أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تسجيل معدلات غير مسبوقة للاكتفاء الذاتي من السلع البروتينية والحيوانية خلال العام الحالي.
وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تعكس قدرة القطاعين الزراعي والداجني على تلبية احتياجات السوق المحلية، رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية وتأثيرها على سلاسل الإمداد.
وأشارت التقارير الرقابية إلى أن مصر أغلقت رسمياً ملف استيراد بيض المائدة والألبان الطازجة، بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل بنسبة 100%، في إنجاز يعكس التطور الملحوظ في مشروعات الإنتاج الداجني ومراكز تجميع الألبان التي خضعت لبرامج تطوير شاملة خلال السنوات الماضية، ما أسهم في توفير منتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية، إلى جانب تحقيق فائض يدعم التوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة بالألبان.
وفيما يخص قطاع اللحوم البيضاء، أوضحت البيانات أن نسبة الاكتفاء الذاتي بلغت 97%، مع وصول حجم الإنتاج المحلي إلى نحو 2.4 مليون طن خلال العام الجاري، وهو ما يمثل دعامة رئيسية لتقليص الفجوة الغذائية من البروتين الحيواني.
ويعود هذا النمو إلى زيادة الاستثمارات في أنشطة التسمين وتطوير المزارع، والتحول من نظم التربية المفتوحة إلى المغلقة، الأمر الذي ساهم في خفض الفاقد ورفع كفاءة الإنتاج.
كما سجل قطاع الأسماك تقدماً ملحوظاً، حيث بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي نحو 93.5%، نتيجة للمشروعات القومية الكبرى في مجال الاستزراع السمكي، وعلى رأسها مشروعات «فيروز» و«بركة غليون»، إلى جانب جهود تطوير وتطهير البحيرات الطبيعية.
وساعدت هذه الجهود في تعزيز مكانة مصر عالمياً في إنتاج أسماك المزارع، خاصة البلطي، والاقتراب من تحقيق الاكتفاء الكامل من هذا المصدر الغذائي المهم.
وتؤكد المؤشرات أن قطاعي الزراعة والإنتاج الحيواني في مصر باتا يمتلكان قدرة عالية على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، بما يضمن استقرار الإمدادات وحماية المستهلك من ارتفاع الأسعار، كما يعكس نجاح سياسة توطين الغذاء في خفض فاتورة الاستيراد وتوفير النقد الأجنبي.
ومع استمرار معدلات العمل الحالية، يتوقع خبراء الاقتصاد الزراعي أن تنتقل مصر خلال الفترة المقبلة من مرحلة الاكتفاء الذاتي إلى مرحلة التصدير النوعي، خاصة في ظل اعتماد العديد من المنشآت للمعايير الصحية والبيطرية المعتمدة دولياً.






