تقاريرزراعة

السعودية تشتري 500 ألف طن قمح من استثمارات خارجية ضمن خطط تأمين الأمن الغذائي

أعلنت الهيئة العامة للأمن الغذائي في السعودية (GFSA) عن شراء نحو 500 ألف طن من القمح من استثمارات سعودية خارجية، في ثاني تعاقد من هذا النوع خلال عام 2025، بهدف دعم استراتيجية المملكة في تنويع مصادر التوريد وتحقيق الاستدامة الغذائية.

وأوضحت الهيئة، عبر حسابها على منصة إكس (تويتر سابقًا)، أن شحنات القمح ستصل إلى المملكة بحلول أبريل 2026، ضمن خطة طويلة المدى لتأمين احتياجات السوق المحلي من الحبوب.

تنويع مصادر الحبوب
ذكرت الهيئة أن المستثمرين السعوديين المشاركين يمتلكون أراضي في مناطق تصدير رئيسية مثل البحر الأسود وأستراليا والبرازيل، مشيرة إلى أن هذه الاستثمارات الخارجية تُعد مكملًا للمناقصات الدولية التقليدية، وتُعزز من الاعتماد على الإنتاج الزراعي السعودي بالخارج.

وفي 6 أكتوبر الجاري، أنهت الهيئة مناقصة دولية لشراء 455 ألف طن من القمح الصلب المستخدم في الطحن، والمقرر شحنه خلال ديسمبر 2025 ويناير 2026 بمتوسط سعر 263 دولارًا للطن، وفق بيانات رويترز وHellenic Shipping News.

توازن بين الإنتاج المحلي والاستيراد
تسعى المملكة إلى تحقيق توازن بين الإنتاج المحلي والاستيراد لتلبية الطلب المتزايد على القمح. ووفق تقرير الخدمة الزراعية الخارجية بوزارة الزراعة الأمريكية (USDA FAS)، من المتوقع أن تستورد السعودية 3.2 مليون طن من القمح في موسم 2025/2026، بانخفاض طفيف عن العام السابق نتيجة زيادة الإنتاج المحلي الذي يُقدر بنحو 1.5 مليون طن، فيما يبلغ الاستهلاك السنوي نحو 4.6 مليون طن.

نحو نموذج توريد أكثر استدامة
تعمل الهيئة العامة للأمن الغذائي، التي كانت تعرف سابقًا باسم المؤسسة العامة للحبوب (SAGO)، على تطبيق نموذج توريد جديد يعتمد على الاستثمارات الزراعية السعودية بالخارج لتأمين الإمدادات على المدى الطويل.
ويهدف هذا النموذج إلى تقليل مخاطر تقلبات الأسعار العالمية، وتعزيز الاحتياطيات الإستراتيجية للحبوب، وضمان جودة ثابتة للقمح المستخدم في قطاع الطحن داخل المملكة.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى