور شبكات الصرف، تفتيت الحيازة، والمنافسة مع محاصيل أخرى.

وللتغلب على هذه التحديات، يروج البرنامج للممارسات الزراعية الجيدة، ويشجع على استخدام أصناف عالية الإنتاجية، إضافة إلى دعم صغار ومتوسطي المزارعين في تحسين كفاءة استخدام المياه، تعزيز صحة التربة، وتبني الزراعة العضوية.
في المنوفية، يمثل انخفاض الغلة بسبب تغير المناخ وضعف الالتزام بتوصيات الأصناف الموصى بها تحديًا رئيسيًا. وبالتعاون مع المهندس ناصر محمد أبو طالب، مدير المديرية، والمهندس عصام عاطف مرسي، مدير عام الإرشاد الزراعي، يركز البرنامج على معالجة مشكلات تفتيت الحيازة وضعف الميكنة. وتشمل الحلول دعم إنتاج القمح عبر التوسع في استخدام التقاوي المعتمدة، تطبيق طرق زراعة جيدة مثل الزراعة على المصاطب، تحسين خصوبة التربة، وتزويد المزارعين بالميكنة الحديثة.


وفي السياق ذاته، يعمل برنامج الاتحاد الأوروبي–كافي، بالتعاون مع المجلس الإيطالي للبحوث والاقتصاد الزراعي CREA ومركز البحوث الزراعية (ARC)، على تطوير مبادرة “تدريب المدربين” (ToT) لرفع كفاءة المرشدين الزراعيين. وتشمل التدريبات سبع ممارسات زراعية جيدة رئيسية: الأصناف المحسّنة من القمح، التسميد المتوازن، الإدارة المتكاملة للحشائش والآفات، تقنيات الري الموفرة للمياه، الميكنة الحديثة، وأساليب الإرشاد القابلة للتوسع. ومن خلال منظومة الإرشاد الزراعي الوطنية، ستصل الاستفادة إلى أكثر من400 ألف مزارع صغير ومتوسط في دلتا مصر، بما يسهم في رفع الإنتاجية، زيادة دخول المزارعين، وتعزيز الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.

 

سعيد محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين ومتخصص فى مجال الزراعة والأراضي والمياه والبيئة والانتاج الحيواني والداجني وصادراتهم
زر الذهاب إلى الأعلى