أمطار غير مسبوقة تنعش السدود والزراعة في المغرب بعد سبع سنوات جفاف

بعد موجة جفاف استمرت سبع سنوات، يشهد المغرب منذ نوفمبر الماضي تساقطات مطرية غير مسبوقة أسهمت في إعادة ملء أغلب السدود والأنهار والأحواض المائية بمختلف أنحاء البلاد.
وأسفرت هذه الأمطار عن ارتفاع نسبة ملء السدود إلى نحو 55.2% حتى 28 يناير، مقارنة بـ27.6% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تقارب 27%. كما شهدت عدة مناطق تساقطات ثلجية كثيفة ساعدت في تغذية المياه الجوفية وتعويض العجز الذي خلفته سنوات الجفاف الطويلة.
وفي قرية زعير بضواحي الرباط، عبّر المزارع أحمد الصروخ عن سعادته بالموسم الفلاحي الحالي، خاصة فيما يتعلق بقطيع الماشية الذي يتوقع نموه مع توفر الكلأ، إلى جانب تحسن أوضاع بعض المحاصيل التي ينتجها سواء للبيع أو لتأمين احتياجات أسرته.
وقال الصروخ إن هذه الظروف تبعث على التفاؤل، لافتًا إلى أن دعم الدولة لقطاع المواشي تزامن مع نزول الأمطار، وهو ما خفف من أعباء الجفاف الذي كان مرهقًا ومكلفًا على مستوى العلف والزراعة وحتى من الناحية النفسية، مضيفًا أن رؤية الروابي وقد اكتست بالخضرة تختلف تمامًا عن مشهدها القاحل في سنوات الجفاف.
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد أمر العام الماضي بعدم ذبح أضاحي العيد بسبب الجفاف، كما قدمت الدولة إعانات مالية لمربي الماشية لتوفير العلف، ومكافآت تشجيعية للحفاظ على إناث الأغنام وعدم ذبحها، بهدف حماية القطعان.
من جانبه، كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أمام مجلس المستشارين، أن المملكة شهدت خلال الأشهر الثلاثة الماضية زيادة ملحوظة في التساقطات المطرية، تجاوزت 114% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما مكّن بعض المناطق من توفير ما يعادل احتياجات سنة كاملة من مياه الشرب.
وأوضح أن كمية الأمطار المسجلة منذ سبتمبر الماضي وحتى 20 يناير الجاري تعادل ضعف ما تم تسجيله خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وتزيد بنسبة 24% عن المعدل السنوي للفترة الممتدة بين عامي 1990 و2020.
وكان الملك محمد السادس قد أشار في خطاب أمام البرلمان خلال افتتاح دورته الخريفية عام 2022 إلى أن المغرب يعيش وضعية إجهاد مائي هيكلي ويمر بمرحلة جفاف صعبة منذ أكثر من ثلاثة عقود، داعيًا إلى ضرورة ترشيد استهلاك المياه.






