بحثت سوريا، خلال اجتماعين منفصلين، آفاق تطوير القطاع الزراعي في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهه، بما في ذلك محدودية الموارد، تضرر البنية التحتية، والتغيرات المناخية.
وقالت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية إن وزير الزراعة أمجد بدر عقد، اجتماعًا مع القائم بأعمال السفارة الفرنسية في دمشق جان باتيست، إلى جانب وفد من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، لاستعراض سبل دعم القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الراهنة. وأوضح بدر أن القطاع يمر بمرحلة صعبة نتيجة شح الموارد المائية والأضرار في البنية التحتية، مؤكدًا الحاجة إلى ترشيد استخدام المياه، وتوسيع مشاريع الري الحديث، واعتماد تقنيات تسوية التربة بالليزر، إلى جانب الزراعة الذكية لمواجهة آثار التغير المناخي.
من جهته، أكد القائم بأعمال السفارة الفرنسية حرص بلاده على دعم الزراعة في سوريا عبر إعداد استراتيجيات تتوافق مع أولويات هذا القطاع، فيما أشارت نائبة مدير الوكالة الفرنسية للتنمية في لبنان، آن إيسامبير، إلى اهتمام الوكالة بدعم الأنشطة الزراعية والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ضمن سياسة فرنسا للتنمية والتضامن الدولي.
وفي السياق نفسه، جرت أمس مباحثات عبر تقنية «زووم» بين الفريق الفني لوزارة الزراعة السورية والبنك الدولي، حضرها نائب وزير الزراعة باسل السويدان ومسؤولة القطاع الزراعي في البنك الدولي إيزابيل ليو، وتمحورت حول إعداد خطة شاملة لدعم تطوير القطاع الزراعي. وشملت المباحثات إعادة تأهيل المشاتل ومعاصر الزيتون، وتنمية زراعة الفستق الحلبي، ومناقشة تحديات الثروة الحيوانية، إضافة إلى إدخال تقنيات الزراعة الذكية والزراعة المائية.
وأوضحت ليو أن العمل جارٍ على إعداد دراسات فنية لتحديد نقاط القوة والضعف، بما يضمن استدامة المشاريع وتوفير مستلزمات الإنتاج، مشيرة إلى الاتفاق على عقد اجتماعات فنية دورية للوصول إلى الصيغة النهائية لوثيقة المشروع التنفيذي، لتعزيز دور الزراعة كقطاع محوري في دعم إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي.
وتأتي هذه المباحثات استكمالًا للقاء سابق عقده الوزير أمجد بدر في 11 ديسمبر الجاري مع وفد من البنك الدولي برئاسة المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط جان كريستوف كاريه، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتحديد أولويات استراتيجية للنهوض بالقطاع الزراعي في سوريا.






