بحوث ومنظماتتقارير

«هندسة المطرية» تنجح في تصنيع نموذج لإنتاج الكهرباء من الهيدروجين الأخضر من تحلية مياه البحر

>> مطالب بدعم المشروعات الشبابية وتوفير فرص استثمار لاستخدامات الطاقة النظيفة

تمكن فريق «ريهايدرو» لتطوير حلول مبتكرة لاستخدام الطاقة المتجددة بكلية هندسة المطرية جامعة حلوان تحت الإشراف العلمي والتنفيذي من نخبة من الأساتذة منهم د  عمرو عبد الهادي عميد كلية الهندسة بالمطرية ود أبو المجد هاشم الاستاذ المساعد بقسم القوى الميكانيكية و د محمد جمال حسن المدرس بقسم هندسة القوى الميكانيكية بهندسة المطرية من تصميم وتطوير وتصنيع النماذج الأولية لأجهزة كاملة لإنتاج الكهرباء من الهيدروجين الأخضر .

وقال محمد دسوقي قائد الفريق الطلابي أن لمصر فرصة كبيرة بان تكون رائدا في مجال دراسات وابحاث وتصنيع وتصدير الهيدروجين الأخضر لوجود الكفاءات العلمية اللازمة للقيام على تصنيعه وكذلك توافر المصادر اللازمة لتصنيعه وهما مياه البحر وأشعة الشمس ، موضحا أن هذه المشروعات تساهم في حل ازمة الكهرباء ونقص مصادر الوقود.

وأضاف «دسوقي»، إن خطوات المشروع تبدأ أولا بإنتاج الكهرباء اللازمة لتشغيل المحطة من الخلايا الشمسية ويتم استخدام جزء من التيار الكهربي الناتج في تحلية مياه البحر حيث أن عملية انتاج الهيدروجين الأخضر تحتاج إلى مياه نقية تماما وخالية من الشوائب و الاملاح .

وأوضح قائد الفريق الطلابي إن المرحلة الثانية بعد تحلية مياه البحر يتم تمرير المياه المحلاة وبعض من التيار الكهربي الناتج من الخلايا الشمسية إلى وحدة انتاج الهيدروجين الأخضر او ما تعرف باسم المحلل الكهربي للمياه التي تعمل على فصل عنصري المياه الهيدروجين والأكسجين كل على حدى .

وأشار «دسوقي»، إنه يتم تمرير الهيدروجين الناتج إلى خلايا الوقود الهيدروجينية التي تعمل استغلال الطاقة الكامنة في ذرة الهيدروجين واستخراج الشحنة الكهربية السالبة مما ينتج تيارا كهربيا ذو كفاءة عالية ، موضحا أن خلايا الوقود الهيدروجينية تمتاز بكفاءتها منقطعة النظير في انتاج الكهرباء حيث تصل كفاءة انتاج الكهرباء إلى 60% متفوقة بذلك على الخلايا الشمسية التي لا تتجاوز كفاءتها 20% او توربينات الرياح 30% او محطات القدرة الكهربائية 35%.

وأوضح قائد الفريق الطلابي ان وحدة انتاج الهيدروجين الأخضر هي وحدة ذات تصميم فريد لأنها تمتاز بقدرتها على انتاج غاز الهيدروجين الأخضر النقي عكس خلايا الهيدروجين الشائعة التي تنتج ما يعرف بغاز الهيدروكسي او HHO gas وهو ما لا يمكن استخدامه في أي تطبيقات للهيدروجين.

وأوضح أيضا ان المشروع يعتبر متماشيا مع رؤية الدولة المصرية ٢٠٣٠ في ان تكون من رواد الطاقة المتجددة في افريقيا والشرق الأوسط ويحقق ايضا ثلاثة أهداف من أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها منظمة الأمم المتحدة.

