تقارير

خطب الجمعة لشهر ديسمبر 2025 عبر موقع وزارة الأوقاف

ننشر لكم عبر موقعنا خطب الجمعة لشهر ديسمبر 2025 عبر موقع وزارة الأوقاف حيث يبحث الكثير من الأئمة والخطباء لمعرفتها والتحضير لها كما تحرص وزارة الأوقاف المصرية في مطلع كل شهر ميلادي على بيان كافة عناوين وموضوعات خطب الجمعة خلال الشهر، تيسيرًا على الخطباء بجميع المساجد والساحات.

خطب الجمعة لشهر ديسمبر 2025 عبر موقع وزارة الأوقاف

تحرص الوزارة بانتقاء موضوعات الخطب بدقة، بحيث تمس أهم القضايا المجتمعية والدينية والثقافية، لتثقيف المواطنين في أمور دينهم ودنياهم، ويمكنك الاطلاع عليها من خلال موقع وزارة الأوقاف من هذا الرابط

موضوع خطبة الجمعة القادمة

وجاء عنوان الخطبة القادمة حول توقير كبار السن وإكرامهم، وتكون عناصر الخطبة

العنصر الأوّل: مَعْنَى تَوْقِيرِ كِبَارِ السِّنِّ وَأَصْحَابِ الْفَضْلِ فِي ضَوْءِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ

العنصرُ الثّاني: فَضَائِلُ تَوْقِيرِ الكِبَارِ وَأَهْلِ الفَضْلِ فِي السُّنَّةِ وَالسِّيرَةِ

العنصرُ الثّالث: ثَمَرَاتُ تَوْقِيرِ الكِبَارِ وَأَهْلِ الفَضْلِ فِي بِنَاءِ المُجْتَمَعِ

موضوع الخطبة

أيُّها الإخوةُ المؤمنونَ… إنَّ مَعنى التوقيرِ في لغةِ العربِ هو التعظيمُ المصحوبُ بالإجلالِ والاحترامِ، وهو في ميزانِ الشرعِ مقامٌ رفيعٌ لا يكتملُ إيمانُ العبدِ حتى يستقرَّ في قلبِه؛ لأنَّه شاهدٌ على صفاءِ النفسِ وخُلُوِّها من الكِبْرِ واستعلاءِ القلوبِ.

وقد جاء القرآنُ العظيمُ ليجعلَ هذا البابَ أصلًا من أصولِ الإيمانِ، فربط بين التوحيدِ وبين البرِّ والإحسانِ لكبارِ السنِّ، وأصَّلَ علاقةً جليلةً بين تعظيمِ الخالقِ وتعظيمِ من شابتْ لحاهُم في الإسلامِ، فقال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلّا تَعْبُدُوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا﴾ [الإسراء:23]، وهما أصلُ كبارِ السنِّ وقدوتُهم في المجتمع.

وقد قال القرطبيّ في تفسيرِه (ج10، ص241): “خَصَّ حالةَ الكِبَرِ لأنَّها الحالةُ التي يحتاجانِ فيها إلى برِّه لتغيّرِ الحالِ عليهما بالضعفِ والكِبَرِ، فأُلزِم في هذه الحالةِ من مراعاةِ أحوالِهما أكثرَ ممّا أُلزِمَهُ من قبلُ، لأنهما في هذه الحالةِ قد صارا كلًّا عليه، فيحتاجانِ أن يليَ منهما في الكِبَرِ ما كان يحتاجُ في صغرِه أن يَلِيَا منه”.

وقد جاءت السنةُ المطهّرةُ مُوافِقةً لروحِ القرآنِ في هذا البابِ الجليلِ، فبيّن النبيُّ ﷺ أنَّ توقيرَ الكبيرِ شعيرةٌ من شعائرِ الإيمانِ، ومظهرٌ من مظاهرِ تعظيمِ اللهِ تعالى؛ إذ قال ﷺ: «إِنَّ مِنْ إِجْلالِ اللهِ إِكرامَ ذِي الشَّيبَةِ المُسلِمِ» [أبو داود (4843)، وابن خزيمة (3316)، والبيهقي (16736). صحيح]، وهو حديثٌ يدلُّ على أنَّ الشيبَ الذي يراه الناسُ علامةَ ضعفٍ هو في ميزانِ الشرعِ نورٌ وإجلالٌ وبركةٌ.

