” كن جميلا تر الوجود جميلا “.. خطبة الجمعة القادمة خالد بدير صوت الدعاة
حددت وزارة الأوقاف المصرية برئاسة الدكتور أسامة الأزهري، موضوع خطبة الجمعة القادمة خالد بدير صوت الدعاة التي جاءت تحت عنوان ” كن جميلا تر الوجود جميلا “.
خطبة الجمعة القادمة خالد بدير صوت الدعاة
وجاءت خطبة الجمعة القادمة خالد بدير صوت الدعاة تاريخ 30 جمادي الأولى 1447هـ – 21 نوفمبر 2025م وهي كالتالي:
الحمد لله نحمده ونستعينه ونتوب إليه ونستغفره ونؤمن به ونتوكل عليه ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه ﷺ، أما بعد:
أولًا: الإسلام دين الجمال
الدين الإسلامي دين الجمال، والجمال قيمة عليا يحبها الله تعالى ويحبها الرسول ﷺ. فقد روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعلُه حسنة، قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس» [رواه مسلم].
الإنسان خُلق في أحسن صورة، قال تعالى: {والتين والزيتون * وطور سينين * وهذا البلد الأمين * لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 1-4]. فالإنسان أجمل المخلوقات، والله يحب أن يرى أثر نعمته في عباده من خلال التجمّل في الهيئة واللباس والمظهر بلا إسراف أو مبالغة.
ثانيًا: الجمال صور ومظاهر
الجمال في الإسلام له صور متعددة تشمل:
جمال القول الحسن: قال تعالى: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83]، وقد اعتبر الرسول ﷺ الكلام الطيب صدقة.
جمال حسن الخلق: قال ﷺ: «اللهم حسنت خلقي فحسن خلقي» [أحمد وابن حبان].
جمال التعامل بين التجار: كان المسلمون ينشرون الإسلام بأخلاقهم وصدقهم وأمانتهم.
جمال العلاقات الاجتماعية: يشمل الصبر على الأذى، والصفح، والمعاملة الطيبة بين الناس.
جمال الحوار والاختلاف واحترام الآخر: التحلي بالهدوء واللين والتواضع في النقاش، وطلب الحق دون تعصب.
فينبغي للمسلم أن تكون حياته كلها جميلة، ظاهرًا وباطنًا، في المظهر، والقول، والخلق، والتعامل، والصلاة، والعبادة، حتى تكون صورة الإسلام حيّة في كل جانب من حياته.
ثالثًا: مبادرة تصحيح المفاهيم – عدم الاعتداء على الجار
الإسلام اهتم بحسن الجوار، وأمر بالإحسان إلى الجار، ونهى عن أذيته. قال ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره» [البخاري ومسلم]، وعكسه: من يؤذي جاره لا إيمان له.
فالجار الحسن نعمة وسعادة، ومن أحب لجاره ما يحب لنفسه فقد بلغ الجمال الحقيقي في الإيمان. يجب علينا اختيار الجيران الصالحين والإحسان إليهم والصبر على أذى بعضهم، ليكونوا عونًا لنا في الدنيا والآخرة.
فكن جميلا مع جيرانك وأصدقائك ومجتمعك، ترَ الوجود جميلا، ونسأل الله أن يجملنا ظاهرًا وباطنًا بكل جميل وحسن، وأن يبعدنا عن كل قبيح وسوء، وأن يحفظ بلادنا من كل مكروه وسوء.
اقرأ أيضاً