وتمكن فريق ريهايدرو تحت اشراف نخبة اكاديمية رفيعة من تصميم وتطوير وتصنيع النماذج الأولية لجهاز كاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر من الالف الي الياء وقد نافس الفريق بمشروعهم في العديد من المسابقات العلمية وتمكنوا من حصد العديد من المراكز في هذه المسابقات ومنها مسابقة YLF Climate Leaders  ومسابقة Triple S والتي أقيمت تحت رعاية اسرة من اجل مصر مركزية وبحضور الدكتور اشرف صبحي وزير الشباب وابدي الوزير اعجابه بفكرة المشروع وحفز أعضاء الفريق علي الاستمرار في الابتكار وتطوير اليات عمل المشروع

وتمكن الفريق من الفوز بالمركز الأول في مسابقة الحلول الذكية لتحديات الطاقة الجديدة والمتجددة الذي تم عقده بمعهد بحوث الالكترونيات تحت رعاية أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا و وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

وحصد الفريق المركز الثالث من ضمن 80 فريق مشارك وقد شارك ايضا الفريق في معرض الابتكارات ومشاريع التخرج بجامعة حلوان الذي شارك فيه 54 مشروع و حاز الفريق على المركز الرابع .

ويعمل الفريق الان علي تطوير المشروع والمشاركة به  في مسابقات اكثر والبحث عن راعي وداعم للمشروع وجلب فرص استثمار من اجل توفير وتوسعة استخدامات الطاقة النظيفة والحد من استخدام مصادر الطاقة الملوثة للبيئة وكما يسعي الفريق أيضا للمشاركة في مسابقات ومعارض عالمية لتمثيل مصر وتوثيق إنجازاتها في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة.

ومن جانبه قال د محمد جمال المشرف الأكاديمي على المشروع ومدرس بقسم هندسة القوى الميكانيكية بكلية الهندسة بالمطرية جامعة حلوان بأن إنتاج الهيدروجين الأخضر من مياه البحر المحلاة عن طريق الطاقة الشمسية واستخدامه في تشغيل شبكة إنارة مشروع مهم لترشيد الطاقة والحفاظ على البيئة وتوفير مصدر بديل للوقود الاحفوري.

بينما قال الدكتور محمد جمال: “نحن نعمل بالفعل على مقياس أكبر لإنتاج كمية أكبر من الغاز والهدف الحالي هو استخدام الهيدروجين في الانارة من خلال تحويل الهيدروجين لكهرباء وبالتالي العملية هنا هي تحويل المياه لكهرباء لأن المياه بعد تحليتها وفصل الاملاح والمعادن يتم وضعها في جهاز يعمل بالكهرباء المولدة بالطاقة الشمسية كي تتحول لهيدروجين أخصر والهيدروجين الأخضر يتحول لكهرباء.

يأتي ذلك بينما تواجه مصر في الآونة الأخير العديد من المشاكل ولابد ان أبرزهما الانقطاع اليومي للتيار الكهربائي والذي يصل لي ثلاث ساعات يوميا في بعض المناطق والارتفاع الشديد في درجات الحرارة الناتج عن استخدام الوقود الحفري في كافة وسائل المواصلات والمصانع ومحطات انتاج الكهرباء ولعلاج هاتين المشكلتين يجب البحث عن مصدر لديل للوقود الحفري يكون صديقا للبيئة وأكثر استدامة وذو سعر معقول وقد توافرت هذه الشروط في “الهيدروجين الأخضر”

ويمكن للهيدروجين الأخضر ان يكون الحل الدائم لمشكلتي مصر الأكبر حيث انه يمكن استخدامه كبديل للفحم والبنزين والغاز الطبيعي حيث يمكن استخدامه في السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة وكذلك يمكن استخدامه كبديل لمصادر الوقود الاحفوري وأيضا من مميزات الهيدروجين عدم صدور أي انبعاثات او غازات ضاره عند استخدامه على عكس الفحم والبنزين والغاز الطبيعي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى