وكيل معهد المحاصيل الحقلية: مصر تزرع القمح الربيعي فقط ولا يصلح لزراعته صيفًا

أكد الدكتور خالد جاد، وكيل معهد المحاصيل الحقلية بوزارة الزراعة، أن القمح يُقسم عالميًا إلى نوعين رئيسيين هما القمح الشتوي والقمح الربيعي، موضحًا أن القمح المزروع في مصر ينتمي بالكامل إلى القمح الربيعي، ولا يصلح لزراعة القمح الشتوي داخل البلاد.
وأوضح جاد، خلال حديثه ببرنامج «صباح الخير»، أن القمح الشتوي يُزرع في الدول التي تشهد تساقط الجليد مثل روسيا وبعض الدول الأوروبية، حيث يحتاج إلى الزراعة تحت الجليد ويمر بمرحلة الارتباع نتيجة البرودة الشديدة، وهي ظروف غير متوافرة في مصر، ما يجعل زراعته غير مناسبة للبيئة المصرية. وأشار إلى أن مصر تزرع القمح الربيعي فقط، وينقسم إلى قمح خبز وقمح مكرونة، ويخضع النوعان لنفس المعاملات الزراعية ويزرعان في نفس الظروف المناخية دون اختلاف.
وشدد وكيل معهد المحاصيل الحقلية على أن القمح لا يُزرع إلا في الموسم الشتوي، ولا يمكن زراعته صيفًا على الإطلاق، موضحًا أن جميع زراعات القمح، حتى المتأخرة منها، تنضج في شهر أبريل، نظرًا لعدم ملاءمة درجات حرارة الصيف لإنبات القمح أو استكمال نموه. ولفت إلى أن الحديث عن اختلاف زراعة القمح بين الشمال والجنوب يرتبط بالتمييز بين القمح الشتوي المزروع في بعض دول العالم والقمح الربيعي المزروع في مصر، وليس له علاقة بتقسيمات جغرافية داخل البلاد.
وأشار جاد إلى بعض التجارب العالمية مثل الزراعة بدون تربة، لافتًا إلى وجود محاولات محدودة في دول مثل اليابان، إلا أن المحاصيل الحقلية وعلى رأسها القمح لا تزال تعتمد بشكل أساسي على التربة، خاصة أن التربة في مصر متوافرة وليست المشكلة الأساسية. وأضاف أن التحدي الحقيقي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح يتمثل في محدودية الموارد المائية، موضحًا أن حصة مصر من المياه ثابتة وتبلغ نحو 55 مليار متر مكعب سنويًا، إضافة إلى كميات محدودة من المياه المعالجة، ما يفرض قيودًا على التوسع الزراعي رغم توافر الأراضي.
وأكد أن أي منطقة في مصر يمكن زراعة القمح بها حال توافر المياه، مشيرًا إلى أن وزارة الزراعة تطبق أفضل التوصيات الفنية والتقنيات الحديثة لترشيد استخدام المياه وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة. وشدد على أهمية التزام المزارعين بمواعيد الزراعة التي تحددها الوزارة من خلال الإرشاد الزراعي، لما لذلك من دور في تقليل الإصابة بالآفات وتجنب المشكلات المناخية وتحقيق إنتاجية مرتفعة، موضحًا أن الزراعة في التوقيت المناسب تحمي المحصول من مخاطر التقلبات المناخية المفاجئة.
وأشار جاد إلى تفضيل عدم زراعة القمح بعد 10 ديسمبر، مؤكدًا أن الزراعة المتأخرة تقلل من الإنتاجية، باستثناء الحالات التي تتم فيها الزراعة بعد محاصيل متأخرة مثل قصب السكر، حيث يُنصح بزراعة الصنف «سخا 96» لكونه من الأصناف المبكرة جدًا والمناسبة للزراعة في أواخر ديسمبر.
وفي ختام حديثه، أوضح جاد مفهوم الصقيع، مشيرًا إلى أنه ظاهرة مناخية تحدث في بعض المحافظات مثل المنيا وأسيوط وأجزاء من سوهاج والوادي الجديد، عند انخفاض درجات الحرارة إلى خمس درجات مئوية أو أقل، ما يؤدي إلى تكوّن بلورات ثلجية قد تؤثر سلبًا على المحاصيل في حال عدم الالتزام بمواعيد الزراعة الموصى بها.






