المياهتقاريرخدماتي

خبراء بيئة يكشفون حقيقة رصد التماسيح في محافظات الدلتا…إستبعاد مروره من السد العالي

سيناريوهات تهريب التماسيح الصغيرة «الأرجح»...وتكلفة التربية تدفع للتخلص منها

كشف خبراء بيئة كواليس ظهور التماسيح في عدد من المناطق في محافظات الدلتا وأسباب ظهورها موضحين ان التماسيح من الحيوانات التي تعتمد علي المياه العذبة خلال دورة حياتها ولا تتحمل المعيشة في مياه الصرف الزراعي التي لا تتميز بجودة نوعيتها، وإستبعاد مروره من السد العالي وأن سيناريوهات تهريب التماسيح الصغيرة هي «الأرجح» وأن تكلفة التربية خارج البيئة الطبيعية تدفع للتخلص منها في المصارف.
وأضافت المصادر لـ«أجري توداي» إنه لا يمكن إنتقال التماسيح من مكان بيئتها الطبيعية في بحيرة ناصر إلي أمام السد العالي في نهر النيل أو فرعي دمياط ورشيد وذلك بسبب صعوبة ذلك نظرا لوجود توربينات السد العالي والشباك الكائنة خلف السد التي تمنع وصول هذه التماسيح إلي أمام السد، مؤكدين إن عملية مرورها عبر السد العالي يعرضها للنفوق بسبب توربينات السد العالي.
وأوضحت المصادر البيئية إنه لم يتم رصد أية تماسيح في نهر النيل في محافظات الصعيد ورصده في مناطق في الدلتا مما يفسر عدد من السيناريوهات الأول إن تكون هذه التماسيح ضمن الحيوانات التي يتم التجارة بها بصورة غير شرعية في أسواق الجمعة والأسواق، عند بيعها بأحجام صغيرة، مشيرة إلي صعوبة تربيتها عند نمو حجم هذه التماسيح وصعوبة تربيتها وإرتفاع تكلفة التربية لأكثر من.
وأشارت المصادر إلي أن صعوبة التربية في حالة النمو الكامل للتماسيح يدفع مقتني هذه التماسيح إلي التخلص منها وإلقاءها في المصادر المائية غير المناسبة مما يؤدي إلي عدم تحملها المعيشة في هذه المصادر المائية وخاصة المصارف الزراعية وتعرضها للنفوق خلال شهر من إلقاءها في هذه المصارف الزراعية، موضحة إن التماسيح الصغيرة تحتاج إلي نظام غذائي خاص من بعض الحيوانات ومنها الضفادع والاسماك الصغيرة والحشرات المائية، تصل إلي 10% من وزنه بمعدل كجم لكل 20 كجم من وزن التمساح.
وشددت المصادر علي أهمية دور وزارة البيئة في منح تراخيص إقامة مزارع إكثار التماسيح والرقابة علي هذه المزارع ومصادرة مخالفات التربية، وتسليمها إلي الإدارة المركزية للحياة البرية التابعة لهيئة الخدمات البيطرية بإعتبارها الجهة الوحيدة المسؤولة عن التصرف في مصادرات الحيوانات البرية ومنها التماسيح والحيوانات النادرة وإجراء التحقيقات للوقوف علي مصدر هذه الحيوانات، خاصة أن دورة حياة التماسيح تُعد من أطول دورات الحياة بين الزواحف، إذ قد تعيش بعض الأنواع أكثر من 70 عامًا.

 

سعيد محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين ومتخصص فى مجال الزراعة والأراضي والمياه والبيئة والانتاج الحيواني والداجني وصادراتهم
زر الذهاب إلى الأعلى