المغرب يرتقي للمرتبة الثالثة في تصدير الأفوكادو إلى ألمانيا بقفزة قياسية في 2025

شهدت صادرات المغرب من فاكهة الأفوكادو إلى السوق الألمانية قفزة نوعية خلال الموسم الفلاحي 2024/2025، بعدما تمكن المصدّرون المغاربة من مضاعفة حجم الصادرات أكثر من مرتين مقارنة بالموسم السابق، لترسّخ المملكة موقعها كأحد الفاعلين الرئيسيين في سوق الفواكه الطازجة الأوروبية.
ووفقًا لبيانات موقع EastFruit المتخصص في الاقتصاد الزراعي – نقلًا عن صحيفة Modern Diplomacy الإسبانية – بلغت صادرات المغرب من الأفوكادو إلى ألمانيا بين نوفمبر 2024 وأغسطس 2025 نحو 19.600 طن، بقيمة تقترب من 80 مليون دولار، وهو رقم قياسي يُعد الأعلى في تاريخ هذه الصادرات نحو ألمانيا.
بفضل هذا الأداء، ارتقى المغرب إلى المرتبة الثالثة كأكبر مصدر للأفوكادو إلى ألمانيا، بعد أن كان في المركز الثامن خلال موسم 2023/2024 والخامس في موسم 2022/2023، وسط توقعات بالحفاظ على موقعه ضمن الثلاثة الأوائل حتى نهاية الموسم.
وأصبحت ألمانيا تستحوذ على أكثر من 13% من إجمالي صادرات المغرب من الأفوكادو خلال الأشهر العشرة الأولى من الموسم، فيما صعدت هذه الفاكهة إلى المرتبة الثانية ضمن أكثر الفواكه المغربية تصديرًا بعد الماندرين، في مؤشر على تنامي الطلب الأوروبي على المنتجات الزراعية المغربية عالية الجودة.
كما عزز المغرب مكانته في السوق الأوروبية بفضل إنتاج يغطي الفترة من يناير إلى مارس، إلى جانب إسرائيل وكولومبيا، مما يجعله عنصرًا محوريًا في استقرار الإمدادات الألمانية على مدار العام.
وامتدت الطفرة إلى أسواق أخرى كسويسرا وكندا، بدعم من توسع المساحات المزروعة وتحسين البنية التحتية الزراعية، في إطار استراتيجية التحول الزراعي المغربي التي تركز على رفع القيمة المضافة وتعزيز الحضور في الأسواق الدولية.
ومع تزايد الطلب العالمي على الأغذية الصحية والمستدامة، يبرز الأفوكادو المغربي كمنتج يجمع بين الجودة العالية والتنافسية السعرية، في “قصة خضراء” مرشحة للانتقال قريبًا إلى أسواق آسيا وأمريكا الشمالية، ضمن رؤية طموحة لترسيخ موقع المغرب كقوة زراعية تصديرية جديدة على الساحة العالمية.






