فبراير شهر التحولات المناخية الحاسمة.. خريطة زراعية ونصائح مهمة للمزارعين
مع بداية شهر فبراير، المعروف بشهر «القرنفل والزمرد»، استعرض الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، ملامح الخريطة المناخية والزراعية لهذا الشهر، مؤكدًا أنه يمثل مرحلة فاصلة تربط بين نهاية الشتاء وبدايات التحولات الموسمية المؤثرة على النشاط الزراعي.
وأوضح فهيم أن مطلع فبراير يشهد انتهاء «أربعينية الشتاء» ورحيل شهر «طوبة» المعروف بانخفاض درجات الحرارة، لتبدأ فترات مناخية تتسم بتقلبات حادة، أبرزها فترة «العزازة» الممتدة من 2 إلى 11 فبراير، والتي تتميز بتذبذب شديد في درجات الحرارة، ودفء مؤقت يعقبه انخفاض مفاجئ مصحوب برياح نشطة وشبورة كثيفة، مع قلة فرص سقوط الأمطار.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الثامن من فبراير يمثل بداية شهر «أمشير» أو «أبو الزعابيب»، وهو المرحلة الأخيرة لفرص التزهير لمحاصيل استراتيجية مثل القمح والفول والبسلة، لافتًا إلى أن فبراير يعد شهرًا محوريًا لعمليات صب وتحجيم المحاصيل الأرضية، ومنها البطاطس والبنجر والبصل والثوم، فضلًا عن كونه بداية موسم النمو لأشجار الفاكهة التي تكون براعمها أكثر عرضة لمخاطر الصقيع.
وفي هذا الإطار، قدم فهيم عددًا من الإرشادات الوقائية للمزارعين، شملت ضرورة عدم التبكير بزراعة العروة الصيفية لمحاصيل الطماطم والفلفل والباذنجان، أو تنفيذ عمليات التطعيم وشتل الفاكهة قبل منتصف الشهر، بعد انتهاء فترة «قُرّة العنز»، إلى جانب أهمية رش الكبريت الميكروني بالتبادل مع بوتاسيوم فوسفيت لحماية التزهير المبكر من الصدمات الحرارية، مع المتابعة المستمرة لأي نشاط حشري ناتج عن التقلبات الجوية والتدخل السريع بالمبيدات الموصى بها.
وأكد فهيم في ختام تصريحاته أن الالتزام بهذه التوصيات يسهم في تقليل الفاقد من المحاصيل، معربًا عن أمله في أن يحمل شهر فبراير الخير والاستقرار لكافة المنتجين الزراعيين.






