استنباط صنفين جديدين من الأرز لتقليل استهلاك المياه ومواجهة التغيرات المناخية

أعلن الدكتور علاء خليل، مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية، أن الباحثين المصريين نجحوا في استنباط صنفين جديدين من الأرز يتميزان بقدرتهما العالية على مقاومة التغيرات المناخية وتوفير كميات كبيرة من المياه، مشيرًا إلى أنه تم تسجيل واعتماد الصنفين رسميًا خلال الأشهر الماضية.
وأوضح خليل، في حديثه لبرنامج (صباح الخير)، أن الصنفين الجديدين فيزا 183 وفيزا 184 يتميزان بقصر فترة النمو التي تتراوح بين 110 و115 يومًا فقط، مقارنة بـ160 يومًا في الأصناف القديمة، كما يستهلكان من 4500 إلى 5000 متر مكعب من المياه للفدان بدلًا من 7000 إلى 8000 متر مكعب، ما يحقق وفرًا كبيرًا في استهلاك المياه.
وأكد أن عملية استنباط أي صنف جديد من المحاصيل تستغرق من 10 إلى 12 عامًا من البحث والتجارب الدقيقة قبل اعتماده رسميًا، موضحًا أن هذا العام شهد أيضًا إطلاق صنفين جديدين من الأرز إلى جانب خمسة أصناف قمح جديدة وعشرة أصناف من الذرة البيضاء والصفراء والحمراء والفشار، ليصل إجمالي ما تم استنباطه إلى أكثر من 360 صنفًا وهجينًا عالي الإنتاجية بدعم من الدولة.
وأشار مدير المعهد إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالقطاع الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، لافتًا إلى أن الرقعة الزراعية في مصر زادت إلى أكثر من 6 ملايين فدان خلال السنوات الأربع عشرة الأخيرة، بتكلفة تقارب 300 ألف جنيه للفدان الواحد.
وأضاف خليل أن مصر تواجه تحديات كبرى، أبرزها محدودية الموارد المائية وارتفاع الملوحة والتغيرات المناخية، مؤكدًا أن الباحثين يعملون على تطوير أصناف تتحمل الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة.
كما لفت إلى أن المعهد يعمل على تعديل مواعيد الزراعة وتطبيق معاملات تقلل من آثار التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن البلاد باتت تشهد صيفًا أكثر حرارة ورطوبة وأمطارًا غير معتادة وارتفاعًا في درجات الحرارة شتاءً، وهي مظاهر أصبحت واقعًا ملموسًا نتيجة التغيرات المناخية العالمية.






