تغيرات مناخية تفرض تحديات غير مسبوقة على الزراعة المصرية وتحذيرات من تراجع الإنتاج
سلّط الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، الضوء على التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي في مصر نتيجة التقلبات المناخية السريعة، والتي تسببت في أزمات متعددة للمزارعين بمختلف المناطق، مؤكدًا ضرورة تبني استراتيجيات حديثة للحد من آثارها السلبية على الإنتاج الزراعي.
وأوضح فهيم أن التغيرات المناخية الحالية أدت إلى مشكلات واضحة، من بينها الفارق الكبير بين درجات حرارة النهار والليل، وظهور الشبورة المائية الكثيفة صباحًا، إلى جانب الجفاف الذي تعاني منه بعض المناطق الزراعية، مشيرًا إلى أن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على نمو المحاصيل، ما يؤدي إلى تراجع الإنتاج وتدني الجودة.
وأضاف أن هذه الأوضاع أسفرت عن مشكلات غير مسبوقة في محاصيل استراتيجية مثل القمح والفول والخرشوف، مع تزايد شكاوى المزارعين بسبب انخفاض الإنتاجية وضعف التحجيم.
أبرز المشكلات الزراعية وسبل التعامل معها
الطرد المبكر في القمح
أشار فهيم إلى أن من أبرز المشكلات التي تواجه مزارعي القمح الطرد المبكر في الزراعات المبكرة، خاصة المزروعة في بداية نوفمبر، وهو ما يؤدي إلى قلة عدد العيدان وضعف النمو، مرجعًا الأسباب إلى تأخير رية التشتية أو ارتفاع ملوحة التربة، مؤكدًا أهمية انتظام الري واستخدام الهيوميك والفولفيك والأحماض الأمينية، مع مكافحة المن بالمبيدات المناسبة.
نقص الامتصاص بسبب الرطوبة الزائدة
أوضح أن الشبورة والندى يؤثران على امتصاص العناصر الغذائية، ناصحًا بالري المتقارب لمدة عشرة أيام مع إضافة حمض الفوسفوريك لتعويض العناصر المفقودة.
تذبذب درجات الحرارة والتأثير الفسيولوجي
أكد أن الفارق الكبير بين درجات الحرارة يسبب اضطرابات فسيولوجية للنبات، موصيًا بتوفير تغذية متوازنة باستخدام السوبر فوسفات وسلفات البوتاسيوم لدعم قدرة النبات على التكيف.
الأمراض الجرحية والفطرية
لفت إلى أن الرياح المحملة بالأتربة والرمال تهيئ بيئة مناسبة للأمراض الفطرية، موصيًا بالرش الوقائي باستخدام مركبات النحاس والكبريت الميكروني للحد من انتشار الإصابات.
ضعف التحجيم
أوضح أن بعض المحاصيل تعاني من ضعف التحجيم نتيجة أخطاء في الري والتسميد، مؤكدًا أهمية استخدام نترات البوتاسيوم مع السيتوكينين لتحسين حجم الثمار.
مشاكل عقد الفول
أشار إلى أن تذبذب الحرارة والرطوبة الزائدة يؤديان إلى التنفيل في الفول، مؤكدًا أن العلاج يكمن في تقليل التسميد الأزوتي، وإيقاف الري أحيانًا، مع الرش بحمض الفوسفوريك والكالسيوم بورون لتثبيت العقد.
ضعف نمو النباتات الطبية والعطرية
بيّن أن بعض النباتات الطبية والعطرية مثل اليانسون والكزبرة تعاني من ضعف النمو، خاصة في المناطق المتأثرة بالتقلبات المناخية، ناصحًا باستخدام برامج مكافحة التربس مع إضافة المغنيسيوم والحديد.
وفي ختام تصريحاته، شدد الدكتور محمد علي فهيم على أهمية الالتزام بالتوصيات الزراعية السليمة لمواجهة التحديات المناخية، مؤكدًا أن التطبيق الدقيق للإجراءات الصحيحة يمثل الفارق بين محصول ناجح وخسائر كبيرة، داعيًا المزارعين إلى مراعاة الظروف المناخية عند تنفيذ العمليات الزراعية.






