زراعة

زراعة البن فى مصر.. الوقت والظروف الملائمة للزراعة

يعد البن شجرة دائمة الخضرة تحمل ثمارًا حمراء عند نضجها، وتنتمي إلى الفصيلة الفوية، وتعتبر بذورها المادة الأساسية التي يتم تحميصها لإعداد مشروب القهوة، كما أن حبوب البن الأخضر تأتي في المرتبة الثانية كأكثر المنتجات تداولًا واستهلاكًا عالميًا بعد النفط الخام.

أماكن زراعة البن في العالم

يوجد أكثر من 70 دولة حول العالم تعتمد على زراعة البن والقهوة كمصدر زراعي رئيسي. ومن بين هذه الدول، تتصدر خمس دول قائمة أكبر المنتجين للبن على المستوى العالمي، ويقدر الإنتاج السنوي العالمي للبن بحوالي 10 ملايين طن.

تتصدر البرازيل هذه القائمة، إذ تشتهر بزراعة أجود أنواع البن في العالم، تليها فيتنام، ثم كولومبيا، إندونيسيا، وأخيراً إثيوبيا.

أماكن زراعة البن في مصر

وصل حجم استهلاك القهوة في مصر خلال عام 2023 إلى نحو 70 ألف طن من البن، ورغم أن مصر بدأت منذ 40 عامًا دراسة مشروع زراعة البن داخل أراضيها، إلا أن معظم المحاولات السابقة باءت بالفشل بسبب عدم ملاءمة المناخ حينها لزراعة البن، بالإضافة إلى غياب التقنيات الحديثة مثل الصوب الزراعية المتطورة.

وبعد تجارب متكررة، أعلن معهد بحوث البساتين عن نجاح تجربة زراعة البن في مصر، وذلك نتيجة للتغيرات المناخية التي أصبحت أكثر توافقًا مع متطلبات المحصول، وبالفعل تم جني أول محصول للبن في البلاد بمحطة القناطر الخيرية شمال القاهرة ومحافظة القليوبية.

زراعة البن في مصر

موعد زراعة البن في مصر

تتطلب زراعة البن مناخًا استوائيًا وارتفاعًا يتراوح بين 1,500 و2,100 متر فوق مستوى سطح البحر، مما جعل إنتاج البن المصري تحديًا كبيرًا، وتمكن الباحثون المصريون من التغلب على هذه الصعوبات، خاصةً مع تأثيرات التغير المناخي التي ظهرت مؤخرًا وساهمت في تهيئة الظروف المناسبة.

وتم تحديد أوقات زراعة البن في مصر لتكون بين منتصف مارس ومنتصف مايو، وكذلك خلال الفترة من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر.

الظروف الملائمة لزراعة البن في مصر

تعتمد زراعة البن على توفير بيئة خاصة تضمن نموه بشكل مثالي، حيث يزرع تحت ظلال الأشجار بطريقة تجعله يتعرض للشمس بشكل غير مباشر، دون التعرض لضوء الشمس المباشر طوال الوقت أو الظل الدائم. يتم ذلك عبر زراعته تحت أشجار تسهم في تسريب بعض ضوء الشمس من خلالها.

ولضمان توفير التربة المناسبة، يتم استخدام التربة الحامضية التي يمكن تحسينها بإضافة مواد مثل ملح الليمون أو بعض الأسمدة الحامضية، مما يجعلها بيئة مثلى لنمو شجرة البن، وتنتج عادة الشجرة الواحدة كميات تتراوح بين 5 إلى 8 كيلوغرامات من الحبوب، ويتم حصادها مرتين سنويًا، في موسمي الشتاء والصيف.

إجراء مثل هذه التجارب يمهد الطريق لتوسيع نطاق زراعة البن محليًا في مصر، مما قد يسهم بشكل كبير في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير ملايين الدولارات التي تُنفق على شراء القهوة من الخارج.

يزداد الاهتمام بزراعة البن مع إدراك احتياجاته البيئية مثل درجة الحرارة والرطوبة الملائمة. على الرغم من أن زراعة البن موجودة في مصر منذ السبعينات، إلا أنها لا تزال محدودة، ولا توجد بيانات دقيقة توضح انتشارها أو حجم الأراضي المزروعة بهذا المحصول في المحافظات، لذا من الضروري أن يكرس الباحثون والمتخصصون جهودهم لإعداد خريطة دقيقة لتوزيع زراعته في مختلف المناطق، ودراسة إمكانية التوسع بها لتحقيق الاستفادة القصوى.

 

زر الذهاب إلى الأعلى