تقارير

وزير الري: التوثيق الدقيق لما يحدث من اضطراب للمنظومة المائية لنهر النيل بسبب التشغيل غير منضبط للسد الاثيوبى

>>سويلم: الإجراءات الأحادية «غير المنضبطة» تسببت فى اضرار على دولتي المصب مصر والسودان 

أكد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والرى مسؤولية الوزارة عن إدارة المياه داخل مصر للوفاء بالاحتياجات المائية لكافة قطاعات الدولة المصرية، وإدارة وتشغيل منظومة السد العالى وخزان أسوان، ومتابعة حالة الفيضان وايراد نهر النيل .

أكد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والرى أن أبرز التحديات المائية بأعالى نهر النيل تتمثل فى ملء السد الاثيوبى الواقع على النيل الأزرق والذى يمثل ٦٠% من المياه التي تصل لدولتى المصب مصر والسودان ، والتصرفات العشوائية وغير المنضبطة بأعالي نهر النيل مثل التخزين المفاجئ والتصريف المفاجئ موضحا أن الوزارة تقوم بمتابعة حالة الأمطار والتصرفات المائية بأعالى نهر النيل من خلال الإعتماد على أحدث النماذج الرياضية التي تقوم بالتنبؤ بالأمطار والفيضانات بأعالى النهر، وبما يمكن من زيادة المدة الزمنية للتنبؤات وزيادة دقة التنبؤ بكميات المياه المتوقعة، و وضع قواعد جديدة ومستحدثة لإدارة منظومة المياه بالسد العالى لتتلائم مع المستجدات والمتغيرات بالنظام الهيدرولوجي للنهر.

وقال وزير الري فى كلمته خلال جلسة لجنة الشئون الخارجية والعربية والافريقية بمجلس الشيوخ انه يتم متابعة كميات المياه التي تصل لبحيرة السد العالي وإدارة منظومة المياه بالسد العالى من خلال عدد من اللجان داخل الوزارة، بالإضافة لتحديد التصرفات المائية اللازمة للوفاء بالاحتياجات المائية لكافة قطاعات الدولة المصرية من زراعة وشرب وصناعة والمتابعة الدقيقة على مدار الساعة لما يحدث بالسد الاثيوبى لتقدير مناسيب المياه ببحيرة السد وتقدير كميات المياه المنصرفة، مع المراقبة الدقيقة لعملية تشغيل السد، كما تقوم الوزارة بالتوثيق الدقيق لما يحدث من اضطراب فى المنظومة المائية لنهر النيل نتيجة لعملية التشغيل غير المنضبط للسد الاثيوبى وما ينتج عنها من أضرار .

كما أضاف «سويلم» أن الإجراءات الاحادية غير المنظبطه للجانب الاثيوبى فى ملء وتشغيل السد الاثيوبى تسببت فى اضرار على دولتي المصب مصر والسودان، وقد بذلت الدولة المصرية جهود كبيرة لمنع وصول هذه الأضرار للمواطن المصرى، من خلال التعامل بكفاءة كبيرة فى إدارة الموارد المائية داخل مصر بدءا من السد العالى .

وأشار وزير الري لزيادة قدرات التحكم في المنظومة الحالية للسد العالى بزياده قدرة التصريف لمفيض توشكى، بما يمكن من زياده مرونة السد العالى للتعامل مع التغيرات المناخية والتصرفات الغير منظبطه باعالى نهر النيل مؤكدا أن استراتيجية الدولة المصرية هي فى بناء تعاون إستراتيجي مع دول حوض النيل الجنوبي، موضحا أن هذا التعاون من شأنه تعظيم المصالح المشتركة بين مصر و دول حوض النيل الجنوبى، من خلال الزيارات والاتفاقيات الثنائية، وتحديث دراسات الجدوى السابقة، وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم للتعاون الفني وإقامة المشروعات وبناء القدرات وتطوير آليات التعاون الحالية مع تلك الدول.

ولفت «سويلم » الي قيام مصر بتنفيذ العديد من مشروعات التعاون الثنائى مع دول حوض النيل الجنوبى بتكلفة إجمالية تتجاوز ١١٥ مليون دولار مثل مقاومة الحشائش المائية وتأهيل المجاري المائية الرئيسية لتحسين الملاحة النهرية ومنها حفر وتجهير ٣٦٥ من آبار المياه الجوفية لتوفير مياه الشرب النقية للقرى والمدن والمناطق النائية وإنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار وخزانات الأودية لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية ومشروعات الحماية والحد من مخاطر الفيضان وتأهيل محطات قياس المناسيب والتصرفات على المجاري المائية وانشاء مراكز التنبؤ بالفيضانات ومعامل مركزية لنوعية المياه.

وأوضح وزير الري أنه تم تدريب وبناء قدرات الكوادر الفنية والمهنية في مجال إدارة الموارد المائية لعدد ١٦٥٠ متدرب وإنشاء موانئ الصيد والتجارة البينية على ضفاف الأنهار والمساعدة في إعداد خطط مائية وطنية وتخطيط الموارد المائية المتكاملة وتوفير بعثات للطلاب للحصول على درجات علمية في المجالات ذات الصلة بالموارد المائية والري) بالاضافة لتوقيع ٢٥ مذكرة تفاهم وبروتوكول اتفاقيات لمشروعات تعاون ثنائي مع دول حوض النيل منذ عام ١٩٩٩ وحتى تاريخه.

وأشار «سويلم» الي انه تم بالتعاون بين وزارة الموارد المائية والرى ووزارة الخارجية وبتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، اطلاق آلية تمويلية بمخصصات قدرها ١٠٠ مليون دولار لتمويل دراسات ومشروعات تنموية بدول حوض النيل الجنوبى مشيرا إلى إسبوع القاهرة للمياه أصبح حدث سنوي رائد ومحور للتعاون والحوار الدولي حول قضايا المياه والتغيرات المناخية بهدف إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة لتحديات المياه.

ولفت وزير الري الي تحقيق مصر نجاحات كبيرة فى وضع موضوعات المياه على رأس الأجندة الدولية للمياه والمناخ، كما أطلقت مصر مبادرة AWARe لتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية في قطاع المياه، والتى تم من خلالها تنفيذ عدد ٤٠ برنامج تدريبى بمشاركة ٩٠٠ متدرب خلال عامي ٢٠٢٤ & ٢٠٢٥ ، ومن المقرر تدريب اكثر من ٢٥٠٠ متدرب آخر خلال الفترة القادمة موضحا أن مصر بذلت مجهودات كبيرة لخدمة قضايا المياه والمناخ بالقارة الأفريقية خلال رئاسة مصر السابقة لمجلس وزراء المياه الافارقة (الأمكاو)، وخلال الرئاسة المصرية الحالية لمرفق المياه الإفريقي، حيث تم مؤخراً اعتماد استراتيجية المرفق للفترة ٢٠٢٦ – ٢٠٣٠ خلال اجتماعات مجلس إدارة المرفق التى عُقدت فى القاهرة فى شهر نوفمبر ٢٠٢٥ .

 

ندى خليل

صحفية مهتمة بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية فاعليات زراعية محلية ودولية، وأسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها.
زر الذهاب إلى الأعلى