زراعة

دعم المشروعات الزراعية الصغيرة والمتوسطة.. ركيزة لتعزيز الأمن الغذائي والتنمية الريفية في مصر

يعد قطاع الزراعة واحدًا من أهم ركائز الاقتصاد المصري، حيث يسهم بجزء كبير من الإنتاج المحلي ويوفر فرص عمل لملايين المواطنين. وفي ظل التحديات الاقتصادية والبيئية المتزايدة، تبرز أهمية دعم المشروعات الزراعية الصغيرة والمتوسطة باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.

دور المشروعات الزراعية الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد
تُعد هذه المشروعات حجر الأساس في زيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل وتوفير منتجات زراعية طازجة بأسعار مناسبة، كما تسهم بقوة في توفير فرص عمل داخل المناطق الريفية، مما يقلل من معدلات الهجرة إلى المدن الكبرى. ورغم أهميتها، تواجه هذه المشروعات تحديات مختلفة، أبرزها ضعف التمويل وغياب البنية التحتية المتطورة وعدم كفاية التدريب الفني للمزارعين.

مبادرات حكومية لتعزيز المشروعات الزراعية
اتخذت الدولة خلال السنوات الأخيرة عدة إجراءات لدعم هذه المشروعات، أبرزها توفير تمويل ميسر للفلاحين عبر البنوك المحلية، بهدف مساعدتهم في شراء الأسمدة والمبيدات والمعدات الحديثة التي ترفع كفاءة الإنتاج. كما أطلقت وزارة الزراعة برامج تدريب وتأهيل للمزارعين، تشمل الزراعة العضوية، وتقنيات الري الحديثة، وإدارة المخلفات الزراعية، وفق ما أكد الدكتور علاء فاروق رئيس مركز البحوث الزراعية.

وفي إطار تطوير التكنولوجيا الزراعية، أوضح الدكتور مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة أن الوزارة شجعت إدخال نظم الزراعة الحديثة مثل الزراعة بدون تربة والزراعة المائية، إلى جانب توفير تطبيقات للري الذكي، ما يسهم في رفع الإنتاجية وترشيد استهلاك المياه.

تعزيز دور القطاع الخاص وتحسين البنية التحتية
تعمل الحكومة كذلك على توسيع الشراكة مع القطاع الخاص عبر تقديم حوافز للمستثمرين، وتسهيل إجراءات الاستثمار في الريف، إلى جانب دعم مشروعات التصنيع الزراعي لرفع قيمة المحاصيل وتوفير أسواق جديدة. كما تعمل هيئة مشروعات التعمير والتنمية الزراعية على تحسين شبكات الري والصرف والطرق داخل المناطق الريفية، بما يرفع إنتاجية الأراضي الزراعية ويسهل وصول المنتجات إلى الأسواق.

التحديات التي تواجه القطاع
ورغم الجهود المبذولة، ما زالت المشروعات الصغيرة والمتوسطة تواجه عقبات أبرزها نقص التمويل، والتغيرات المناخية التي تؤثر على الإنتاج، وضعف شبكات التسويق والتوزيع، إضافة إلى تراجع المساحات الصالحة للزراعة بسبب التوسع العمراني.

وتبقى هذه المشروعات ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين مستوى معيشة المزارعين. ومع استمرار دعم الدولة، وتوفير التمويل الميسر، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع استخدام التكنولوجيا الحديثة، يمكن لهذا القطاع الحيوي أن يحقق نموًا أكبر ويسهم بفاعلية في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل مستدامة في المناطق الريفية.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى