زراعة

رئيس مركز المناخ يحذر من تذبذب الطقس ويصدر توصيات عاجلة للمزارعين

قال الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن لكل موسم زراعي سماته المناخية الخاصة، مشيرًا إلى أن فصل الشتاء الحالي يشهد فارقًا كبيرًا بين درجات حرارة النهار والليل، حيث يسود طقس دافئ نهارًا شديد البرودة ليلًا.

وأوضح فهيم أن الشبورة المائية الكثيفة والضباب يؤثران بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية، ليس فقط من ناحية زيادة فرص الإصابة بالأمراض، ولكن أيضًا من خلال خفض معدلات امتصاص العناصر الغذائية، ما ينعكس سلبًا على نمو المحاصيل المختلفة.

وأشار إلى أن تذبذب درجات الحرارة ليلًا سيستمر على الأقل حتى نهاية شهر طوبة، مؤكدًا أن هذه الظروف تتطلب التزامًا دقيقًا بالإرشادات الزراعية للحفاظ على جودة وكفاءة الإنتاج.

وفيما يلي أبرز التوصيات الفنية للمزارعين وفقًا لنوع المحصول:

بالنسبة للقمح، أكد فهيم أن مواعيد الزراعة المتأخرة انتهت تمامًا، محذرًا من أن أي زراعة خلال هذه الفترة ستؤدي إلى محصول ضعيف. كما شدد على ضرورة فحص الغلة جيدًا، خاصة تحسبًا للإصابة بمرض الصدأ، مع التحذير من استخدام الرش الوقائي أو مبيدات الحشائش بعد عمر 40 يومًا، والتوجيه باستخدام مبيد هربينو للحشائش النجيلية، وجرناري للحشائش العريضة وفق التعليمات.

وبشأن الفاصوليا الصيفي، أوصى بعدم الزراعة قبل 10 فبراير لتجنب التأثيرات السلبية على النمو والإنتاجية.

أما بنجر السكر عروة أغسطس، فنصح بعدم الإفراط في إضافة البوتاسيوم للنباتات التي تجاوز عمرها 140 يومًا، مع رش عنصر البورون بتركيز 14% مرتين لتفادي مشكلة السكر الكاذب.

وفيما يخص البطاطس الشتوي، حذر من إضافة منظمات النمو بعد 90 يومًا، مع الاكتفاء بإضافة البوتاسيوم والكالسيوم فقط. أما البطاطس الصيفي، فشدد على عدم تكرار الري دون إجراء عزيق، ومنع الإفراط في استخدام اليوريا لتفادي تشقق الدرنات والإصابة بمرض اللفحة.

وبالنسبة للفراولة، أوضح ضرورة تقليل استخدام الأحماض الأمينية خلال فترات انتشار العفن الرمادي والطري، مع متابعة تأثير الشبورة والندى البارد. أما المانجو المتأثرة بانخفاض الحرارة، فنصح بعدم إزالة الأفرع الجافة إلا بعد جريان العصارة، مع تقصيف نسبة من الأزهار بنهاية الأسبوع للأصناف المحلية لتشجيع تعدد دورات الإزهار.

وفي محاصيل البسلة والفول، أكد منع رش المركبات النحاسية أثناء التزهير والعقد، بينما أوصى بإجراء رشة وقائية للبصل ضد الأمراض الفطرية بعد الرية الأولى. كما شدد على تقليل رش الكالسيوم والبورون على الثوم، والاكتفاء باستخدام البوتاسيوم فوسفيت والماغنسيوم فوسفيت.

وبخصوص الخرشوف، نصح بعدم استخدام الأحماض الأمينية أو المنشطات في الزراعات المتأخرة، والاكتفاء بالكالسيوم والبوتاسيوم. وفي البرسيم، أكد عدم تأخير الحشة الحالية، مع إضافة حمض الفوسفوريك أو السوبر فوسفات قبل الري. أما العنب المبكر، فأوصى بعدم إطالة الفترة بين التقليم واستخدام كاسرات السكون، مع رش الكبريت الميكروني عند بدء تفتح العيون.

وفيما يتعلق بمزارع المواشي، حذر فهيم من زيادة التغذية على البرسيم خلال هذه الفترة لتجنب نقص الفوسفور وظهور أعراض البول المدمل. أما مزارع الأمهات السمكية، فأكد ضرورة تغيير المياه السطحية فقط، مع تكثيف حمامات المضادات الحيوية، وعدم تغيير المياه العميقة تحت الأغطية البلاستيكية.

 

معتز محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين منذ ٥ سنوات، ومهتم بالشئون الزراعية والاقتصادية وعملت في تغطية أخبار النقابات أسعى لتقديم المعلومات بشفافية تامة لتصل بوضوح إلى الباحثين عنها
زر الذهاب إلى الأعلى