عقد الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى إجتماعاً لمناقشة إمكانية التعاون المشترك بين مصلحة الميكانيكا والكهرباء والشركات الألمانية المتخصصة في مجال صناعة وتوطين صناديق التروس الخاصة بمحطات المصلحة، وإنشاء مركز خدمة لتأهيل صناديق التروس بالورش التابعة للمصلحة فى مصر ، مشيرا إلي أن الجدوى الاقتصادية لتوطين هذه الصناعة يساهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية وتوفير العملة الصعبة خاصة أن صناديق التروس للمحطات الكبيرة باهظة الثمن وتُدفع بالدولار أو اليورو وأن التوطين يحول هذه النفقات إلى استثمار داخل الاقتصاد المحلي.
وقال وزير الري إنه تم خلال الإجتماع عرض موقف احتياجات مصلحة الميكانيكا والكهرباء من تأهيل صناديق التروس بمحطات الرفع التابعة للمصلحة على مستوى الجمهورية، حيث تحتاج المصلحة لتاهيل ورفع كفاءة ما يقرب من 30 صندوق تروس سنوياً نتيجة لتقادم واستهلاك المحطات، وتحافظ عمليات توطين هذه الصناعة على استدامة وصول المياه لكل فدان في مصر.
وأضاف «سويلم»، أن تأهيل محطات الرفع يعد أحد مستهدفات الجيل الثانى لمنظومة المياه ، مضيفا أن إنشاء مركز خدمة لتأهيل صناديق التروس فى الورش التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء ونقل الخبرات سيُمكن المصلحة من وضع وتنفيذ خطة مرنة لأعمال التأهيل العاجلة لصناديق التروس والتي تُعد من المكونات الأساسية للمحطات، مشيرا إلي أن أعمال التوطين تساهم في إطالة عمر المحطات حيث إنه بدلاً من استبدال صندوق تروس كامل لعدم توفر “ترس” واحد مستورد، يمكن تصنيع الجزء التالف محلياً وإعادة تأهيل الوحدة بالكامل بكسر التكلفة.
وأوضح وزير الري إن أعمال توطين هذه الصناعة يستهدف توفير الوقت فى أعمال الشحن والتخليص الجمركي، وتقليل التكاليف، والاعتماد على الكفاءات الوطنية، بالإضافة لرفع كفاءة العاملين بالمحطات، مشيرا إلي أنه من المقترح إنشاء مركزى خدمة بعدد ورشتين احدهما بالوجه القبلى والأخرى بالوجه البحرى، وتنفيذ برامج تدريبية للمهندسين والفنيين بما يضمن نقل المعرفة والتكنولوجيا بشكل مستمر إلى مصر.
ووجه «سويلم» مصلحة الميكانيكا والكهرباء بوضع خطة تنفيذية مفصلة تتضمن كافة الجوانب الفنية والمالية والقانونية للتعاون مع الجانب الألماني وتنفيذ أعمال التطوير المقترحة ، بما يقلل الإعتماد علي إستيراد هذه المنتجات من الخارج، وانشاء قاعدة كفاءات محلية في مجال هندسة تصميم التروس بما يسهم فى توطين صناعة وإصلاح صناديق التروس فى مصر، كما سيتم توريد الأجهزة المستخدمة فى أعمال التأهيل من جانب الشركة الألمانية .
ومن جانبه قام المهندس مراد غالى رئيس مصلحة الميكانيكا والكهرباء بعرض نتائج الزيارة التي قام بها وزير الري لألمانيا لتفقد المصانع الألمانية، والإطلاع على عمليات التصنيع والاختبارات والقياسات ورفع أبعاد العينات بأحدث الأجهزة، وعمليات المعالجة الحرارية للتروس والاختبارات للمعادن وتحليل الخامات .
يأتي ذلك بينما أكدت تقارير وزارة الري إن توطين صناعة التروس هو تأمين فني لمحطات الري والصرف يضمن عدم ربط قرار تشغيل المحطات بمورد خارجي، ويحافظ على استدامة وصول المياه لكل فدان في مصر، خاصة أن مصلحة الميكانيكا والكهرباء بالوزارة تعد القلب النابض لمنظومة الري والصرف في مصر، حيث تدير أكثر من 585 محطة طلمبات عملاقة بمختلف المحافظات.
وشددت التقارير علي أن توطين صناعة التروس محلياً يمثل نقلة استراتيجية تتجاوز مجرد توفير المال فهي تتعلق مباشرة بـ الأمن المائي والقومي، من خلال ضمان استمرارية التشغيل لتحقيق أمن المحطات
لنقل الحركة من المحركات إلى الطلمبات وتضمن سرعة الصيانة لأن استيراد التروس من الخارج قد يستغرق شهوراً، بينما التصنيع المحلي يضمن توفر قطع الغيار فوراً، مما يمنع توقف المحطات الذي قد يؤدي لغرق أراضٍ زراعية أو نقص مياه الري والاستجابة للطوارئ في حالات السيول أو الأزمات ويكون تصنيع «ترس» بديل محلياً هو الفارق بين السيطرة على الموقف أو حدوث كارثة بيئية وزراعية.






