زراعة

الزراعة توضح ظاهرة “التسويح” في حقول القمح: أمر طبيعي ولا يؤثر على الإنتاجية

أكد الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة، أن ما يلاحظه بعض المزارعين خلال هذه الفترة في حقول القمح، خاصة أصناف سخا 95 وسخا 96 من ميل النباتات على سطح التربة، والمعروف شعبيًا باسم “التسويح”، يعد ظاهرة طبيعية تحدث سنويًا، ولا تشكل أي خطر على المحصول أو إنتاجيته.

وأشار إلى أن القلق بين بعض المزارعين، وخصوصًا من يزرعون هذه الأصناف لأول مرة، غير مبرر، موضحًا أن فهم طبيعة النمو في المراحل المبكرة يساعد على تجاوز هذه الفترة بدون مشكلات.

النمو الوفير للأصناف الجديدة سبب “التسويح” وليس الرقاد المبكر

وأوضح فهيم أن الظاهرة تظهر عادة بعد 35 إلى 45 يومًا من الزراعة، حيث تبدو النباتات منبسطة على التربة، مع سيقان غضة وطريّة، وتزداد وضوحًا مع ارتفاع الندى أو بعد سقوط الأمطار، ما يجعل البعض يظن أن القمح قد “رقد مبكرًا”.

وأكد أن هذا الانطباع غير صحيح، وأن ما يحدث هو تسويح مؤقت نتيجة خصائص الأصناف نفسها وقدرتها على التفريع، مشيرًا إلى أن أصناف سخا 95 و96 تتميز بـ:

  • قوة عالية في التفريع منذ المراحل الأولى.
  • نشاط خضري مرتفع خلال الشتاء.
  • سيقان غضة في بداية العمر.
  • استجابة كبيرة للنيتروجين، خاصة اليوريا.
  • زيادة ليونة السيقان في وجود أمطار أو رطوبة مرتفعة.

وأضاف أن النبات يستعيد وضعه القائم خلال 10 إلى 15 يومًا قبل مرحلة الطرد، دون أي تأثير سلبي على الإنتاجية.

الأمطار والندى عامل مساعد على الميل المؤقت للنبات

أوضح فهيم أن الأمطار والندى تؤثر على النبات والتربة، من خلال:

  1. تشبع التربة بالماء مؤقتًا.
  2. نقص تهوية الجذور لفترة قصيرة.
  3. زيادة طراوة السيقان.
  4. تضخم النمو الخضري بسرعة.

وأدى ذلك إلى ميل النباتات على الأرض، خصوصًا في الأراضي التي استخدمت فيها تقاوي بمعدلات مرتفعة أو جرعات كبيرة من النيتروجين.

أسباب التسويح كما يحددها مركز المناخ:

  1. زيادة كمية التقاوي (أكثر من 50–60 كجم للفدان) مما يسبب تزاحم النباتات وطراوة السيقان.
  2. الإفراط في اليوريا خلال الرية الأولى، ما يؤدي إلى نمو خضري ضخم.
  3. الأمطار والندى الغزير، مما يزيد ليونة السيقان.
  4. طبيعة الصنف نفسه، حيث أصناف سخا 95 و96 الأعلى تفريعًا.

إرشادات لمواجهة التسويح بسلام:

  • تقليل كمية اليوريا خلال هذه الفترة.
  • الري على الحامي دون إفراط في المياه.
  • استخدام رشات عالية الفسفور لتعزيز قوة السيقان.
  • إضافة منقوع السوبر فوسفات في مياه الري لمن يستطيع.

وأكد فهيم أن هذه الإجراءات تساعد النبات على استعادة وضعه الطبيعي خلال أسبوعين، مشيرًا إلى أن الفرق بين “التسويح” و”الرقاد الحقيقي” يكمن في توقيت الظاهرة وطبيعتها، حيث يحدث الرقاد الحقيقي في نهاية الموسم بسبب الإفراط في الري أو النيتروجين أو الرياح القوية، بينما التسويح مؤقت وطبيعي في المراحل المبكرة.

وختم فهيم رسالته للمزارعين بأن الوضع الحالي طبيعي تمامًا ولا يستدعي القلق.

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى