شهدت محافظة القاهرة خطوة مهمة وغير مسبوقة مع بدء التنفيذ الفعلي لأول مشروع حضاري متكامل لإيواء وتحسين أوضاع الحيوانات الضالة، في إطار رؤية جديدة تعتمد على الأسس العلمية الحديثة للتعامل مع الظاهرة، بما يحقق الأمان للمواطنين ويحافظ على حقوق الحيوان وفق المعايير الدولية.
وقال الدكتور الحسيني محمد عوض، مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان بوزارة الزراعة، في تصريحات لبرنامج «صباح الخير يا مصر»، إن المشروع يأتي ضمن خطة الدولة للتعامل مع ملف كلاب الشارع، وتطبيق القانون رقم 29 لسنة 2023، من خلال تنسيق مشترك بين وزارات الزراعة والتنمية المحلية والبيئة، ومحافظة القاهرة، بهدف تحقيق التوازن بين متطلبات الصحة العامة ومبادئ الرفق بالحيوان.
وأوضح أن محافظة القاهرة خصصت مساحة تقدر بنحو 5000 متر مربع في الظهير الصحراوي لإقامة المأوى، لافتًا إلى أنه تم إعداد رسومات هندسية وخطة علمية متكاملة ليعمل المركز على إيواء الحيوانات الضالة، وتعقيمها، وتحصينها، ثم إعادة إطلاقها في بيئات مناسبة، أو إبقائها تحت الرقابة في الحالات التي تمثل خطورة.
وأكد مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان أن التجارب السابقة في التعامل مع الحيوانات الضالة لم تحقق نتائج مستدامة لاعتمادها على حلول مؤقتة وغير علمية، مشيرًا إلى أن الخطة الحالية تعتمد على التعقيم والتحصين باعتبارهما الحل الأمثل المتبع عالميًا للحد من الزيادة السكانية للحيوانات الضالة، مع الحفاظ على الصحة العامة.
وأشار إلى أن الحالات الشرسة أو المصابة بالسعار سيتم التعامل معها بأسلوب التخلص الرحيم، وفقًا لتوصيات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، وبما يضمن حماية المواطنين وعدم تعريضهم لأي مخاطر صحية.
وأضاف أن الخطة تعتمد على شراكة واسعة مع المجتمع المدني، من خلال الجمعيات المعنية بالرفق بالحيوان واتحادها النوعي، إلى جانب التعاون مع القطاع الخاص لتوفير اللقاحات والدعم اللوجستي، وتنفيذ حملات ميدانية خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية.
وأوضح الدكتور الحسيني محمد عوض أن وزارة الزراعة أطلقت منذ بداية عام 2026 حملات مكبرة في عدد من مناطق القاهرة والجيزة، بالتعاون مع الجمعيات الأهلية ومديريات الطب البيطري، بالتوازي مع تكثيف جهود التوعية المجتمعية لتعديل السلوك العام في التعامل مع الحيوانات الضالة.






