بحوث ومنظماتتقاريرخدماتيزراعة

رئيس لجنة الزراعة بـ«الشيوخ» يطالب الحكومة بخارطة طريق للإستفادة من مليوني طن من التمور

>>البطران: دعم سلسل القيمة وزيادة مراكز تجميع الإنتاج والمنشات الصناعية أدوات لجذب الإستثمار لهذا القطاع

قال الدكتور محسن البطران رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ الحكومة بضرورة وضع خطة عاجلة لتصنيع منتجات التمور لتحقيق أعلي قيمة مضافة من الإنتاج للإستفادة من إمكانيات مصر في الإنتاج البالغ مليوني طن العام الماضي خاصة أن مصر لديها أكثر من 24 مليون نخلة منهم 20 مليون نخلة منتجة، مشيرا إلي أن الإستفادة من هذه الإمكانيات الهائلة في الإنتاج تستوجب وضع خطط للنهوض بعملية تصنيع التمور وتشجيع القطاع الخاص علي ضخ إستثمارات في مشروعات التصنيع الزراعي للإستفادة من هذه الإمكانيات.

وأضاف «البطران»، في تصريحات لـ«أجري توداي»، إن وضع خارطة طريق للنهوض بهذا القطاع الواعد ومنها دعم سلاسل القيمة وزيادة أعداد مراكز التجميع والتبريد المتطورة القريبة من المزارع وفقا للمواصفات الدولية والمصرية، للحد من نسبة الفاقد من محصول التمور، وتلبية الاشتراطات الدولية للتوافق التام مع معايير سلامة الغذاء الأوروبية والأمريكية، التي تواجه نفاذ الصادرات المصرية من التمور، وحماية الهوية التجارية للتمور المصرية من خلال إعتماد علامة تجارية قوية وموحدة في الأسواق العالمية تميزها عن المنافسين، وزيادة عدد المنشآت الصناعية في مجال التمور  البالغة حاليا حوالي 200 منشأة ما بين مصانع ومراكز تعبئة وتغليف مطورة.

وأوضح رئيس لجنة الزراعة والري في مجلس الشيوخ أهمية الحد من إرتفاع تكاليف  إنتاج التمور من خلال توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار تنافسية حيث تؤثر زيادة أسعار المستلزمات الزراعية والشحن على القدرة التنافسية للسعر المصري في الخارج، موضحا أنه رغم تصدر مصر للمركز الأول عالمياً في الإنتاج بنحو 19% من الإنتاج العالمي، إلا أن نصيب صادراتها يتراوح ما بين 3%  –  4.5% فقط من هذا الإنتاج مما يضعها في مركز متأخر تصديرياً في المركز الثامن تقريباً مقارنة بمركزها الأول إنتاجياً ، بينما تحقق دول مثل السعودية والإمارات عوائد تصديرية تتجاوز 300 مليون دولار، في حين تحقق مصر حالياً حوالي88  إلى 105 مليون دولار فقط.

وأشار «البطران» إلي أهمية دور الدولة المصرية في  العمل على سد هذه الفجوة عبر زراعة ملايين النخيل من صنف “المجدول” في توشكى والشرق العوينات لرفع القيمة التصديرية، وإدخال أصناف تصديرية عالية القيمة من نخيل تمور السكري وعجوة المدينة والصقعى ودقلة نور وغيرها من الأصناف العربية الشهيرة وزراعتهم في أماكن يتم اختيارها بعناية لتناسب إحتياجات هذه الأصناف من النخيل لأغراض التصدير.

ولفت رئيس لجنة الزراعة والري في مجلس الشيوخ،  إلي أن أسباب تأخر مصر فى الترتيب التصديرى للبلح والتمور بسبب نوعية الأصناف المنزرعة حيث تعتمد مصر تاريخياً على الأصناف الرطبة مثل الحياني والزغلول، وهي أصناف سريعة التلف ويصعب شحنها لمسافات بعيدة، مما يجعلها موجهة للاستهلاك المحلي بشكل أساسي بدلا من التصدير، بينما يركز المنافسون مثل السعودية وتونس والإمارات على زراعة أصناف نصف جافة عالية القيمة ومطلوبة عالمياً مثل المجدول ودجلة نور.

وأكد «البطران»، أهمية دعم منظومة ما بعد الحصاد وتنظيم عمليات الإنتاج من خلال تحديث طرق جمع التمور والحد من فجوات في طرق الجمع، والنقل، والتخزين، للحد من فقدان نسبة كبيرة من جودة الثمار قبل وصولها للمصانع  والتوسع في مراكز التعبئة والتغليف المعتمدة دولياً والتي تلتزم بمعايير الجودة العالمية ، وتطبيق برامج الجودة والمواصفات الدولية لإجتياز إختبارات سلامة الغذاء في الأسواق الأوروبية والأمريكية وحماية إنتاج التمور من الإستخدام السيئ للمبيدات خلال مراحل مكافحة آفات النخيل.

وشدد رئيس لجنة الزراعة والري في مجلس الشيوخ علي أهمية تخفيض التكاليف اللوجستية وخاصة تكلفة الشحن  من مناطق الإنتاج وخاصة في محافظتي أسوان والوادي الجديد عن الموانئ الرئيسية لتصدير التمور لتحقيق التنافسية السعرية النهائية في الأسواق الدولية بالإضافة إلي الحد من تأثير تقلبات الأسعار الناتجة عن ارتفاع أسعار المستلزمات مثل الأسمدة والطاقة والعمالة يؤدي أحياناً لارتفاع سعر المنتج المصري مقارنة ببدائل من دول أخرى.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى