الزراعة: تفعيل بنك الجينات بسيناء خطوة استراتيجية لمواجهة التغيرات المناخية
أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن تفعيل بنك الجينات النباتية في سيناء يمثل مشروعًا حيويًا لمستقبل الزراعة المصرية، موضحًا أن الهدف منه دعم برامج استنباط أصناف جديدة قادرة على تحمل التغيرات المناخية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.
وأوضح، في تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالبحث العلمي التطبيقي، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك اثنين من أكبر المراكز البحثية في أفريقيا، وهما مركز البحوث الزراعية بالجيزة ومركز بحوث الصحراء، واللذان يقودان جهود تطوير الأصناف الجديدة والتوسع الزراعي في المناطق الصحراوية.
وأشار إلى أن تطوير بنك الجينات يُعد ركيزة أساسية في برامج التربية والتهجين، مؤكدًا أن الحفاظ على الأصول البرية للنباتات يتيح الاستفادة منها في إنتاج سلالات أكثر قدرة على تحمل الجفاف والملوحة والظروف المناخية القاسية.
وأضاف أن مركز بحوث الصحراء ينفذ رحلات استكشافية لجمع السلالات البرية وحمايتها من الانقراض، لافتًا إلى أن التوسع في بنك الجينات بسيناء يستهدف تعظيم الاستفادة من هذه الموارد الوراثية في تطوير المحاصيل، خاصة الملائمة للبيئات الصحراوية.
وأكد أن البنك يتيح الأصول الوراثية للجهات البحثية المختلفة لدعم برامج التربية والتحسين، بما يسهم في زيادة الإنتاجية ورفع جودة المحاصيل الاستراتيجية.
ولفت إلى وجود تعاون دولي مع عدد من بنوك الجينات العالمية، حيث يسهم تبادل الموارد الوراثية في تطوير السلالات المحلية وتعزيز كفاءة البرامج البحثية، لا سيما في محاصيل القمح والشعير والمحاصيل العلفية المزروعة بالمناطق الصحراوية.
وأوضح أن مركز بحوث الصحراء يقدم دعمًا مباشرًا لمزارعي سيناء عبر المحطات البحثية والحقول الإرشادية، من خلال توفير التدريب والتقاوي المحسنة والدعم الفني، لتشجيع التوسع الزراعي في شمال وجنوب سيناء والصحراء الغربية.
وشدد على أن تنمية سيناء تمثل بعدًا استراتيجيًا للدولة المصرية، مؤكدًا أن تطوير بنك الجينات النباتية سيسهم في إحداث طفرة في إنتاجية المحاصيل وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة في المناطق الصحراوية.






