رئيس لجنة الزراعة بـ «الشيوخ»: 4 محاور لرفع نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح الي 79% بدلا من 47 % حاليا
>>«البطران»: التسويق العادل يزيد من إنتاجية المحاصيل ويقلل من استنزاف العملات الأجنبية فى الاستيراد

قال الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، إن رفع نسبه الاكتفاء الذاتي من القمح يُعد من أهم مؤشرات الأمن الغذائي ، لتأثيره المباشر على تقليل الواردات منها ومن ثم تقليل العجز في الميزان التجاري الزراعي ودعم الدخل الزراعي واستقرار الأسعار المحلية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي مشيرًا إلى أن القمح من المحاصيل التي تستنزف قدرات الدولة من العملة الصعبة لتغطية جزء من احتياجات الاستهلاك المحلى من السوق العالمي.
وأضاف «البطران» لـ «أجري توداي » أن الاكتفاء الذاتي للقمح في مصر ليس مجرد هدف زراعي فقط بل سياسي اقتصادي استراتيجي يؤثر على الأمن الغذائي واستدامة الاقتصاد الوطني موضحا أن هناك 4 محاور رئيسية يمكن وضعهم من ضمن منظومة سياسات لزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح وتقليل الاعتماد علي الاسواق العالمية من خلال السياسات السعرية والتوسع الدراسي وتأهيل المطاحن التابعة لوزارة التموين لعملية الخلط بين القمح والذرة وتقليل معدل الاستهلاك الفردي من القمح من خلال رفع الدعم جزيئا علي رغيف الخبز.
وأوضح رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ ان السياسات السعرية تسعي الي زيادة اسعار المحصول بنسبة عادلة تتناسب مع الزيادة في اسعار مستلزمات وبالنظر الي أن نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح تصل الي حوالي 47 % حيث بلغ الانتاج المحلي حوالي 9 مليون 300 الف طن في حين بلغ اجمالي الاستهلاك حوالي 21 مليون طن عام ( 2024 -2025 ) بفجوة قمحية تصل الي 11 مليون و700 الف طن.
وأشار «البطران» الي انه من خلال التحفيز السعري فمن المتوقع زيادة في مساحات القمح من 3.2الي 3.7 مليون فدان من خلال معاملات المرونة والاستجابة السعرية بمقدار زيادة تبلغ 500 الف فدان وزيادة في الانتاج الكلي بحوالي 1.600 فدان بنسبة مئوية تبلغ 7%.
ونبه رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ الي اهمية التوسع الرأسي من خلال تفعيل دور المعاهد البحثية التابعة لمركز البحوث الزراعي ودور الارشاد من اجل استنباط اصناف من القمح عالية الانتاجية تحقق زيادة في متوسط انتاجية الفدان بمقدار 2 اردب للفدان موضحا أن هذه الزيادة في متوسط انتاجية الفدان تحقق ارتفاعا في اجمالي الانتاج الكلي بحوالي 1.2 مليون طن بنسبة زيادة مئوية تبلغ 5.2% .
ولفت «البطران» الي اهمية تأهيل المطاحن التابعة لوزارة التموين للبدء مرة اخري في عملية الخلط بين القمح والذرة علي أن تكون نسبة الذرة 10% من حجم رغيف الخبز المدعم مما ينعكس اثره علي تقليل حجم القمح الموجه الي المطاحن بحوالي مليون و200 الف طن بنسبة مئوية تبلغ 3% من قمح الخبز.
وشدد رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ الي اهمية تركيز سياسات الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح علي تقليل معدل الاستهلاك الفردي من القمح من خلال رفع الدعم جزيئا علي رغيف الخبز موضحا أن الاحصائيات توضح أن متوسط معدل الاستهلاك الفردي للقمح في مصر يبلغ 185 كيلو جرام في حين يصل المعدلات العالمية منه الي 150كيلو جرام.
وأوضح «البطران» إن استخدام سياسات لتقليل الدعم علي رغيف الخبز سيقلل متوسط الاستهلاك الفردي بحوالي 35 كجم للفرد مما يقلل حجم لاستهلاك الكلي بمقدار 4 مليون طن بنسبة مئوية تصل الي 15-12% مشيرا إلي انه من خلال منظومة السياسات السعرية ورفع اسعار التوريد للقمح مع تحفيز البحث العلمي باستنباط اصناف بحثية عالية الإنتاجية وأكثر تحملا للظروف المناخية وعمليات خلط الذرة مع القمح في المطاحن و تقليل الدعم المقدم لرغيف الخبز فإن حجم الفجوة القمحية ستقل بمقدار 6 مليون طن بنسبة مئوية تبلغ 32% ومن ثم ترتفع نسبة الاكتفاء الذاتي 79% مما يقلل العجز في الميزان التجاري الزراعي ومن ثم انخفاض نسبة الاعتماد علي السوق العالمية في توريد القمح الي مصر.






