الزراعة التعاقدية.. خطة الدولة للتوسع في المحاصيل الاستراتيجية وتقليل الفجوة الغذائية
تعمل الدولة، من خلال وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والجهات المعنية، على تنفيذ خطة طموحة للتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية الغذائية، وذلك عبر مشروع الزراعة التعاقدية، بهدف تقليل الفجوة الغذائية في الزيوت واللحوم والأعلاف، وزيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الأساسية والزيتية ومحاصيل الأعلاف.
وأكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي للمركز الإعلامي بوزارة الزراعة، أن الدولة تمضي بخطى واضحة للتوسع في منظومة الزراعة التعاقدية، موضحًا أن القمح يُعد النموذج الأصلي والأول للزراعة التعاقدية في مصر، حيث تتولى الدولة مسؤولية حصاده وتوريده وتحديد سعره قبل موسم الزراعة، بما يشجع المزارعين على زيادته.
وأشار جاد إلى أن مركز الزراعة التعاقدية بالوزارة يعمل على الربط بين المزارع والمنتج والمستثمر، بهدف التوسع في إنتاج محاصيل استراتيجية مهمة مثل فول الصويا وعباد الشمس والذرة الشامية. وأوضح أن منظومة الزراعة التعاقدية تضمن تحديد سعر استرشادي للمزارع، يكون ملزمًا للحكومة وغير إلزامي للمزارع، بما يتيح له بيع محصوله خارج التعاقد في حال حصوله على سعر أفضل.
وأضاف أن الزراعة التعاقدية تعد وسيلة فعّالة لحماية المزارعين من تحكم التجار والوسطاء، مما يضمن لهم هامش ربح يشجعهم على استمرار زراعة المحاصيل الأساسية. كما أكد أهمية التوسع في زراعة الذرة الصفراء وفول الصويا نظرًا لحجم الاستيراد الكبير منهما، باعتبارهما من أهم محاصيل الأعلاف والزيوت، ويتطلبان عمليات تصنيع وتجفيف قبل الاستخدام، وهو ما تعالجه الزراعة التعاقدية من خلال الربط بين المنتجين والمصانع.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة الدولة لتحقيق أمن غذائي مستدام وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، من خلال تعزيز دور منظومة الزراعة التعاقدية في دعم المزارعين وتشجيعهم على التوسع في المحاصيل الاستراتيجية.