وفي هذا المعنى قال الصنعانيّ (التحبير لإيضاح معاني التيسير، ج6، ص561): إنَّ اللهَ أكرمَ المسلمَ بالشيبِ، وأخرجَ سوادَ شعرِه إلى البياضِ، وقد ورد أنَّ الشيبَ نورٌ من اللهِ، وأنَّ أوّلَ من شابَ إبراهيمُ الخليلُ عليه السلام، فلمّا رأى شيبتَه قال: ما هذا يا ربُّ؟ قال: هذا نورٌ. قال: ربِّ زِدني من نورِك.

ولهذا جاء التأكيدُ النبويُّ في أحاديثَ عظيمةٍ تبني في قلبِ المؤمنِ توقيرَ الكبيرِ وتربّي فيه معاني الهيبةِ والوفاءِ؛ فقال ﷺ: “لا تنتِفوا الشَّيبَ؛ فإنَّهُ نورٌ يومَ القيامةِ، من شابَ شيبةً؛ كتبَ اللهُ له بها حسنةً، وحطَّ عنه بها خطيئةً، ورفعَ له بها درجةً“. [ابن حبان (2985) باختلاف يسير، والطبراني في مسند الشاميين (3601). حديث حسن صحيح]. وقال ﷺ: “لا تنتِفوا الشَّيبَ؛ ما من مسلمٍ يشيبُ شيبةً في الإسلامِ إلا كانت له نورًا يوم القيامةِ، إلا كتب الله له بها حسنةً، وحطَّ عنه بها خطيئةً”. [أبو داود (4202)، والترمذي (2821)، والنسائي (5068). حديث حسن صحيح].

فتأمّلوا – رعاكم الله – كيف جعلت السنةُ الشيبَ نورًا، وجعلتْه شاهدًا على عُمْرٍ طُوِي في طاعةِ اللهِ وابتلاءاتِ الحياةِ، حتى كأنَّ كلَّ شعرةٍ بيضاءَ تُكتبُ بها حسنةٌ وتُرفعُ بها درجةٌ.

وإذا نظرنا إلى الآيةِ العظيمةِ التي لخّصتْ مسيرةَ الإنسانِ وأطوارَ عمرِه، علمنا سرَّ مكانةِ الكبيرِ في الإسلامِ، قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ [الروم:54]. وقد قال الرازيّ (ج25/ ص111): “خَلَقَكُم من ضعفٍ أي مبْناكُم على الضعفِ كما قال تعالى: خُلِقَ الإنسانُ من عجلٍ… والشَّيبَةُ هي تمامُ الضعفِ”.

ففي هذه الآيةِ تذكيرٌ بأنَّ الإنسانَ يبدأ ضعيفًا وينتهي ضعيفًا، وأنَّ هذه المراحلَ الثلاثَ تجعلُ الكبيرَ في مقامٍ يجتمعُ فيه علمُ السنينِ، وخبرةُ التجاربِ، ووقارُ العمرِ، فلا يجوزُ أن يُنظر إليه بعينِ النقصِ، بل بعينِ التعظيمِ والإجلال.

ولم تغفلِ الشريعةُ شأنَ الضعفاءِ، بل جعلتْ لهم بابًا من الرحمةِ لا يُغلق، وجعلتْ الرزقَ والنصرَ مرتبطَيْنِ بهم؛ فقال ﷺ: «هَلْ تُنْصَرونَ وتُرزَقونَ إلا بضُعَفائِكم» [مسلم 2699]، قال ابنُ بَطّالٍ (فتح الباري لابن حجر، ج6، ص89): “إنَّ الضُّعفاءَ أشدُّ إخلاصًا في الدعاءِ وأكثرُ خشوعًا في العبادةِ لخلاءِ قلوبِهم عن التعلّقِ بزخارفِ الدنيا”. وهذا يجعلُ توقيرَ الكبيرِ والضعيفِ ليس إكرامًا لشخصِه فقط، بل إكرامًا للأمةِ ذاتِها؛ لأنَّها تُحسنُ إلى من كان سببًا لنصرِها ورزقِها.

وفي هذا السياقِ أشار النوويّ إلى استحبابِ الاستسقاءِ بالشيوخِ والضعفاءِ والصبيانِ والعجائزِ، فقال (المجموع 5/70): “يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسْتَسْقَى بِالْخِيَارِ مِنْ أَقَارِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِأَهْلِ الصَّلَاحِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَبِالشُّيُوخِ وَالضُّعَفَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْعَجَائِزِ”.

طالع المزيد..

لينك بوابة الحج المصرية بالرقم القومي 2026/2025 

 

ندى خليل

صحفية مهتمة بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية فاعليات زراعية محلية ودولية، وأسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها.
زر الذهاب إلى الأعلى