زراعة

مركز المناخ: دخول “أجواء كيهك المشاغب” يؤثر على المحاصيل ويتطلب التزامًا بالتوصيات الفنية

كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تفاصيل الوضع المناخي الذي تمر به البلاد حاليًا، مؤكدًا أن مصر دخلت رسميًا في نطاق “أجواء كيهك المشاغب”، وهي من أكثر الفترات الحساسة على المحاصيل الشتوية. وأوضح أن التقلبات الحالية تمثل تحولًا سريعًا وغير معتاد مقارنة بالسنوات الماضية، ما يستوجب رفع درجة تركيز المزارعين لضمان نجاح الموسم الزراعي.

وبيّن فهيم أن دخول الشتاء هذا العام جاء بشكل مفاجئ وحاد دون أي مراحل انتقالية، مما وضع المحاصيل في مواجهة مباشرة مع انخفاضات كبيرة في درجات الحرارة نهارًا وليلاً. وأشار إلى عدد من الظواهر المناخية المؤثرة، أبرزها الهبوط المفاجئ في درجات الحرارة، واتساع الفارق بين حرارة الليل والنهار بشكل كبير، إضافة إلى زيادة مناوشات الأمطار، وتسجيل نحو 30 إلى 40 ساعة من البرودة الشديدة تحت 10 درجات مئوية، وهو معدل مرتفع بالنسبة لهذا التوقيت.

وأكد فهيم أن تأثير هذه الظواهر يمتد إلى حلقات النمو في المحاصيل الشتوية، مما يتطلب تطبيق التوصيات الفنية دون تأخير. واستعرض أبرز التأثيرات على المحاصيل، موضحًا أن موجة البرودة الحالية تدعم التفريع في القمح مع ضرورة عدم تأخير رية “التشتية” وإضافة مصدر مرتفع من الفوسفور. أما أشجار الفاكهة المتساقطة الأوراق فقد بدأت في الاستفادة من ساعات البرودة لكسر السكون، مع ضرورة إتمام التقليم وعدم التسرع في استخدام كاسرات السكون.

وفيما يخص محاصيل البرتقال والطماطم والفراولة، أشار إلى وجود تباطؤ في التلوين والتحجيم بسبب البرودة الشديدة، مؤكدًا أهمية زيادة جرعات البوتاسيوم، ويفضل استخدام ثيوسلفات البوتاسيوم. كما تحتاج محاصيل البطاطس الشتوي والثوم والبصل المبكر والبنجر إلى دعم إضافي لتعزيز امتلاء الدرنات والرؤوس والجذور عبر زيادة معدلات البوتاسيوم في صورة نترات أو سترات بوتاسيوم.

وشدد فهيم في ختام تصريحاته على أن الوضع لا يستدعي القلق، بقدر ما يحتاج إلى إدارة دقيقة والتزام كامل بالتوصيات لضمان عبور هذه الفترة المناخية الحساسة بأقل خسائر وبأفضل نتائج ممكنة.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى