زراعة

تعزيز التعاون الزراعي بين مصر والسودان لتحقيق التكامل ودعم الأمن الغذائي

عقد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، اجتماعًا مع نظيره السوداني الدكتور عصمت القرشي، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في القطاع الزراعي بما يحقق التكامل بين البلدين ويسهم في دعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

ويأتي اللقاء استكمالًا لمسار التعاون الثنائي، وحرص الجانبين على توطيد الشراكة الزراعية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم جهود التنمية في القارة الإفريقية.

وخلال الاجتماع، ناقش الوزيران فرص الاستثمار الزراعي المشترك وإقامة مشروعات تنموية تسهم في الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة لدى البلدين، إلى جانب تفعيل التعاون البحثي وتبادل الخبرات بين المراكز المتخصصة. كما تم الاتفاق على دعم المعامل الزراعية في السودان من خلال نقل التقنيات الحديثة والخبرات الفنية المصرية.

واتفق الجانبان أيضًا على تعزيز بناء القدرات والتدريب عبر زيادة فرص تدريب الكوادر السودانية بالمركز الدولي للزراعة في مصر، بما يسهم في تطوير مهاراتهم ورفع كفاءتهم في تطبيق الأساليب الزراعية الحديثة.

كما تناول اللقاء سبل تطوير التبادل التجاري للحاصلات الزراعية وتذليل العقبات اللوجستية، إلى جانب بحث آفاق التصنيع الزراعي المشترك لرفع القيمة المضافة للمحاصيل وتحسين العائد الاقتصادي.

وأكد الوزير علاء فاروق أن التكامل الزراعي بين مصر والسودان يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي الإقليمي، مشيرًا إلى التزام مصر بتقديم الدعم الفني وتبادل الخبرات في مجالات التقنيات الحديثة وزيادة الإنتاجية وكفاءة استخدام الموارد.

من جانبه، أشاد الوزير السوداني عصمت القرشي بأهمية الشراكة مع مصر، معتبرًا أن اللقاء يمثل دفعة قوية للعلاقات الزراعية بين البلدين، موضحًا أن تعزيز التبادل التجاري وفتح الأسواق أمام الحاصلات الزراعية خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على تشكيل لجنة فنية مشتركة ونقاط اتصال لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، لضمان تحويل التفاهمات إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على الشعبين المصري والسوداني.

تحقيق التكامل الزراعي
أكد الدكتور جمال صيام، الخبير الزراعي، أن اللقاء بين الوزيرين يمثل خطوة مهمة نحو التكامل الزراعي بين البلدين، موضحًا أن التعاون المصري السوداني يشهد مرحلة جديدة من التنسيق العملي القائم على تنفيذ مشروعات مشتركة وتبادل الخبرات.

وأشار صيام إلى أن مصر تمتلك خبرات فنية كبيرة في الزراعة الحديثة وإدارة الموارد المائية يمكن أن تسهم بفعالية في تطوير القطاع الزراعي السوداني، خاصة مع ما تمتلكه السودان من أراضٍ خصبة وموارد مائية وفيرة.

وأضاف أن إنشاء لجنة فنية مشتركة لمتابعة الاتفاقات خطوة عملية تضمن تنفيذ المشروعات على أرض الواقع، مؤكدًا أن التعاون في تطوير المعامل الزراعية ونقل التقنيات الحديثة سيحدث نقلة نوعية في الإنتاج الزراعي بالسودان.

الاستثمار الزراعي والتصنيع الغذائي
من جانبه، قال الدكتور طارق محمود، أستاذ بمركز البحوث الزراعية، إن التعاون المصري السوداني يمثل نموذجًا للتكامل الإفريقي الحقيقي، مشيرًا إلى أن الجانبين يمتلكان مقومات فريدة للنجاح في مجالات الاستثمار الزراعي والتصنيع الغذائي.

وأوضح أن تبادل المعرفة والتعاون البحثي بين المراكز العلمية في البلدين خطوة مهمة في ظل التحديات المناخية التي تواجه الزراعة بالمنطقة، إذ يسهم هذا التعاون في تطوير أصناف جديدة من المحاصيل تتحمل الجفاف والملوحة.

وأكد محمود أن نقل الخبرة المصرية إلى السودان لا يخدم البلدين فقط، بل يعزز الأمن الغذائي العربي والإفريقي، مشددًا على أهمية استمرار اللقاءات المشتركة لضمان تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات واقعية تخدم شعبي وادي النيل وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية المشتركة.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى