زراعة

التصديري للصناعات الغذائية: مصر الأولي عالميًا في تصدير الفراولة المجمدة.. والصادرات تقفز 82% إلى 697 مليون دولار في 2025

فرص نمو إضافية للصادرات المصرية في السوق الأمريكي.. وإمكانات توسع كبيرة بالأسواق الأوروبية خلال المرحلة المقبلة

نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية بعنوان «فرص وإمكانات تصدير الفراولة المجمدة إلى الأسواق الدولية» عبر زووم ، وذلك في إطار دعم الشركات المصدرة ببيانات دقيقة عن الأسواق ذات الفرص الأعلى، واتجاهات الطلب العالمي، وأهم متطلبات النفاذ، بما يعزز قدرة المنتج المصري على التوسع في الأسواق الخارجية وتحويل الزخم التجاري إلى تعاقدات فعلية.
وافتتحت الندوة مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس التصديري وقدم الدكتور تميم الضوي نائب المدير التنفيذي دراسة عن أبرز الأسواق واتجاهات الطلب على الفراولة المجمدة
وفي البداية أكدت المدير التنفيذي للمجلس التصديري أن المجلس يعمل منذ نحو عامين على تطوير خدمة معلومات سوقية جديدة تخدم جميع قطاعات الصناعات الغذائية، وتركّز على تحليل الأسواق الدولية لمنتجات بعينها تتمتع بفرص واعدة، سواء كانت منتجات جديدة أو منتجات تطلبها الشركات لدراسة فرصها في أسواق محددة موضحة أن اختيار «الفراولة المجمدة» كموضوع لأول ويبينار خلال العام يأتي انطلاقًا من ثقل مصر في هذا المنتج وحضوره المتنامي في التجارة الدولية.
وقالت مي خيري إن مصر تحتل المركز الأول عالميًا كدولة مُصدّرة للفراولة المجمدة وفق الإحصاءات الدولية، وهو إنجاز نفتخر به، مشيرة إلى أن صادرات الفراولة المجمدة حققت معدل نمو قوي بلغ 82%؛ إذ ارتفعت من 383 مليون دولار في عام 2024 إلى 697 مليون دولار في عام 2025.
وأشارت المدير التنفيذي للمجلس إلى أن الخدمة المعلوماتية التي يقدمها المجلس تتضمن جزءًا تمهيديًا يعرض في مثل هذه الندوات، إلى جانب تفاصيل موسعة ومتعمقة تتاح لأعضاء المجلس عبر المنصة الإلكترونية على موقع المجلس، حيث يمكن للأعضاء الوصول إلى تقارير المنتجات المختلفة، والاطلاع على البيانات والتحليلات بصورة منظمة، لافتة إلى أن المجلس يتيح أيضًا إعداد تقارير مخصصة بناءً على طلب الشركات حول منتج محدد أو سوق بعينها، بما يخدم احتياجات كل شركة وفق طبيعة أسواقها وخططها التصديرية.
وبعرضه التحليلي، استعرض المجلس التصديري في العرض التقديمي الذي قدمه الدكتور تميم الضوي نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري، ملامح الطلب العالمي على الفراولة المجمدة وفرص التوسع في الأسواق ذات الأولوية، حيث بلغت الواردات العالمية في 2024 نحو 1.4 مليار دولار بكمية 842 ألف طن، مع نمو سنوي للقيمة بنحو 2% وللكميات بنحو 3% خلال الفترة 2020–2024، بما يعكس اتساع قاعدة الطلب واستمرار جاذبية المنتج.
وأوضح المجلس أن خريطة الاستيراد العالمية تظهر تمركزًا واضحًا في عدد من الأسواق الكبرى، تتقدمها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وكندا واليابان، والتي تستحوذ مجتمعة على نحو 50% من واردات العالم في 2024، ما يجعلها أسواقًا محورية لاستراتيجيات التوسع ورفع القيمة المضافة للصادرات المصرية.
كما أشار المجلس إلى فرص محددة في السوق الأمريكي، حيث جاءت مصر ضمن كبار الموردين للولايات المتحدة خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025 بحصة تقارب 9.3% من واردات الفراولة المجمدة، بقيمة 28 مليون دولار وبكمية 19 ألف طن، وهو ما يفتح المجال لتعميق التواجد عبر تعاقدات أكثر استدامة وتوسيع شبكة العملاء.
وفي كندا، أكد المجلس أن السوق يتمتع بمؤشرات نمو قوية، إذ بلغت وارداته 74 مليون دولار في 2024، بينما وصلت الحصة المصرية إلى 6% بقيمة 4.5 مليون دولار، مع نمو لافت خلال 2020–2024 بلغ 49% في القيمة و50% في الكمية، بما يعكس قدرة المنتج المصري على اقتناص حصة أكبر خلال الفترة المقبلة.
وفي منطقة الخليج، لفت المجلس إلى أن المملكة العربية السعودية تمثل نموذجًا لنجاح النفاذ المصري، حيث تستحوذ مصر على 72% من واردات السعودية من الفراولة المجمدة بقيمة 11.892 مليون دولار وبكميات تجاوزت 11 ألف طن، بما يعكس قوة الحضور المصري وأهمية الحفاظ على التنافسية وتعظيم القيمة المضافة.
وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، أوضح المجلس أن الدول الأوروبية تستحوذ على نحو 40% من واردات الفراولة المجمدة عالميًا، وأن أكبر 10 مستوردين داخل الاتحاد يمثلون قرابة 90% من واردات الاتحاد، ما يعزز أهمية التركيز على متطلبات الجودة والامتثال الفني لضمان توسع آمن ومستدام في تلك الأسواق.
وشدد المجلس على أن النفاذ للأسواق المتقدمة يتطلب انضباطًا صارمًا في اشتراطات السلامة وجودة التصنيع وسلسلة التبريد عند -18°، إلى جانب تزايد أهمية الحصول على شهادات معترف بها ضمن منظومة GFSI مثل IFS وBRCGS وFSSC 22000 وSQF، بما يرفع ثقة المستوردين ويحسن فرص التعاقدات طويلة الأجل.
وأضاف المجلس أن مؤشرات “إمكانات التصدير” تظهر فجوات نمو قابلة للبناء عليها في عدد من الأسواق، حيث تشير التقديرات إلى فرص صادرات إضافية لمصر في السوق الأمريكي بنحو 46 مليون دولار، كما تظهر البيانات إمكانات توسع في الأسواق الأوروبية بما يقارب 200 مليون دولار، وهو ما يتيح مسارًا واضحًا لزيادة الحصة السوقية عبر رفع الجاهزية التسويقية والفنية.
وأكد المجلس على أن استدامة النمو تتطلب إدارة واعية لبعض التحديات، من بينها ضغوط المنافسة والسعر، وتعزيز ثقة العملاء، وقضايا مرتبطة بالشتلات ومتطلبات متبقيات المبيدات وحماية الملكية الفكرية، بما يحافظ على ريادة مصر ويحول النمو السريع إلى مكاسب طويلة الأجل في الأسواق الدولية

 

سعيد محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين ومتخصص فى مجال الزراعة والأراضي والمياه والبيئة والانتاج الحيواني والداجني وصادراتهم
زر الذهاب إلى الأعلى